فندق ريكسوس أطاح بحيدر مكية وسيطيح بسرمد الخنجر وشبكات فساد الاستثمار

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

خلف أسوار “المنطقة الخضراء” الحصينة، بات مشروع فندق “ريكسوس بغداد” تجسيداً حياً لبنية “المحاصصة” التي تدير مفاصل الدولة، ومثالاً صارخاً على كيفية تحول الغطاءات الاستثمارية إلى قنوات لتوزيع المغانم بين النخب النافذة على حساب المال العام.
كان هدف الحكومة العراقية نبيلا في واجهة عصرية لاستيعاب النشاطات الدبلوماسية والسياسية والمالية في بغداد.

إلا أن شبكات الفساد، حوّلته سريعا الى غنيمة وقضية فساد كبرى، تورط فيها رئيس هيئة الاستثمار حيدر مكية،
وشبكة مسؤولين ابرزهم سرمد الخنجر.

حصل سرمد خميس الخنجر على قطعة أرض استراتيجية بالغة الأهمية عند تقاطع الجندي المجهول ومقابل قصر الضيافة بقيمة رمزية لا تتجاوز 2% من قيمتها السوقية الحقيقية، وبدون جدول زمني ملزم للدفع، رغم كونها واحدة من أغلى المناطق العقارية في العاصمة.

ولم تقف التسهيلات عند حدود الأرض الممنوحة شبه مجانية، بل امتدت لتشمل تزويد المشروع بقرض ضخم يقدّر بـ 250 مليون دولار، وهو ما اعتبره مراقبون ونواب تجاوزاً فجاً لضوابط الإقراض المصرفي وعدالة توزيع الموارد الوطنية لخدمة مصالح عائلية تتدثر بعباءة النفوذ السياسي.

ويأتي هذا التحرك الاستثماري المثير للجدل ليقيم صرحاً سياحياً وخدمياً ضخماً بمساحة بناء تبلغ 115,000 متر مربع بارتفاع 23 طابقاً، يضم 242 غرفة فندقية و22 جناحاً رئاسياً ومركزاً للمؤتمرات، بالإضافة إلى شقق وفيلات فاخرة معروضة للبيع.

وتطورت القضية لتطيح برئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، حيدر مكية، الذي تم استجوابه غيابياً وإحالة ملفه إلى هيئة النزاهة والقضاء. وتؤكد مصادر مطلعة أن التحقيقات تتركز على شبهات تقاضي عمولات لصالح مكية وبطانته، وتهم تتعلق بالكسب غير المشروع، وغسيل الأموال، والهدر المتعمد للمال العام.

ووفقاً للملفات القضائية، فإن مكية سمح ببدء العمل في المشروع دون الحصول على الموافقات الرسمية والأصولية من الدوائر المختصة كالأمانة والهيئة الوطنية، وتعمّد عدم الإعلان عن المشروع أو إدراجه ضمن الخارطة الاستثمارية المعلنة منعاً للمنافسة العادلة وحجباً للشفافية، في خرق واضح لقانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 وقانون إدارة البلديات رقم 165 لسنة 1965.

وفي تصريحات عكست حجم التفاوت المالي في هذه الصفقة، أكد نواب أن تفاصيل العقد تشير إلى دمج مشروع تجاري بسكني للالتفاف على المحددات القانونية وتحقيق مكاسب إضافية، حيث تم تقييم سعر المتر المبيع للجمهور بـ 5,800 دولار، في حين أن السعر الذي منحت به الدولة الأرض ضمن الصفقة يقابل 14 ألف دينار عراقي فقط للمتر (ما يعادل نحو 10 دولارات)، مما يوضح حجم الفجوة والهدر في أصول الدولة.

وزاد من حدة الموقف والشبهات العائلية قيام رئيس هيئة الاستثمار المعزول بتعيين شقيقه مديراً لمشروع فندق ريكسوس، ليكون بمثابة حلقة الوصل في إدارة هذه الإمبراطورية العقارية الناشئة.
و كتب الإعلامي والناشط العراقي أثير الإدريسي في تدوينة: “أرض الجندي المجهول التي دافع عنها العراقيون بدمائهم، تُباع اليوم لنجل سياسي بـ 2% من سعرها لتبنى عليها مسابح وفنادق للأثرياء.”

ونشر المدون أحمد السامرائي تعليقاً مقتضباً قال فيه: “قضية ريكسوس بغداد تثبت أن القانون يطبق فقط على الفقير الذي يبني بيتاً من التجاوز (الحواسم)، بينما تُمنح آلاف الأمتار في أرقى مناطق العاصمة لعائلات السياسيين دون موافقة أمانة بغداد وتحت حماية النفوذ.”

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    ترند اليوم: “أعيدوا الأموال واتركوا اللصوص؟”.. العراقيون يفجرون جدلاً وقلقا
    • يوليو 11, 2026

    Continue reading
    رسالة النجف التي اربكت الحكومة والاطار.. الأولوية لـ”سرقة القرن” واسترجاع أموال العراقيين.. قبل نزع السلاح انتقاد مبطن للانبطاح لواشنطن
    • يوليو 11, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *