زعامات يسمعها العالم.. الحكيم أبعد من حدود الداخل

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

كتب عدنان أبوزيد: ليست كل زيارة سياسية إلى عاصمة عربية مجرد صورة بروتوكولية، سيما أن أغلب الزعامات العراقية، ولاسيما الشيعية منها، “عدا رؤساء الحكومات”، بقيت أسيرة الداخل؛ بعضها يحمل إرثاً سياسياً يثقل حركته، وبعضها تحاصره أيديولوجيا لا تترك له مساحة واسعة خارج حدوده المحلية.

أحياناً تكشف الصورة وحدها مقدار ما بقي للسياسي من رصيد خارج حدود بلاده.

استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لعمار الحكيم في القاهرة، يضع الرجل في مساحة عربية لا يصل إليها كثير من زعماء القوى الشيعية العراقية.
اللقاء تناول أمن العراق وسيادته وحصر السلاح وتداعيات أزمات المنطقة، وهي ملفات تتجاوز الحسابات المحلية
الضيقة.

الحكيم بنى لنفسه، عبر سنوات، صورة السياسي القابل للحوار مع بيئات مختلفة.

هنا تكمن قوته.

ليس في رفع الصوت، ولا في استعراض القوة، ولا في تعداد الخصوم.

القوة السياسية الأكثر نضجاً هي أن تستطيع الدخول إلى العواصم العربية والإقليمية، من باب الاحترام لا من باب الضرورة.

هناك فارق بين “السلوك الاستعراضي” و”السلوك التوكيدي”. الأول يحتاج إلى جمهور دائم كي يثبت الذات، بينما الثاني يستمد ثقته من القدرة على الحضور من دون ضجيج.

بعض السياسيين العراقيين يبالغون في استعراض النفوذ المحلي لأنهم عاجزون عن تحويله إلى قبول إقليمي. فيتحول النفوذ إلى قفص، ويصبح الاستعراض تعويضاً عن ضآلة الحضور خارج الحدود.

الحكيم يتحرك في اتجاه آخر.

الإرث التاريخي لعائلة الحكيم، مع خطاب الاعتدال والانفتاح العربي، يمنحه قناة اتصال مختلفة.

وهذا لا يعني أن الرجل فوق النقد لكنه يعني أن العراق يمتلك عبره نافذة سياسية يمكن أن تتحدث مع العواصم العربية بلغة الدولة الناضجة سياسيا.

والأهم أن ملف السلاح الذي طرحه الحكيم في القاهرة ليس تفصيلاً عابراً. فقد ربط معالجته بالمصلحة العراقية والدستور والقانون، فيما تحدث في اليوم ذاته عن دعم حكومة الزيدي، لمعالجة السلاح خارج إطار الدولة.

العراق يحتاج إلى زعامات لا تخاف من الخارج لأنها لا تعيش على صراع الداخل.

زعامات تستطيع أن تكون عراقية من دون أن تكون محلية فقط.

فالدولة التي لا تصنع رجالاً يسمعهم الخارج، ستبقى تسمع صدى رجالها في غرفها المغلقة.

تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب:   https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    محمد الياسري: استهداف وزراء الخدمة حرب تصفيات سياسية ضد ائتلاف السوداني
    • سبتمبر 24, 2026

    …

    Continue reading
    الشفافية تُعرّي أوهام اللقاء “المنفرد” بين الزيدي وترامب
    • سبتمبر 24, 2026

    …

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *