هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
في مشهد درامي هزّ أروقة مكافحة الفساد، صوّت النواب على إقالة رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، حيدر مكية، في خطوة أنهت حقبة مثيرة للجدل، وفتحت أبواب الجحيم على ملفات فساد كبرى كانت تتربص بعرش المؤسسة.
انها قصة صراع خفي بين فاسدين، ومشاريع سكنية تحولت إلى أوهام، وأراضٍ استولت عليها شبكة من المحسوبين والمبتزين.
كيف تحولت المؤسسة إلى إمبراطورية عائلية؟
الاتهامات التي طالت مكية لم تكن عابرة، بل تجاوزت حدود الإدارة التقليدية إلى بناء كيان كامل يدور في فلك عائلته. فوفقاً لشهادات موثقة، قام مكية بنقل وتعيين نحو 25 موظفاً جديداً في الهيئة، كان من بينهم 6 من أقاربه من الدرجة الثانية والثالثة، وهو ما دفع مصادر، إلى وصف ما يحدث بأنه تضليل وتهرب من الإجابات وتضارب واضح في المصالح، و أن شقيق مكية كان يدير عدداً من المشاريع الكبرى بالوكالة عن الهيئة.
في تطور مثير، كشفت تحقيقات عن حلقات وصل معقدة في هذه اللعبة السياسية. فبينما كان مكية يتهم بتحويل الهيئة إلى مؤسسة عائلية، خرجت أصوات نيابية تشير إلى تورط النائب (ي. ال)، عضو لجنة النزاهة النيابية، في قضية ابتزاز خطيرة.
المصادر تؤكد أن (ي. ال) استغل منصبه للضغط على رئيس الهيئة للحصول على عقود استثمارية هائلة لأشخاص مقربين منه، مقابل عمولات مالية خيالية. هذه الاتهامات المتبادلة بين المتهمين، رسمت صورة أقرب إلى أفلام الإثارة منها إلى الإجراءات الرقابية في دولة مؤسسات.
المشاريع الوهمية والأراضي المسروقة
لم تقتصر ملفات الفساد على المحسوبية فقط، بل امتدت إلى أخطر قضية: الأراضي الشاسعة. مشاريع المدن الجديدة التي كان يروج لها مكية كحل لأزمة السكن، بدأت تتكشف خيوطها السوداء. فقد أعلن مكية سابقاً عن مشاريع ضخمة مثل مدينة علي الوردي بكلفة 9.1 تريليون دينار، ومدن الجواهري والغزلاني والجنائن، لكن الألسنة تحدثت عن منح مساحات شاسعة من الأراضي، تصل إلى 6000 دونم خارج السياقات القانونية ودون جدوى اقتصادية واضحة، وسط اتهامات بوجود خروقات مالية وإدارية في اختيار المستثمرين.
وفي مشهد يحمل الكثير من الدلالات، تغيب مكية عن جلسة الاستجواب التي كان مقرراً أن تشهد مواجهته مع النواب.
وفي وقت سابق، تصاعدت أزمة الفساد داخل الهيأة الوطنية للاستثمار بعد الكشف عن ملفات تتعلق بسعد جميل هويدي، معاون مدير عام الدائرة القانونية في الهيأة المتهم بتعطيل مشاريع استثمارية من دون سند قانوني، والتلاعب بالوثائق، والتورط في قضايا فساد مالي وإداري.
وكشفت الوثائق عن تورط هويدي في قضايا تحقيقية وصدور أحكام سابقة بحقه، من بينها حكم بالحبس بسبب تضخم أمواله، قبل أن يتم نقض الحكم لاحقًا. كما وُثّقت حادثة سرقته أضابير الدائرة القانونية بعد نقله منها، وهو ما أثبتته كاميرات المراقبة داخل الهيأة في عام 2020، ما أدى إلى فرض عقوبة التوبيخ عليه أكثر من مرة وإحالته إلى القضاء بتهم تلقي الرشاوى وإصدار قرارات مخالفة للقانون.
أشارت الأدلة إلى تلقي هويدي مبلغ 300 ألف دولار مقابل إصدار كتاب رسمي يُقصي إحدى الشركات الرومانية من مشروع استثماري، لصالح المدعوة داليا، ما أدى إلى تدخل الجهات القضائية التي ألغت قرار الإفراج عنه بعد توافر أدلة إدانة كافية.
إقالة مكية اليوم لم تكن مجرد تغيير في منصب، بل كانت اعترافاً ضمنياً بحجم الاختراق الذي أصاب واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية في العراق. ومع إحالة ملفاته إلى هيئة النزاهة، يترقب العراقيون فصلاً جديداً في معركة استرداد الأموال العامة، التي باتت عنواناً لصراع أوسع بين إرادة الإصلاح وقوى النفوذ المتجذرة.
(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









