هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
ترجمة وتلخيص: لم تكن زيارة فيكتوريا ج. تايلور إلى بغداد، في الثاني من سبتمبر/أيلول، زيارة باحثة أميركية تبحث عن معلومات عابرة، ولا جولة بروتوكولية لوفد تابع لمركز أبحاث.
المرأة التي ظهرت خلال أيام قليلة في لقاءات مع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، و رئيس الوزراء السابق محمد السوداني، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، تحمل معها خبرة مباشرة من قلب المؤسسة الأميركية؛ فهي مديرة مبادرة العراق ومشروع سوريا في المجلس الأطلسي، وشغلت قبل ذلك منصب نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العراق وإيران.
اختيار تايلور للشخصيات التي التقتها في بغداد يبدو أكثر دلالة من البيانات الرسمية القصيرة.
السوداني يمثل بالنسبة إليها بوابة إلى مرحلة الحكم السابقة، وإلى شبكة التوازنات السياسية التي أنتجت الحكومة التي سبقت حكومة الزيدي. أما الزيدي فيمثل مركز القرار التنفيذي الحالي، والوجه الذي تريد واشنطن أن تعرف ما إذا كان قادرًا على بناء علاقة جديدة معها. وبين الرجلين يأتي فائق زيدان، رئيس السلطة القضائية، بوصفه شخصية تمتلك نفوذًا مؤسسيًا وسياسيًا يتجاوز وظيفتها القضائية التقليدية.
هنا تحديدًا تظهر فكرة “الأطراف المعتدلة”، وإن كان من الأدق القول إنهم أطراف الدولة والمؤسسات، وقد تكون واشنطن صنفتهم كـ “معتدلين”.
وتكتسب الزيارة وزنًا إضافيًا من توقيتها. فواشنطن تستعد لإنهاء مهمتها العسكرية في العراق ، فيما يعقد المجلس الأطلسي بعد أيام في واشنطن جلسة مخصصة أصلًا لبحث مستقبل الانخراط الأميركي في العراق والمنطقة بعد انتهاء المهمة.
الأميركيون، في هذه المرحلة، يسألون: ماذا سيبقى من النفوذ الأميركي عندما تغادر القوات؟ وكيف يمكن لواشنطن أن تحافظ على مصالحها في العراق ؟.
تايلور لا تبدو وكأنها تبحث عن العراق من بوابة الفصائل أو أكثر القوى التصاقًا بالمحور الإيراني. إنها تتحرك، في اللقاءات المعلنة، داخل مثلث مختلف: حكومة حالية، وحكومة سابقة، ومؤسسة قضائية. وهذا قد يعكس
رغبة أميركية في معرفة ما إذا كان بالإمكان بناء شراكة طويلة الأمد مع شخصيات ومؤسسات تستطيع التعامل مع واشنطن من داخل إطار الدولة.
في أبريل/نيسان الماضي، كتبت أن حكومة الزيدي تواجه تحديات ضخمة، بينها الفصائل، والاقتصاد الهش، وتضخم جهاز الدولة، والفساد.
وفي يوليو/تموز، ذهبت أبعد من ذلك عندما كتبت أن على الزيدي أن “يبيع العراق” لواشنطن المتشككة، وأن عليه إثبات أن استمرار العلاقة مع بغداد يحقق مصالح أميركية.
وهذه ليست لغة مركز أبحاث محايد يبحث فقط في الشأن العراقي. إنها أقرب إلى خريطة تفكير لصانع السياسة الأميركي: اضغط على بغداد في الملفات التي تعتبرها واشنطن استراتيجية، وقدم في المقابل شراكة اقتصادية وسياسية إذا أثبتت بغداد قدرتها على حماية المصالح الأميركية
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









