فعاليات الزيدي بين لقاء الفنانين وبيت الحكمة: اضبط أولوياتك .. و إشاراتك المرسلة للمواطن أولا ثم الغرب وواشنطن

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

علي الزيدي، رئيس الوزراء العراقي المكلف، يقف اليوم على مفترق طرق مصيري، حيث تتشابك خيوط الأمل بخيوط الواقع السياسي المعقد، في مشهد يذكرنا بمسرحيات تتكرر فيها الأدوار دون تغيير في النص، لكن الأمل معقود على الزيدي في إحداث التغيير.

فالتجربة التي يعيشها العراقيون اليوم مع حكومة الزيدي الجديدة ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الحكومات التي وعدت بتغيير جذري، لكنها سرعان ما انزلقت إلى مستنقع الإجراءات الاستهلاكية واللقاءات البروتوكولية التي تثير الإعجاب العابر، دون أن تترك بصمة ملموسة في واقع المواطن المعيش.

“اللبيب من الإشارة يفهم” ، هذا تعليق منصتنا حول ضرورة قراءة الرسائل السياسية بين السطور، وعدم الاكتفاء بالمظاهر الاحتفالية التي تروج لها وسائل الإعلام.

وقال مهندس عراقي وخبير اقتصادي ومالي فضل عدم ذكر اسمه “على الرغم من أننا نثمن “التجول في السوق” و”لقاء العشائر” كأفعال تعكس تواضعاً سياسياً وتواصلاً اجتماعياً، إلا أن هذه الممارسات أصبحت أشبه بطقس متكرر لا يولد أكثر من انطباع لحظي. فالمطلوب اليوم يتجاوز الصورة “البسيطة” لرجل الدولة، إلى جوهر الحوكمة الذي يعتمد على إدارة الأزمات، لا إدارة الصورة”.

أزمة “الإشارات” … ضبط البوصلة

الإشارات السياسية هي لغة الأمم، ووسيلة التواصل الأكثر فاعلية بين الحكومة ومحيطها الداخلي والخارجي. ما يحتاجه العراق اليوم هو إشارات دقيقة، موجّهة بعناية إلى:

– المواطن العراقي: الذي يئس من الوعود البراقة ولم يعد ينتظر إلا لمسات ملموسة في جعبته اليومية، بدءاً من ساعات تجويع الكهرباء إلى توفير فرص العمل.

– المحيط الإقليمي والدولي: وفي مقدمته الولايات المتحدة التي لا تزال اللاعب الأبرز في الساحة العراقية، سواء من خلال نفوذها المالي عبر الاحتياطي الفدرالي، أو من خلال قواعدها العسكرية وتأثيرها في المؤسسات المالية العالمية.

فبدلاً من استهلاك الوقت في لقاءات “استعراضية” مثل لقاء الفنانين والمطربين، او زيارة بيت الحكمة، ألم يكن الأجدر أن يلتقي رئيس الوزراء بأصحاب المولدات الأهلية ويعلن أمام الكاميرات أن ساعات التيار الكهربائي لن تقل عن 20 ساعة يومياً، وأن العقوبات الصارمة بانتظار المخالفين، مؤكداً أن الدولة وفّرت لهم الدعم اللازم؟

“الإعلام ليس مرآة للحدث فحسب، بل هو جزءٌ من الحدث، وصانعٌ للوعي”، وهو ما يستوجب توظيفه كأداة ضغط وتغيير، لا كمجرد ناقل للصور البروتوكولية.

من الإشارات إلى الإجراءات: صرخة في وادٍ سحيق

المواطن العراقي، الذي أنهكته سنوات الفساد وتردي الخدمات، لم يعد يهتم بصور اللقاءات العشائرية بقدر اهتمامه بخطة حكومية واضحة للقاء المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، لعرض قوانين محفزة للتغيير، أو عقد لقاء أسبوعي مع البنك المركزي والشركات العالمية المتخصصة في إعادة هيكلة المؤسسات المالية والمصرفية، التي تعد الركيزة الأساسية لأي إصلاح اقتصادي حقيقي.

إن التحدي الأكبر اليوم ليس في إظهار القرب من الناس، بل في إثبات القدرة على حوكمة مؤسسات الدولة.

فما يريده العراق اليوم ليس رئيس وزراء يتجول في الأسواق، بل رئيس وزراء يقتلع جذور الفساد ويفكّك شبكات المحسوبية، ويُحدث قطيعة مع “المنظومة المتحكّمة” التي تستنزف مقدرات البلاد.

يقف العراقيون اليوم أمام اختبار حقيقي لإرادة الحكومة الجديدة. فالانتقال من مرحلة “الفعاليات الاستهلاكية” إلى مرحلة “الإشارات الدقيقة” هو المقياس الحقيقي لنجاح تجربة علي الزيدي. لا يمكن للإشارات أن تكون فاعلة ما لم تترجم إلى سياسات اقتصادية وأمنية واضحة، وما لم تضع حداً للفجوة المتنامية بين خطاب السلطة وواقع الشارع.

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

     تسويات مرتقبة مع ‘حيتان الفساد’.. وسياسيون مخضرمون في القائمة بضغط امريكي
    • يوليو 3, 2026

    Continue reading
    الشيحاني: حملة مكافحة الفساد تشمل ‘إعلاميي الارتزاق’ .. و ‘سماسرة الطشة’
    • يوليو 3, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *