هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
في ردهات السياسة المظلمة وبين أروقة صنع القرار في طهران، يعتمل استياء إيراني عميق يتجاوز حدود “الزعل” الدبلوماسي العابر، ليلامس ضفاف الشعور بالخيانة المريرة. فالفصائل العراقية التي غُذيت بمال طهران وسلاحها لسنوات طوال، تبدو اليوم في نظر حلفائها الأمس وكأنها قد ألقت بعباءة “محور المقاومة” عند أول مفترق طرق، مستسلمة لرياح الضغوط الأمريكية العاتية.
وتجلى هذا الغضب المكتوم في رسالة وصفتها مصادر مطلعة بأنها “توبيخية” من قائد فيلق القدس، إسماعيل قاآني، حملت في طياتها اتهامات صريحة بـ “خيانة العهد”. وترى طهران أن انصياع خمسة فصائل رئيسة، من بينها العصائب وبدر وسيد الشهداء، لمطالب نزع السلاح التي تتبناها واشنطن وحكومة الزيدي، ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو “تملص من المواثيق” الغليظة المقطوعة للمرشد الأعلى.
وقد وصفت الرسالة المسربة هذا الرضوخ للضغوط الأمريكية بأنه ارتماء في أحضان “شروط الشيطان”، في إشارة تعكس حجم الفجوة بين طموحات طهران العقائدية والمصالح السياسية المحلية الضيقة التي باتت تلهث خلفها تلك الفصائل.
ووفق مصادر خاصة من داخل إيران، فقد استل القادة هناك خطاباً دينياً عقائدياً حاداً ضد الفصائل المستجيبة. وتؤكد طهران في كواليسها أن هذه الفصائل لا تملك أدنى حق في تسليم ترسانتها، لسبب بسيط وصادم في آن واحد: “أنها لا تملك هذا السلاح أصلاً”. فالسلاح الذي قدمته إيران هو في المفهوم العقائدي الإيراني “سلاح الإمام المهدي”، وهو ما أكدته صحيفة قريش اللندنية.
وشددت الرسالة الإيرانية المتداولة على أن التفويض بحمل هذا السلاح جاء حصراً من “نائب الإمام المهدي” (الولي الفقيه)، وبناءً عليه، فإن تسليمه لجهة مدنية أو سلطة مدعومة أمريكياً يمثل خروجاً سافراً عن التكليف الشرعي وطعنة في خاصرة الأمانة المقدسة.
وفي الدوائر المقربة من الحرس الثوري، يسود إحباط من قوى الإطار التنسيقي التي يُنظر إليها كـ “خائنة” للتحالف الاستراتيجي. فقد قدم الإطار ضمانات سخية لواشنطن بتفكيك الحشد ونزع سلاح الفصائل، مقابل ثمن سياسي بخس يتمثل في السماح بتشكيل حكومة الزيدي وضمان استمرار تدفق الدولار إلى الخزائن الخاوية.
وفي حديث خاص لمنصتنا، قال مصدر إيراني مقيم في أوروبا: “هؤلاء باعوا العهد من أجل بريق المنصب. وإذا ما قارنتهم بصمود حزب الله الأسطوري في جنوب لبنان، ستكتشف أنهم مجرد تجار كراسي”. ويبرز السؤال الملح في الأوساط السياسية: لماذا يصمد الجنوب اللبناني رافضاً الانصياع، بينما يهرع هؤلاء في العراق لتقبيل الحذاء الأمريكي؟
وفي الداخل الإيراني، كما في الأوساط الشيعية الدينية في أوروبا، يجري استحضار مرارة التاريخ عبر مقارنة هذا الموقف بـ “خيانة أهل الكوفة للإمام الحسين”. فكما كتب الكوفيون قديماً رسائل الولاء والعهود، ثم نكصوا على أعقابهم عند وصول جيش السلطة، تتهم طهران فصائل الإطار اليوم بالتخلي عن “الحسين العصر” وتسليم السلاح والموقف مقابل السلامة الشخصية والمكاسب السياسية الزائلة.
إن ما يحدث اليوم ليس مجرد خلاف سياسي يمكن تسويته، بل هو “جرح عقائدي” غائر. فنزع السلاح في المنظور الإيراني هو تجريد للمقاومة من “قدسيتها” وتحويلها إلى مجرد أداة سياسية محلية مسلوبة الإرادة، وهو ما تراه طهران فصلاً جديداً ومكرراً من سيناريوهات الخذلان التاريخي التي لا تزال تنزف في الذاكرة الشيعية.
(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









