الصين تعدم وزيريْن فاسدين.. وفي العراق سلالة جديدة من اللصوص مع كل دورة حكومية وبرلمانية

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

عدنان أبو زيد – كاتب الحقيقة

قضت محكمة صينية بالإعدام على وزيري دفاع سابقين بتهم فساد، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

رجلان يبلغان السبعين، لم يشفع لهما عمر، ولا ماضٍ، ولا مناصب عبرت فوق أكتاف الجنود والدولة.

في الصين، تُجزّ رقبة الفساد ولو احتمت ببدلة وزير، وتُسحق اليد التي تمتد إلى المال العام مهما ارتفعت رتبتها أو تضخّم نفوذها.

أما في العراق، فالفساد لم يعد عارضاً طارئاً أو وباءً عابراً، بل صار المناخ الكامل للدولة، وروح النظام، والدستور الخفي الذي يحكم كل شيء من خلف الستائر الثقيلة.

العراق اليوم ليس دولة تنهبها عصابة، بل كياناً مترهلاً يديره فساد تخادمي شامل، تتشابك فيه المصالح كما تتشابك الأيدي الملطخة بالغنائم.

كل لص يحتفظ في جيبه بملف يدين لصاً آخر، فتتحول البلاد إلى شبكة ابتزاز متبادل، و “حلف صامت” من الرعب المشترك، حيث يحرس الفاسد الفاسد، لا وفاءً، بل خوفاً من السقوط الجماعي.

في العراق، يعيش الفاسد حالةً من الوهم المترف؛ يقنع نفسه أن ما نهبه حق مكتسب، لأن الذي سبقه سرق، والذي قبل السابق سرق أيضاً ، من دون أن تمتد إليه يد حساب.

النهب لم يعد جريمة خفية، بل صار يُقدَّم بوصفه “تعويضاً تاريخياً”، يتجسد في القصور المتخمة، والمواكب المدرعة، ، والامتيازات التي تفوح منها إهانة الفقراء.

ومع كل دورة حكومية أو برلمانية، تلد السلطة جيلاً جديداً من اللصوص، أكثر جشعاً، وأكثر وقاحة، وأكثر شراسة.

وبينما يُساق طفل إلى السجن لأنه سرق كيس شيبس، أو يُدفع فقير إلى حبل المشنقة لأنه سرق ليبقى حيّاً، يتنزه كبار الناهبين بين القصور والمطارات الخاصة والولائم المغلقة، بوجوه واثقة وضحكات باردة.

إنهم يعرفون أنهم محصنون، لا بقوة القانون، بل بعفن الضعف المتبادل. كل واحد منهم رهينة الآخر.

الصين اختارت أن تحيا ولو بالقسوة.

أما العراق، فاختار أن يتآكل ببطء، وأن يتنفس عفن تحلله، وأن يعتاد رائحة الخراب حتى صارت جزءاً من هوائه اليومي.

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    الضرورة المؤقتة: كيف تحول “الغريب السياسي” إلى أداة أمريكية طارئة لإحراج الاطار وقهر المالكي والسوداني
    • مايو 8, 2026

    Continue reading
    الكاظمي مهندس التحول الأميركي نحو الزيدي: تقرير بريطاني يكشف كواليس صفقة التسوية
    • مايو 7, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *