الكاتب سلام عادل: السوداني مهندس الدبلوماسية الذكية

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

يأتي الحديث عن انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق بوصفه محطة مفصلية في مسار العلاقة العراقية الأمريكية، وهي علاقة ظلّت منذ عام 2003 تتأرجح بين الحاجة الأمنية والحساسية السيادية.

وفي هذا السياق، يبرز اتفاق الجدولة المعلن في 27 أيلول 2024 بوصفه ثمرة مسار تفاوضي طويل، بدأ بأعمال اللجنة العسكرية العليا في كانون الثاني من العام نفسه، وانتهى إلى تفاهم يحدد سقفاً زمنياً للانتقال نحو شراكات أمنية ثنائية.

ولا يخفى أن أهمية هذا المسار تكمن في طبيعته التفاوضية، إذ اختارت حكومة محمد السوداني معالجة ملف شائك بأدوات الحوار المؤسسي، في إقليم مضطرب تتقاطع فيه حسابات القوى الكبرى والفاعلين المحليين. غير أن التقييم المنصف يقتضي الاشارة الى ان دور رئيس الحكومة في قيادة هذا المسار، واجه صعوبات جمة بسبب خلافات سياسية داخلية وتقاطع المصالح مع واشنطن أيضاً، وأن الحكم النهائي على “استكمال السيادة” يظل رهناً بما ستكشفه المرحلة اللاحقة من قدرة الدولة على ضبط السلاح ضمن مؤسساتها وصون القرار الوطني.

و اعتبر المحلل السياسي سلام عادل، ان السوداني هو بطل السيادة العراقية، ومهندس الدبلوماسية الذكية.

وجاء في المقال: على امتداد تجربته في رئاسة الحكومة، تعرض الرئيس السوداني لحملات سياسية وإعلامية قاسية، وصلت في أحيان كثيرة إلى التشكيك والتخوين، ومع ذلك، مضى في مسار التفاوض مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي، واضعاً أمامه هدف الانتقال بالعلاقة من مهمة عسكرية للتحالف إلى علاقات أمنية ثنائية قائمة على المصالح المشتركة واحترام سيادة العراق.

وفي كانون الثاني 2024 انطلقت أعمال اللجنة العسكرية العليا HMC بين العراق والولايات المتحدة، وبدأت مناقشات عسكرية وفنية مكثفة لتقييم التهديد الذي يمثله داعش، والبيئة العملياتية، وقدرات القوات الأمنية العراقية.

وبعد تسعة أشهر من الاجتماعات والمباحثات، أعلن العراق والولايات المتحدة في 27 أيلول 2024 الجدول الزمني للانتقال وإنهاء المهمة العسكرية للتحالف بين (ايلول 2025 – ايلول 2026).

والأهمية لم تكن في الوصول إلى اتفاق فحسب، بل في الوصول إليه بالتفاوض، وفي واحدة من أكثر المراحل اضطراباً في المنطقة، وقد أكد البيان المشترك أن الانتقال يجري نحو شراكات أمنية ثنائية، فيما بدأت الإجراءات العملية لتنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

واليوم، عندما نصل إلى 30 أيلول، فإن قراءة هذه الرحلة تقتضي أن نتذكر من بدأ مسارها السياسي والتفاوضي، ومن وضع هذا الملف على طاولة الحوار حتى تحول إلى جدول ومواعيد وآليات تنفيذ.

ولهذا، ومن وجهة نظري، فإن الرئيس محمد شياع السوداني يستحق وصف: (بطل السيادة العراقية)، وإذا كانت ليلة 30 أيلول ليلة للتهاني، فإن واحدة من أبرز التهاني السياسية ينبغي أن تتجه إلى السوداني، باعتباره رئيس الحكومة التي قادت المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق الجدولة.

تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب:   https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    من البرلمان إلى الأجهزة الأمنية.. الشهادات المزورة تضرب مؤسسات العراق
    • أكتوبر 15, 2026

    …

    Continue reading
     كتلة شيعية “عتيكة” فجرت سعر الدولار وهربت  
    • أكتوبر 12, 2026

    …

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *