رقصة الأفاعي السامة حول شجرة الحكمة

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

كتب محرر هف بوست عراقي: في مسرح تتداخل فيه الحقائق بالأوهام، خرجت أفاعٍ كثيرة من جحورها المظلمة دفعة واحدة، وبتوقيت واحد، وبأوامر متزامنة لتصرخ بسموم التضليل، مستغلةً حادثة اعتقال مسؤول عراقي كذريعة واهية، لتشويه صورة تيار الحكمة، ورمي سلوك فردي على جسد تيار بأكمله.

تيار الحكمة يدفع ثمن صراحته وواقعيته، في وادٍ مليء بالصدى الكاذب، وثمن حرصه على ممارسة المسؤولية التي يراها البعض حملاً ثقيلاً فيهرب منها، فمن لا يجرؤ على النزول إلى ساحة العمل، لن يعرف طعم الهزيمة أو النصر، ولن يخطئ أبداً.

تيار الحكمة يدفع ثمن عدم ارتداء أقنعة الملائكة، فلم يخرج زعيمه ليعلن قدسيته، أو يزعم أن تياره يعلو على الخطايا، أو أنه كيان مثالي لا يمسه النقص بعد ان رأينا زعيماً يطل من شاشات التلفاز، معلناً براءة ائتلافه من أي شبهة فساد، وكأنه يرسل رسالة مشفرة للقضاء: لا تقتربوا من أسوارنا المقدسة.

تيار الحكمة لم يرتكن إلى صومعة العزلة، يراقب المشهد السياسي من عليائه، موجهاً نصائح باردة لمن يتخبطون في وادي العمل والتنافس الديمقراطي. بل انغمس في وحل السياسة، مؤمناً بأن الخلاص لا يأتي من التفرج، بل من المعاناة والمشاركة، حتى لو كانت النتائج مؤلمة.

تيار الحكمة لم يتقمص دور الزاهد الكاذب، الذي يعلن عدم رغبته في المناصب، بينما يغرف من بحر الأموال الطائلة والامتيازات الخفية، ويحصد الدرجات العميقة التي لا تراها عين المواطن البسيط.

بيان تيار الحكمة كان صريحاً: المسؤول الفاسد يتحمل وزر تصرفه، وهو متهم حتى يقول القضاء كلمته الفصل.

هذه البديهية، التي نطق بها نوري المالكي أيضاً بأن رئيس الحكومة ليس مسؤولاً عن فساد وتقصير مسؤولين ووزراء، تنطبق على كل الأحزاب في كل العالم، فلا يوجد في هذا الكون الفسيح زعيم حزب يمتلك عصا سحرية ليضمن نقاء كل أتباعه.
تيار الحكمة لم يتخذ من السلطة أداة لبناء دولة عميقة، تدر عليه المليارات والمناصب عبر دهاليز المواربة والسرية. بل سعى لبناء دولة شفافة، حيث كل شيء على مرأى ومسمع، حتى لو كان ذلك فضح مكامن الخطأ، ولو على الحكمة نفسها.

تيار الحكمة يرفض رقصة الشعبوية البهلوانية، وخداع الجمهور البسيط عبر فعاليات إعلامية وسياسية تدعي الزهد والورع، بينما تفضحها أفواج الحمايات والمواكب الفارهة. إنها صورة للزهد في الظاهر، والسلطة بكل امتيازاتها وسطوتها في الباطن.

تيار الحكمة يدفع ثمن تصديه للمسؤولية السياسية والتنفيذية، عبر مناصب ودرجات واضحة للعيان ضمن الاستحقاق. إنه ثمن الصدق في زمن الكذب والنفاق.

الحملة الإعلامية ضد تيار الحكمة ليست وليدة اليوم، بل هي أسطورة قديمة تتجدد فصولها.

رصْدنا يكشف عن جيوش إلكترونية ممولة تمويلاً سخياً، تعمل كخلايا سرطانية، تنشر سمومها، وتردد نفس الأفكار البائسة، وتستخدم نفس الآليات الرثة، وتقدم نفس المحتوى الضحل السوقي.
لكن المفرح أن هذا المحتوى لا يصدق به إلا أولئك الذين تلوثت قلوبهم بالحقد والكراهية، والمنغلقون على إما زعامات كلاسيكية لا تملك من الزعامة إلا الادعاء الأجوف، أو زعامات لا تفقه لغة العصر والديمقراطية، وتظن نفسها آلهة تُعبد، وأن أتباعها أنبياء لا يأتيهم الخطأ أبداً.

إنها معركة الوعي، والحكمة مستعدة لخوضها حتى الرمق الأخير.

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    ترند اليوم يكشف تآكل رصيد الحكومة: الزيدي مهووس بلقاء ترامب والمواطن يسأل عن الخدمات والكهرباء
    • يوليو 10, 2026

    Continue reading
    إقالة حيدر مكية.. تهز عرش إمبراطورية الاستثمار العائلية
    • يوليو 10, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *