هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
ميسون الرافديني: لم يعد معرض بغداد للكتاب، في صورته الراهنة، رئةً للثقافة بل صار مرآةً لمرضها.
المكان الذي يفترض أن يقدّم الكتاب بوصفه سؤالاً وموقفاً ووعياً، تحوّل إلى منصة لالتقاط الصور، وعبور المواكب، وقياس الشهرة بعدد المشاهدات، واستعراض الوجوه المحقونة والشفاه المنفوخة.
حضور قادة الصف الأول الى المعرض، رمزية إيجابية كدليل على تشجيع القراءة والثقافة.
لكن خارج ذلك، فان المشهد فاضح: نواب ومسؤولون من درجات أدنى لم تترك القراءة على وجوههم أثراً، يدخلون بحماياتهم وأسلحتهم وملابسهم العسكرية، فيطردون القارئ الحقيقي من ممرات يفترض أنها ملكه.
مسؤولات ونائبات ووزيرات يتجولن كما لو أن المعرض صالون تجميل ومنصة عرض أزياء، فالكتاب هنا ديكور، والكاميرا هي القارئ الوحيد.
هذا السلوك يشرح نفسه نفسياً. إنه تعويض استعراضي عن فراغ ثقافي، ونرجسية جماهيرية تبحث عن التصفيق لا عن المعنى، وقلق مكانة يدفع صاحبه إلى استعارة هيبة الكتاب من دون دفع ثمنه الحقيقي: القراءة.
الأخطر أن السياق التنظيمي ساعد على هذا الانحدار. المؤثرون والحسناوات ووجوه الترفيه يتقدمون على الباحثين، والألوان الصاخبة تغطي محتوى هشاً، فيما تزاحم دور النشر الحزبية والدينية المستقلين بمالها ونفوذها.
أما الكتاب المدفوع من مؤلفه، بلا تحكيم أو مراجعة، فقد صار سلعة تبيع الوهم لمن يشتري لنفسه لقب الكاتب. ومع ارتفاع الأسعار، يُقصى الطالب، ويُكافأ الاستعراض.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









