مؤامرة بعثية أمريكية يكشفها جاسم محمد جعفر .. استحضار الأشباح لتخدير الواقع

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

عدنان أبوزيد

“البعثيون يعملون في الوسط والجنوب لتغيير النظام وإعادة السنة إلى الحكم بتعاون خليجي أمريكي”، هكذا قال العضو في دولة القانون جاسم محمد جعفر، فأيقظ تصريحُه سؤالاً أكبر من التصريح نفسه: هل نحن أمام كشف أمني خطير، أم أمام رواية جاهزة للاستهلاك ؟

إذا كان جعفر يكشف فعلاً عن شبكة تعمل لقلب النظام، فالمصيبة ليست في البعثيين وحدهم، بل في الدولة التي تركتهم يعملون تحت الشمس، وفي الأجهزة الأمنية والاستخبارية التي يبدو أنها لم تسمع بما سمعه السياسي.

أين الاعتقالات؟ أين التحقيقات؟ أين الملفات؟ أين الخلايا التي يفترض أن تكون قد اكتُشفت؟ أم أن أخطر مشروع لتغيير النظام في العراق لا يحتاج سوى تصريح تلفزيوني؟.
الأكثر إثارة للسخرية أن هؤلاء “البعثيين” ـ بحسب الرواية ـ اختاروا الوسط والجنوب مسرحاً لعملهم. أي المناطق التي يفترض أن تكون الحاضنة الاجتماعية الأقل قابلية لعودة البعث. أما المناطق التي يمكن أن تكون فيها بيئة العمل أكثر احتمالاً، فلم تحظَ في التصريح بالمساحة نفسها.

لكن العقدة الأكبر في كلام جعفر ليست البعث، بل “السنة”.

فحين يقال إن البعثيين يعملون لإعادة السنة إلى الحكم، يجري، عن قصد أو من دون قصد، اختزال مكوّن عراقي كامل في حزب محظور. كأن ملايين العراقيين السنة ينتظرون البعثيين كي يعيدوهم إلى السلطة.

البعث حزب، والسنة مكوّن اجتماعي وسياسي. الخلط بين الاثنين ليس مجرد خطأ في التعبير؛ إنه إنتاج سياسي لفكرة خطيرة تقول إن عودة التوازن السياسي للسنة تعني بالضرورة عودة البعث.

ثم تأتي واشنطن.

الولايات المتحدة، التي أسقطت نظام صدام حسين، واحتلت العراق، وحلّت حزب البعث، وخاضت حرباً طويلة ضد بقاياه، تصبح فجأة شريكاً في مشروع إعادة البعثيين إلى الحكم!.
إنها مفارقة ساخرة.. عزيزي جعفر.

أما الخليج، فيبدو في الرواية كأنه صندوق تمويل سحري لكل مؤامرة. دول تنفق ملياراتها على حزب دفنه التاريخ السياسي منذ أكثر من عقدين.
المشكلة ليست في التحذير من مؤامرة حقيقية، المشكلة في التخدير بتصريحات سفسطائية.
العراقي الذي يواجه البطالة وارتفاع الأسعار وسوء الخدمات والفساد وانسداد الأفق السياسي، لا يحتاج إلى بعثي وهمي كي يقلق. حياته اليومية كافية.

انها “تصريحات إلهاء”: اصنع عدواً قديماً، أضف إليه الخليج وأمريكا، ثم اطلب من الجمهور أن ينظر إلى الخارج كي لا يسأل عمّا يحدث في الداخل.
والتوقيت أكثر إثارة. فتصريحات جعفر تتزامن مع تحذيرات أخرى من عودة احتجاجات تشرين وكأنها مؤامرة أمريكية. وبذلك تكتمل الوصفة: بعثيون من جهة، أمريكيون من جهة، خليجيون من جهة، وتشرين في الخلفية.

العراق لا يحتاج إلى أشباح كي يخاف. يحتاج إلى دولة تكشف الأدلة، وتعلن أسماء المتهمين، وتحيلهم إلى القضاء

تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب:   https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    “حوراء بغداد” بين حسنين الخفاجي ومصطفى الفعل.. شريكان في جحر ضيق حتى حان وقت القسمة
    • سبتمبر 6, 2026

    Continue reading
    ارتياح بين أهالي الدور الزراعية لمخرجات اجتماع الزيدي بكتلة “الإعمار والتنمية” بتجميد الازالة
    • سبتمبر 5, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *