هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
كتبت ميسون الرافديني: في لحظة فارقة من تاريخ العراق السياسي، يأتي الإعلان عن جدول زمني لنزع سلاح الفصائل وحصره بيد الدولة بحلول صيف 2027 ليمثل اختباراً حقيقياً لإرادة السيادة.
إن تحركات رئيس الوزراء علي الزيدي في نيويورك، وما رافقها من تفاهمات مع واشنطن، لا تعكس مجرد مناورة تكتيكية لكسب الوقت، بل تكشف عن صراع عميق بين مفهوم “الدولة الوطنية” وفكرة “اللا دولة” التي اقتطعت لنفسها نفوذاً موازياً لسنوات.
وفي خضم ذلك، روجت منصات وحسابات إلكترونية لروايات تزعم عقد لقاءات منفردة بين الزيدي والرئيس الأميركي دونالد ترامب بعيداً عن الوفد العراقي، نسجاً لأوهام عن “علاقة تآمرية خاصة” مزعومة.
ومثل هذا التضليل، ليس بجديد، فقد بدأ منذ انطلاق مشروع حصر السلاح في حقبة السوداني، ليستمر تشويه هذا المسار عبر نسج روايات التشكيك والتخوين، بأهداف الزيدي.
وتتجلى في هذا السلوك حالة صارخة من “الإسقاط النفسي” حيث تعكس هذه الشائعات العارية عن الدليل أزمة وجودية لدى أطراف تعاني من “قلق الانفصال” عن مراكز النفوذ والمصالح الموازية.
إن التمسك بالسلاح وخلق الروايات البديلة يمثلان نوعاً من “التعويض الزائد” لتغطية التآكل في المشروعية السياسية أمام الشفافية والمسار الرسمي المعلن.
إن حصر السلاح ليس استجابة لإملاءات خارجية، بل هو الضرورة النفسية والسياسية الأولى لترميم الهوية الوطنية.
فبدون محتكر شرعي للقوة، يظل الاقتصاد مكبلاً بـ “قلق التهديد المستمر”، وتظل الاستثمارات خائفة، وتغدو السيادة شعاراً بلا مضمون. السيادة ليست نصوصاً تُتلى، بل هي قرار رسمي هيمن ومؤسسات تملك وحدها حق فرض القانون.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









