منير حداد يتحدث عن جزر وهليكوبترات ومليارات لفاسدين.. لماذا لا يبلّغ القضاء إذا كان مستشارا فعلا؟

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

يواصل القاضي السابق منير حداد إثارة الجدل بتصريحاته المتكررة حول ملفات الفساد، وسط تساؤلات متزايدة حول طبيعة دوره الرسمي وحدود صلاحياته.

يُقدم حداد نفسه كمستشار قانوني لرئيس الوزراء، غير أن غياب أي بيان حكومي رسمي يؤكد هذا التعيين يترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات، خاصة أن مثل هذا الإعلان الشخصي لمنصب من دون بيان رسمي، يُعد الأول من نوعه منذ عام 2003.

خلال مقابلات تلفزيونية بارزة، أشار حداد إلى أن الأموال والأصول المنهوبة من العراق منذ ذلك التاريخ تتجاوز حاجز التريليوني دولار، متحدثاً عن وزراء ومسؤولين يمتلكون جزراً خاصة وطائرات هليكوبتر وثروات ضخمة تفوق التصور.

ورغم حدة هذه الاتهامات التي ترددت أصداؤها على نطاق واسع، إلا أنها خلت من أي تسمية محددة للأشخاص أو تقديم شكاوى رسمية من قبل حداد، إلى الجهات القضائية المختصة.

في محاولة لاحتواء الانتقادات، عاد حداد ليوضح أن ما يقوله يعبر عن “وجهة نظره الشخصية” فقط، وليس موقفاً رسمياً للحكومة.

غير أن هذا التوضيح جاء بعد استخدامه لغة تشي بالسلطة والقرار، كقوله إن “سوف نلقي القبض على” أو “سوف نلاحق رؤوس الفساد”، وهو ما يعكس صعوبة الفصل بين الدورين في بيئة سياسية يصعب فيها رسم الحدود بدقة.

هذا الغموض يتفاقم بسبب سجله السابق؛ ففي عام 2011، نجا حداد من محاولة اغتيال في وسط العاصمة، ووجه اتهاماً صريحاً إلى رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بتدبيرها، متهماً إياه بالتدخل في استقلال القضاء، لكن لا دليل ولا شكوى قضائية ضد المالكي.

واليوم، يبدو أن الخط الفاصل بين المستشار والفاعل السياسي لا يزال ضبابياً، مما يستدعي توضيحاً حكومياً رسمياً حول ما إذا كان يشغل هذا المنصب فعلاً، وما هي آليات عمله.

هذه الحالة ليست معزولة، بل تندرج ضمن ظاهرة أوسع تثير قلقاً متزايداً في المشهد الإعلامي العراقي.
فعلى شاشات الفضائيات، يظهر عدد من الوجوه التي تحولت من محللين سياسيين إلى ما يشبه “عرافين” يطلقون تنبؤات محددة ودرامية: “سيُلقى القبض على خمسة وزراء”، أو “ستُرفع الحصانة عن أربعة نواب”، أو حتى ادعاءات عن تدخل الإنتربول في قضايا محلية.

هذه التصريحات، التي تفتقر إلى أدلة ملموسة، تبدو أقرب إلى سيناريوهات أفلام درامية منها إلى تحليل موضوعي. والمثير أن كثيراً من هؤلاء المتحدثين يواجهون دعاوى قضائية معلقة، ويخشون مواجهتها، ويقتصر حضورهم على قنوات تُوصف بأنها هابطة، او غير مهنية.

في ظل هذا المناخ، يدعو مراقبون الجهات الحكومية والقضائية وهيئة الإعلام والاتصالات إلى التدقيق في مثل هذه الادعاءات، ووضع آليات واضحة تحول دون استغلال المنابر الإعلامية لنشر معلومات غير موثقة.
(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    محمد الخالدي يحذر: بعض الكتل قد تبتز الحكومة وتطالب بالسكوت عن الفاسدين مقابل تمرير اتفاقيات واشنطن
    • يوليو 14, 2026

    Continue reading
    أخطبوط فساد حقل الظفرية في واسط.. بالأسماء والمهام
    • يوليو 14, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *