هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
أعاد انتهاء حكومة محمد السوداني ملف مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة إلى واجهة المشهد السياسي، وسط تساؤلات عن حصيلة الإجراءات الحكومية ومصير القضايا الكبرى التي ظلت معلقة منذ عام 2006.
وأعلن السوداني في ختام ولايته استرداد أكثر من 383 مليون دولار، وإعادة 33 متهماً من الخارج، واستكمال 460 ملفاً للاسترداد، فيما يبقى اختبار هذه الحصيلة مرتبطاً بمواصلة التحقيقات وتحويل الملفات إلى أحكام قضائية نافذة.
وتتصدر “سرقة القرن” في حقبة مصطفى الكاظمي، مؤشرات الفجوة بين الأموال المستردة وحجم الفساد المكتشف، بعدما ارتفعت تقديرات المبالغ المختلسة في القضية إلى نحو 8 تريليونات دينار، أي أكثر من 6 مليارات دولار، وفق لجنة النزاهة النيابية في أيار 2026، مع اتساع دائرة المتورطين إلى 30 شخصية.
وتكشف هذه الأرقام أن قيمة القضية وحدها تفوق بأضعاف إجمالي الأموال التي أعلنت الحكومة استردادها خلال ولايتها، ما يجعل إغلاق الملف أو الاكتفاء باستعادة مبالغ محدودة أمراً بعيداً عن حجم المطالبات بالمحاسبة.
وفي تشرين الأول 2025، أُحيلت 22 قضية فساد كبرى إلى الجهات القضائية والرقابية، لكن مصيرها يظل مرهوناً بمتابعة الإجراءات وعدم تكرار تجارب سابقة انتهت فيها ملفات مشابهة إلى الإغلاق أو التأجيل.
وفي مؤشر على استمرار عمل المؤسسات بعد انتقال السلطة، أعلن مجلس القضاء الأعلى في حزيران 2026 استرداد 19 مليار دينار في قضية تلاعب بكشوفات إيداع أموال الخطوط الجوية العراقية.
وعلى مستوى الحكومات السابقة، تبرز تقديرات رسمية تحدث عنها رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي بشأن تجاوز خسائر العراق من الفساد 600 مليار دولار حتى منتصف 2020، من دون صدور كشف شامل ومحدث لما تلا ذلك.
وفي حكومة حيدر العبادي، كشف عن نحو 50 ألف جندي فضائي في وزارة الدفاع، من دون إعلان إحالات قضائية واسعة بحق المسؤولين عن تلك القوائم.
وفي عهد عادل عبد المهدي، لم تتحول إشارته إلى وجود 40 موطناً للفساد إلى ملفات مكتملة، بينما لم تعلن حكومة مصطفى الكاظمي نتائج نهائية شاملة للجنة التحقيق في قضايا الفساد الكبرى، رغم إقرار وزير ماليته السابق علي علاوي بفشل الحكومة في ضبط الفساد والحد منه.
وتكشف هذه التجارب نمطاً متكرراً من تأجيل المحاسبة أو إغلاق الملفات بحجة عدم كفاية الأدلة، وسط انتقادات تتعلق بتأثير المصالح السياسية في عمل المؤسسات الرقابية.
ويضع هذا الواقع جميع القوى التي تعاقبت على إدارة الدولة أمام مسؤولية الإجابة عن مصير الأموال العامة، بعيداً عن حصر الاتهامات بمرحلة سياسية دون أخرى.
وفي هذا السياق، تواجه القوى السياسية اختباراً سياسياً يتعلق بالقدرة على مواصلة طرح مكافحة الفساد .
وتتجه المطالب المطروحة نحو تبني فتح جميع ملفات الفساد منذ عام 2006 دون استثناء، ومتابعة القضايا الـ22 المحالة إلى القضاء، وتفعيل مبدأ “من أين لك هذا”، وإقرار تشريعات للإفصاح عن الذمم المالية وحماية المبلغين.
لكن التحدي الأكثر حساسية يبقى ضمان عدم اقتصار المحاسبة على الخصوم السياسيين، وأن تشمل الحلفاء أيضاً، خصوصاً أن مصداقية أي مشروع لمكافحة الفساد تتحدد بقدرته على مواجهة الملفات مهما كانت الجهات المرتبطة بها.
💎 قناة واتساب هف بوست عراقي :
https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎 قناة واتساب هف بوست عراقي الأحدث :
https://whatsapp.com/channel/0029Vb8kIKFL7UVNufZLc547
💎 القناة على تلغرام:
💎 المنصة:
💎 #هف_بوست_عراقي









