هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
تتلاحق الفصول القاتمة للمشهد العراقي لتكشف اليوم عن واحدة من أكثر السير الشخصية إثارة للجدل والتشابك، متمثلة بالنائبة زهراء لقمان حنين صنكور الساعدي، الوجه الجديد الذي تسلل إلى قبة البرلمان عن محافظة ديالى تحت عباءة منظمة بدر، قبل أن يرتطم صعودها بصخرة التحقيقات القضائية وملفات الفساد الثقيلة.
ففي تطور لافت، خاطبت رئاسة محكمة عراقية، مجلس النواب لرفع الحصانة البرلمانية عنها، على خلفية معلومات تفيد بتورطها في تزوير كتاب رسمي منسوب إلى وزارة الكهرباء استُخدم خصيصاً لمخاطبة القنصلية البريطانية في إسطنبول بغرض الحصول على تأشيرة دخول، في فضيحة تكشف ضحالة المعايير الرقابية في تدقيق سيرة المرشحين وتمنح انطباعاً صارخاً عن مدى استباحة الوظيفة النيابية لأغراض شخصية بحتة.
وما يزيد من مرارة التناقض، هو المفارقة الصارخة بين الادعاءات الفضفاضة برفع شعارات محاربة الفساد وبين الممارسة العملية الموغلة في الشبهات، إذ لم تتردد الساعدي في أيار من عام 2026 في إطلاق تصريحات نارية تزعم فيها تسليم وزير الكهرباء عشرين ملفاً يتعلق بالفساد وهدر المال العام، في محاولة استعراضية لتضليل الرأي العام وإخفاء ممارسات الابتزاز المنهجي التي تمارسها خلف الكواليس.
وتشير المعطيات الميدانية والتقارير المصدرية إلى أن الساعدي قد نسجت شبكة معقدة من العلاقات الزبائنية مع مسؤولين محليين ونواب متنفذين لاسيما في ديالى، استغلت من خلالها نفوذها النيابي للتدخل في عقود قطاع الطاقة الحيوي، بدءاً من الحديث المثير للريبة عن عقد صيانة بقيمة تقارب مئة وأربعة وأربعين مليون دولار وصولاً إلى رصد خروقات مزعومة في عمليات تجهيز الكابلات، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة عما إذا كانت هذه اليافطات الإصلاحية حريصة حقاً على صيانة المال العام أم أنها مجرد أدوات ضغط ومساومة لانتزاع المكاسب والمقاولات الوهمية.
و تحدثت عنها النائبة بقيمة بلغت ثمانمئة مليون دولار دون أن تترك أي أثر تنموي فعلي على أرض الواقع في المحافظة المنكوبة، فهل يعقل ان هيئة النزاهة أو الحكومة الاتحادية لم تنبه الى هذا العبث المالي، لتكشفه الساعدي وحدها.
يرافق ذلك سعي حثيث لفرض المقربين في المناصب الحساسة، حيث حاولت جاهدة تنصيب زوجها الطبيب في موقع إداري مرموق وحين اصطدمت بالرفض والقوانين سارعت إلى تلفيق تهم الضغوط الأمنية والوظيفية وربطت الأمر بملفات فساد وهمية في مستشفى النسائية لتصفية حساباتها الخاصة.
وعلاوة على ذلك، تعكس الخلفية الفكرية والسياسية للنائبة تناقضاً صارخاً يعري هشاشة الاختيار الحزبي، إذ تكشف مصادر عن أن الساعدي تنحدر من عائلة مرتبطة تاريخياً بنسيج نظام حزب البعث المنحل، حيث شغل والدها موقعاً متقدماً في كوادر النظام السابق، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشات حساسة حول تسلل شخصيات ذات خلفيات بعثية إلى واجهات القوى السياسية الشيعية، سيما بعد أن تداولت أوساط سياسية انتقادات حادة لتصريحاتها التي وصفت فيها زعيم منظمة بدر هادي العامري بالعبارات المقدسة، معتبرة أن هذا الخطاب يعيد إنتاج ثقافة التقديس السياسي الأعمى التي طالما مجدها النظام الدكتاتوري .
وصرحت برؤى ساذجة حول الحرب الإقليمية ووصفت الفاعلين بالطائشين وأن الصراع لا يخص العراق، فضلاً عن زلات لسانها الإعلامية التي أفادت بأن الوزارات الخاضعة لحصة منظمة بدر تديرها شخصياً عبر (عمو هادي العامري)، وهو منطق سفيه يعكس ضحالة ويرتد سلباً على كتلة بدر التي سارعت مراراً إلى التبرؤ صريحاتها المتهورة.
وتروي مصادر مطلعة في الوزارات أن النائبة كانت تقتحم المكاتب الرسمية برفقة طاقم حماية غليظ ومحملة بقوائم طويلة من الطلبات الشخصية والنفعية، وما إن يقابل المدير المعني بالرفض القانوني حتى تطلق آلية التشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي لفبركة ملفات التقصير والفساد وإجبار المسؤول على الخضوع جزئياً لمطامعها، مستندة إلى أسلوب ترهيبي ونبرة صوت خشنة تجعل الاجتماعات الرسمية كابوساً لا يطاق، وظهور متكرر على الشاشات يحمل رسائل مبطنة تفيد بضرورة الاستجابة الفورية للمطالب.
وتؤكد شهادات حية لمقربين عايشوها قبل ولوجها البرلمان أنها كانت تعيش حالة من الفقر المدقع والعوز المادي المطبق، ليتحول حالها بين عشية وضحاها إلى إمبراطورية مالية تضم قطع أراضي، وأرصدة مصرفية ضخمة، ومدارس أهلية بالعشرات، وأصولاً نقدية تثير الشبهات وتستوجب تفعيل مبدأ من أين لك هذا.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









