4 شركات تحوّل وقود البواخر إلى نفط خام للتصدير .. “بنكر وهمي”.. وعقود تشغيل تهرّب النفط العراقي

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

كشف غير مسبوق: في خضم معركة الحكومة العراقية لاستعادة الثقة بمنظومتها المالية والنفطية، يتجلى ملف فساد جديد يضرب عمق قطاع النفط ويحمل في طياته أبعاداً بالغة الخطورة، إذ تمكنت أربع شركات نافذة من احتكار عقود تشغيل مشترك مع الشركة العامة للنقل البحري، تتعلق بتجهيز البنكر (الوقود التشغيلي) للسفن والبواخر الراسية في المياه الإقليمية العراقية.

التقرير الذي انفرد بنشره يفضح شبكة من الإجراءات الملتوية التي حولت عقوداً خدمية بحتة إلى منصة لبيع النفط الخام بطرق غير شرعية، وسط غياب تام للمراقبة الفنية أو المالية، في قضية يبدو أن ثمة من يرغب في إبقائها بعيدة عن الأضواء .

المفارقة الصادمة التي رصدها المحققون في هذا الملف، هي أن مجموع الحصص المستحصلة من شركة توزيع المنتجات النفطية تصل إلى نحو 250 ألف طن شهرياً، موزعة بين أربع شركات تمثل أسماء لامعة في عالم المال والأعمال النفطي، وهي:

شركة المصافي المتحدة، بقيادة سيد فرحان الياسري و شريكه حيدر ياسين.

شركة تاج البحر التي يقف خلفها سعد فيصل الغانم وشريكه زيد ابن ابو حسين الحميداوي.

شركة جنة الفردوس التي تضم أحمد رمضان وشريكه سيد مهدي البخاتي وأولاد الحاج العامري.

شريك في الناقلات يحمل لقب دكتور أمير من السفارة الإيرانية.

شركة أمان بغداد، التي تُعتبر الواجهة الاقتصادية لكل من شاكر الزبيدي ونور زهير.

وتقوم هذه الشركات، وفقاً للعقود المبرمة مع الشركة العامة للنقل البحري، بتزويد البواخر بوقود البنكر، لكن الوقائع الميدانية والأوراق المسربة تفيد بأن الحقيقة غير ذلك تماماً.

الأصول الفنية والتعليمات النافذة تقضي بإجراء عملية تحسين للمنتوج النفطي الأسود، بهدف تخفيض نسبة الكبريت فيه إلى 3.5% على الأقل، تمهيداً لبيعه كوقود تشغيلي صالح للاستخدام البحري، إلا أن المصادر التي رصدت مسار هذه الكميات تؤكد أن المنتوج يباع بشكل مباشر ودون أي معالجة، على غرار النفط الخام التصديري، في حين يتم تحرير الفواتير والأوراق الرسمية على أنها بنكر، وكأن جميع الشركات المتعاقدة تعمل في هذا المجال، بينما هي في واقع الأمر تنخرط في عملية بيع النفط الخام.

ولعل أكثر الفصول إثارة هو تلك الصفقات التي تتم قبل أن تصل السفن إلى مياه العراق، حيث تقوم إحدى الشركات ببيع حصتها بالكامل إلى شركة أخرى، في مشهد يكشف الطابع المضاربي لهذه التجارة.

فقبل ثلاثة أشهر فقط، قامت شركة أمان بغداد ببيع حصتها البالغة 90 ألف طن إلى شركة المصافي المتحدة مقابل مبلغ قدره مليون وخمسمائة ألف دولار أمريكي، لتقوم الأخيرة بشحن الكمية وبيعها كشحنة تصديرية خارج الإطار القانوني، مما يمثل انتهاكاً صارخاً لشروط عقود التشغيل المشترك.

ومع تصاعد وتيرة هذه الممارسات، تتحول العملية إلى شبكة تهريب معقدة، حيث يتم خلط المنتوج العراقي المستحصل من المعامل الأهلية مع منتوج إيراني، يجري جلبه من قبل جماعات تعرف في الأوساط النفطية باسم “الطواشة”، وتتم عملية الخلط هذه في أقصى نقطة من المياه العراقية باتجاه الجانب الإيراني، وبوساطة قطع بحرية صغيرة تفلت من أنظمة المراقبة وتخلو من أجهزة التعقب (GPS)، بما يضمن عدم كشف مسارها، فيما عززت هذه الشبكة نفوذها عبر عقود إضافية، أبرزها التعاقد مع شركة “كار” في إقليم كردستان للحصول على كميات إضافية تصل إلى 3000 طن يومياً، وقد صدرت برقية خط سير رسمية للعجلات والحوضيات بهذا الخصوص، مما يطرح أسئلة كبيرة حول مدى التنسيق الحكومي مع هذه العمليات، وحول ما إذا كانت المؤسسات الرقابية والقضائية قادرة على كشف ملابسات ملف قد يكون الأكبر من نوعه في سرقة الثروة النفطية العراقية.

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    الفساد المنسي في الجيش والمؤسسة الأمنية: عندما يصبح ‘الملازم’ مقدماً بلمح البصر.. من يدفع ثمن انهيار التراتبية العسكرية؟
    • يوليو 2, 2026

    Continue reading
    قرار مرتقب: رفع الحصانة عن ثلاثة نواب .. وقائمة الفساد تضم أقارب زعيم متنفذ
    • يوليو 1, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *