هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
اجترار لملاسنات الفضائيات على أيدي محاوري الشو والترند
تتجه الأصابع بنقد لاذع نحو طبيعة التمويل والجهات الداعمة، حيث يُقيم المعهد العراقي للحوار، مؤتمراته الضخمة في فنادق القمم المحصنة وداخل المنطقة الخضراء، متحملاً تكاليف سفر وإقامة عشرات الشخصيات، في وقت يغيب فيه أي إعلان تفصيلي عن مصادر التمويل أو نشر ميزانيات تدقيق سنوية علنية، ما يفتح الباب واسعاً أمام الشبهات حول الاستفادة غير المباشرة من ثروات الدولة ومواردها اللوجستية عبر الشراكات الرئاسية والرعاية الحكومية وتوفير الحمايات والقاعات مجاناً لمؤسسة صُنفت تنظيمياً ككيان خاص وغير حكومي.
ورغم المحاولات الحثيثة لتقديم حوار بغداد الثامن كـ “مركز تفكير مستقل”، إلا أن التداخل العضوي مع السلطة، والحضور المكثف لكبار المسؤولين والسياسيين، كشف العورة الوظيفية للمؤتمر، حيث تحول إلى مجرد واجهة حوارية ومنصة ناعمة لتلميع الخطاب الحزبي وتبرير سياسات القوى المتنفذة.
إن هذا الارتباط المؤسسي بالشخصيات النافذة منذ بدايات الملتقى، وعلى رأسهم همام حمودي، جرده من استقلاليته المزعومة وأسقطه في فخ العمل كذراع ناعمة للقوى النافذة.
وعلى العكس من مراكز التفكير المرموقة عالمياً التي تعتمد على إنتاج أوراق السياسات العميقة واستطلاعات الرأي الميدانية والتحليلات الكمية الدقيقة، سقط حوار بغداد في فخ السفسطة وتسطيح النقاش المعمق، مستبدلاً البحوث العلمية بكلمات رسمية ومجاملات دبلوماسية مكررة بلا ثمار تطبيقية.
وقد زاد من تهاوي القيمة الأكاديمية للمؤتمر الاعتماد على محاوري الفضائيات الباحثين عن الإثارة واللقطات الأكثر تداولاً بدلاً من استعانته بالأكاديميين والباحثين المتخصصين القادرين على تفكيك المفاهيم.
إن ما يجري خلف القاعات المغلقة للملتقى لا يمكن عزله عن البُعد الزبائني وشبكات تبادل المصالح، حيث يقدم المؤتمر للطبقة الحاكمة مظلة برستيجية وأناقة مظاهر لتلميع صورتها وتدوير خطابها المأزوم، مقابل الحصول على الغطاء السياسي والتسهيلات الرسمية. وعلى سبيل المثال، لمّع الملتقى الحواري صورة وزير باعتباره فطحل اداري ونخبوي
فيما هو على صفحات الفيسبوك مجرد مدون تعج تدويناته بالسوقية والكلمات الهابطة والخطاب الضحل.
وقد انعكست هذه حالة من السخط عبر ردود الأفعال المقتضبة على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، حيث تساءل مغرد على منصة “إكس” بنبرة غاضبة: “كيف تُصرف الملايين على ليالي الفنادق الفاخرة تحت شعار الحوار بينما تبحث المستشفيات عن الدواء؟”، فيما كتب أحد المتابعين في تعليق على “فيسبوك”: “حوار بغداد مسرحية مكررة لنفس الوجوه الحاكمة لتلميع الفشل المالي والاقتصادي”، واختصر محلل سياسي المشهد في تصريح قوله: “ما يسمى بحوار بغداد ليس سوى منتدى زبائني لتبادل المصالح بين السلطة وواجهاتها الإعلامية بعيداً عن أوجاع الشارع”.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









