قصة العائلة المالكة لمصرف الطيف: بنوك استهلكت مفردة “الإسلامي” وشوّهت صورتها

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

الغضب لم يعد همساً داخل الفروع. صار اصطفافاً أمام الزجاج في الكرادة، حيث يقف مودعون يكررون جملة واحدة أصبحت عنوان الأزمة: نريد فلوسنا.
بعضهم يقولها بخوف. أنها لم تختفِ في دفاتر محاسبية غامضة، بل عبرت إلى الخارج.

لا يملك الشارع أدلة قضائية منشورة تثبت الوجهة الأخيرة لكل دينار، لكنه يملك شيئاً أخطر في العراق: ذاكرة طويلة عن مصارف أهلية كبرت بسرعة، وتجمّدت فجأة.

ما يحدث أمام مصرف الطيف الإسلامي ليس مجرد طابور غاضب. إنه اختبار جديد لثقة منهارة أصلاً في القطاع المصرفي الخاص، واختبار لصفة استُهلكت حتى فقدت معناها: الإسلامي.

مصرف الطيف الإسلامي للاستثمار والتمويل مصرف أهلي عراقي، تحوّل عام 2018 من شركة تحويل مالي إلى مصرف يحمل لافتة شرعية. في سنوات قليلة تمدد، فتح فروعاً، أطلق تطبيقاً، وروّج لنفسه بوصفه قريباً من الناس. ثم جاء الثاني من أيلول 2026، ففرض البنك المركزي العراقي الوصاية لمدة 18 شهراً، متحدثاً عن مخالفات جسيمة أثّرت على المركز المالي للمصرف وأموال المودعين.

الخوف الأكبر ليس إدارياً. هو وجودي. الناس يقارنون ما يجري بسيناريو المصارف اللبنانية: تجميد طويل، ثم سحب بالقطّارة، ثم قصّ مقنّع للودائع تحت أسماء أنيقة مثل إعادة الهيكلة أو الجدولة.

هذا الخوف ليس هستيرياً مجانية. من هنا جاءت الجملة الصادمة المتداولة أمام الباب: الفلوس راحت.

الصفة الأكثر إثارة للسخرية المُرّة في هذه الأزمة ليست “أهلي” ولا “استثمار”. إنها “الإسلامي” .

في العراق، أُلصقت هذه المفردة على أحزاب ومكاتب اقتصادية وهيئات وشركات ومصارف، حتى صارت في أذهان قطاع واسع من الناس غطاءً أخلاقياً أكثر مما هي التزاماً شرعياً. تُستحضر لتهدئة الضمير عند الإيداع، وتُستحضر لتبرير العمولة، وتُستحضر عند الاعتذار.

كان الأولى ألا تُزجّ مفردة الدين في كل نشاط اقتصادي كختم جاهز للتسويق. فحين تتعطل الحسابات، لا يسأل المودع عن هيئة شرعية أو عقد مرابحة. يسأل عن السيولة. وإذا كانت التحويلات موضع شبهة، فإن اللافتة الدينية لا تعود حصانة. تصبح تهمة إضافية: أن المقدّس استُعمل في سوق غير مقدّسة.

في تموز 2023 فُرضت قيود على التعامل بالدولار شملت مجموعة مصارف أهلية بينها الطيف، على خلفية «تعاملات مشبوهة» مرتبطة بتهريب العملة.
زبائن اشتكوا سابقاً من عمولات مبالغ فيها على الإيداع والتحويل.
الازدحام غير الطبيعي أمام الفروع ارتبط باتهامات عن استخدام حسابات لأشخاص من مناطق فقيرة لتسهيل حركة الحوالات.
في 2022 صدر أمر استقدام بحق رئيس مجلس الإدارة فرحان صدام الموسوي أمام المحكمة بتهمة تزوير.

الانتقال من شركة تحويل مالي صغيرة إلى مصرف يجذب ودائع كبيرة خلال سنوات قليلة لا يحدث في فراغ.

المالك الرئيسي هو رجل الأعمال فرحان صدام رحمة الموسوي وأبناؤه: محمد، مهيمن، الحسن، وحيدر. الإفصاحات تُظهر تركزاً عائلياً واضحاً في الملكية؛ فرحان يُذكر بنسب مؤثرة تصل في بعض البيانات إلى نحو 36٪، مع حصص موزعة على الأبناء وشركات مرتبطة مثل الطيف للحلول.

العائلة لا تدير مصرفاً فقط. تدير مجموعة “شركات الطيف القابضة”، ولها مشاريع صناعية كبيرة بينها مدينة صناعية في المثنى: زيوت، مطاحن، مجزرة، تعليب. هذا التمدد من الصيرفة إلى الصناعة ليس عيباً بحد ذاته. لكنه يطرح سؤالاً مشروعاً: كيف تُدار السيولة بين الوديعة الشعبية والمشروع الضخم؟ ومن يضمن أن أموال المودع لم تُعامل كخزان رخيص لتمويل طموح عائلي؟.

لا توجد وثيقة رسمية منشورة تقول إن حزباً بعينه يملك المصرف. لكن في عراق المحاصصة، غياب الاسم الحزبي على السجل التجاري لا يعني غياب الحماية السياسية.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب:   https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    بلال المالكي يهرب بعد اعترافات قصي شفيق: قناة “عراق الحدث” في قلب عاصفة ابتزاز.. شبكة اعلاميي الابتزاز والتزوير تنفضح.. وفي الطريق صيد جديد
    • سبتمبر 8, 2026

    Continue reading
    رسالة إلى أسرة قصي شفيق… مجلس الأمن في حالة طوارئ من أجل إبنكم
    • سبتمبر 7, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *