بعد سقوط “شبكة الثلاث دفاتر”.. تسريبات التلفون تكشف عن عمولات وتهريب أموال وعمالة اجنبية

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

تفتح التحقيقات الجارية في ملفات الفساد والابتزاز بالعراق باباً واسعاً على شبكات معقدة تتقاطع فيها المصالح الإعلامية والسياسية والمالية، في ظل توجه حكومي مباشر لرفع الغطاء السياسي عن المتورطين وحسم الملفات المعلقة منذ سنوات.

وتشير معطيات التحقيق المتسارعة إلى أن عملية الابتزاز الأخيرة الخاصة بالإعلامي المعتقل قصي شفيق لم تكن حادثة فردية حين أطاحت به الجهات الرقابية اثناء تسلمه “ثلاث دفاتر دولارية” بل انه كان يتلقى هذا المبلغ بشكل دوري كل شهر، مبتزا الجهة الاستثمارية.

ولم ينكر شفيق وجود المحادثات والرسائل المخزنة في هاتفه المحمول، والتي شكلت الخيط الأساسي الذي أدى إلى اعتقال مالك قناة عراق الحدث بلال المالكي، في حين تقود المحتويات الرقمية المضبوطة إلى الكشف عن قائمة أسماء إضافية وشخصيات أخرى متورطة ضمن هذا الإطار.

وتتسع دائرة الاتهام لتشمل إعلاميين آخرين يعملون ضمن شبكة مشتركة للابتزاز وتقاسم العمولات، من بينهم إعلاميون يعمل في مصارف ومؤسسات خاصة، يتولون مهام تسهيل وتنسيق تحويل الأموال إلى دولة مجاورة، إلى جانب نواب معتقلين ومسؤولين يتبادلون الأدوار ويوفرون الدعم والغطاء السياسي والإعلامي لبعضهم البعض.

وتعتمد هذه المجموعة أسلوباً ممنهجاً ومجدولاً في إدارة حملاتها الموجهة ضد المسؤولين ورجال الأعمال المستهدفين، حيث يتم تنظيم ونشر المواد الضاغطة بشكل متزامن لإجبار المستهدفين على الخضوع لعمليات الابتزاز المالي.

وفي مسار متوازٍ، تتابع الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية ملف شبكة أخرى تتولى تهريب العمالة الأجنبية وإدخالها إلى البلاد بموافقات خاصة وخارج الضوابط القانونية، حيث خاطبت هيئة النزاهة الاتحادية وزارة الداخلية رسمياً بتاريخ 23 تموز/يوليو لطلب بيانات دقيقة حول التصاريح الممنوحة للأجانب خلال الفترات الممتدة من عام 2023 وحتى عام 2025، على خلفية تورط أفراد وشركات خاصة وإعلاميين في هذا الملف.

ولا تقف الممارسات غير القانونية عند هذا الحد، إذ تظهر المعلومات وجود تفرعات لشبكات تحايل أخرى ينشط بعضها في تجارة وتسهيل شراء أرقام السيارات المميزة عبر موافقات خاصة، بينما تتخصص شبكات أخرى في استحصال إعفاءات ضريبية غير مستحقة وتسهيل عمليات التهرب الضريبي لصالح شركات متحايلة.

كما كشفت ملفات التحقيق عن تورط بعض عناصر شبكة الابتزاز في قضايا ابتزاز جنسي، من بينهم الشخص المرمز له (ذ . ا) الذي تمكن من الخروج والهروب خارج الأراضي العراقية لتجنب الإجراءات بحقه.

ويرجع المتابعون للشأن العراقي تأخر حسم هذه القضايا طوال الفترة الماضية إلى غياب الأرضية القانونية والإرادة الحاسمة في حينها، فضلاً عن غلبة التسويات السياسية والغطاء الذي توفره بعض الجهات المستفيدة ، وهو ما تبدد مؤخراً بعد اتفاق القوى السياسية على دعم رئيس الوزراء علي الزيدي في رفع الحصانة والغطاء عن كافة الملفات ، فيما الزيدي اكد استخدام سياسة اليد من حديد لمكافحة الفساد.

وتسببت أنشطة هذه الشبكات المتعددة في تآكل الثقة بالنظام السياسي وتشويه صورة البلاد، مما فرض واقعاً صعباً جعل من تعاملات الإعلام النزيه والمؤسسات الحكومية والمستثمرين أمراً معقداً في ظل بيئة شابتها الضغوط والتجاوزات.

تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب:   https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    فضيحة الحسابات الختامية تتصاعد وتحذيرات من التسوية.. .. من يتحمل مسؤولية اختفاء مئات التريليونات؟
    • سبتمبر 11, 2026

    Continue reading
    الزيدي يضبط الإيقاع المالي .. إدارة الأزمات ومكافحة الفساد.. والقروض من عبء إلى فرصة
    • سبتمبر 10, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *