حين مسح العراقيون أيديهم بالحائط من مبادرة “داري”.. مشروع ورقي سوّق له مقاولون ومتنفذون مستفيدون

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

في خطوة جديدة تستهدف معالجة أزمة السكن، أعلنت حكومة علي الزيدي عزمها تمليك كل عائلة عراقية لا تملك عقاراً قطعة أرض سكنية مجاناً .
لكن عراقيين يتمنون ألا تلقى هذه المبادرة مصير داري، تلك الوعود السكنية التي أطلقها مصطفى الكاظمي في تموز/يوليو 2021، فتحولت بحسب وصف وزير الإعمار السابق بنكين ريكاني إلى مشروع ورقي أو مبادرة فيسبوكية لا أثر لها على الأرض.

أثار ريكاني جدلاً واسعاً حين وصف المبادرة التي أطلقها الكاظمي بهدف توزيع نحو نصف مليون قطعة أرض سكنية بأنها مجرد بيانات على الكومبيوتر، ولا شيء في الواقع.

وقال في تصريحات متكررة إنه لم يتخذ أي إجراء فعلي لتوزيع الأراضي أو بناء البنى التحتية، متسائلاً: أي مناطق استُملكت لغرض التوزيع؟ كم مدينة فُرزت وصدرت سنداتها؟ هل شُقت طرق ولو ترابية؟.

وأضاف أن المبادرة ظلت فيسبوكية لا أساس لها على الأرض، رغم الإعلانات الرنانة التي صاحبت إطلاقها.

في الواقع، لم يشهد المشروع تنفيذاً ملموساً رغم تشكيل لجنة عليا ضمت مكتب رئيس الوزراء ووزارات وهيئات رسمية، وصدور قرار مجلس الوزراء رقم 338، وتوجيه الكاظمي في حزيران/يونيو 2022 بالتعاقد مع شركات مطورة لإنشاء البنى التحتية. بقي كل شيء حبيس الاستمارات الإلكترونية والتدقيقات الإدارية، فيما تحولت آمال ملايين المتقدمين إلى سراب.

على منصة إكس، عبر عراقيون عن خيبتهم بوضوح.
كتب أحد المستخدمين: الكاظمي خبصنه مشروع داري 3 سنين تالي مسحنه إيدنا بالخايط… فساد يزكم الأنوف.

لعبة إلكترونية لعبت بمشاعر الفقراء ووعود خاوية وأكذوبة، هكذا وصف مواطنون المبادرة التي استقبلت ملايين الطلبات في ساعات، ثم اختفت في دهاليز البيروقراطية.

يقول خبير اقتصادي عراقي طلب عدم ذكر اسمه: كان المشروع يحمل في طياته بذور الفساد منذ اللحظة الأولى. الإعلان الرنان رفع سقف التوقعات، بينما كانت الجهات النافذة تتربص بالعقود الخدمية للمجاري والتعبيد والبنى التحتية. ويضيف مواطن من بغداد، انتظر ثلاث سنوات دون جدوى: قدمت استمارتي وتلقيت رسائل، ثم اختفى كل شيء. لم نرَ سوى الوعود تذوب تحت شمس الواقع.

في السياق نفسه، تداولت أوساط سياسية وإعلامية اتهامات بأن جهات ذات نفوذ، ترتبط بعلاقات تخادمية مع أطراف حكومية ومستشارين في حقبة الكاظمي، سعت للحصول على عقود الخدمات لمصلحتها الخاصة. ويُتداول في أروقة السلطة أن شخصيات مقربة من الكاظمي تورطت في شبهات فساد مرتبطة بالمشروع، وإن لم تُترجم هذه الاتهامات إلى إجراءات قضائية علنية حتى الآن.

يأمل عراقيون اليوم أن تكون مبادرة الزيدي مختلفة، لا أن تتحول إلى صفحة جديدة في سجل الوعود التي ترفع الآمال ثم تخيبها.

لكن الذاكرة الجمعية لا تزال مثقلة بتجربة داري، حيث تحول الحلم السكني إلى بيانات رقمية تتلاشى في الفضاء الافتراضي.

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    أكرم شربة الذي جنّنه الترند.. يترك خدمة الناس ويستبدل مكتبه بمنصة البطولات الفيسبوكية
    • يونيو 21, 2026

    Continue reading
    امنعوا الظهور الإعلامي والحصانة البرلمانية عن هؤلاء النواب .. بالأسماء
    • يونيو 20, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *