هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
كتب عدنان أبوزيد: حين تُجمع القوى السياسية على تفويض رجل واحد، فالأصل أن تسأل: ماذا تريد منه أن يحمل عنها؟ الجواب في حالة علي الزيدي أنها تريده واجهة، جداراً يُعلَّق عليه كل ما لا تجرؤ على تبنّيه بأسمائها.
لكن الرجل يرفض و يعي ذلك سواء في المواجهة، مع واشنطن أو طهران او في توزيع مناصب المحاصصة.
أول ما يحمله الجدار هو الخلافات. تسع حقائب معلّقة لأن الأطراف عجزت عن الاتفاق على حصصها، فكان الحل أن يُقال للناس إن رئيس الوزراء هو من اختار، فاذا ما ظهر المسؤول الذي تم اختياره، فاسدا سيقولون ان الزيدي هو من اختار.
هكذا يختفي الاسم الحقيقي للمتنازعين خلف اسمه، ويُطوى الصراع على الداخلية والدفاع في عبارة “التفويض”.
يريدون من الزيدي هنا أن لا يقرر، بل يُوقّع على ما سيُمليه توازن القوى في الغرف المغلقة، ثم يتقدم إلى البرلمان بوصفه صاحب الاختيار.
وثاني ما يحمله الاستحقاق الخارجي، وهو الأخطر.
فواشنطن لها شروطها ومصالحها، وطهران لها حساباتها في الحقيبتين الأمنيتين بالذات.
وبين ضغطين متعاكسين، لا تريد قوى الإطار أن تُسجَّل عليها الإجابة.
فليكن الزيدي من يقول “لا” لأحدهما و”نعم” للآخر، وليكن هو من يتلقى الغضب أو الابتزاز.
يتهرب الجميع من سؤال العلاقة مع العاصمتين، ويتركونه وحيداً أمام الجواب.
والمعادلة محكمة: إن جاء وزير فاشلاً أو مثيراً للحساسية، فالخطأ خطأ من اختار.
وإن جاء ناجحاً، فالنجاح ثمرة “توافق القوى”. أما إن غضبت واشنطن أو انزعجت طهران، فالمسؤول من وقّع الاسم.
مكاسب موزَّعة على الجميع، وأثمان مركّزة على رجل واحد.
ولا يغيّر من ذلك أن يزوره هذا الزعيم أو ذلك، ويتحدث عن “استمرار الحوارات”.
فمن يفوّض ثم يزور المفوَّض ليتابع ما فوّضه به، لم يتنازل عن شيء، بل أبقى الخيط في يده وسلّم الحبل لغيره.
الزيدي وفق مصدرنا، لا يقبل دور الواجهة الشكلية، فيبقى في المنصب ويفقد القرار، أو أن يتعامل مع التفويض بوصفه تفويضاً حقيقياً فيختار بمعايير الدولة لا بمعايير الحصص.
الموقف مكلف، لكنه الوحيد الذي يجعل من الزيدي، رئيسا حقيقيا للعراق، وهذا ما لا يريده البعض.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









