الصورة التي تصعق البعض بـ “السكتة القلبية”: الإعلام الارتزاقي يختلق صداماً وهمياً بين حقبة السوداني والزيدي ويزيف إقصاءات أمنية وتعيينات على المزاج

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

في لحظة تاريخية تتسم بالهدوء المؤسسي والتنسيق الرفيع، تسلّم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مهامه رسمياً ، في مراسم دستورية سلسة مع سلفه محمد شياع السوداني، لتفتح صفحة جديدة في مسيرة الدولة العراقية التي ترفض أن تُختزل في صدامات وهمية أو قطيعات مفتعلة.

من الطبيعي، بل من سنن الحكم الرشيد في كل عواصم العالم، أن تبادر أي حكومة جديدة إلى فتح ملفات الدولة وتدقيق سجلاتها، ليس بحثاً عن التقصير كغاية، ولا سعياً وراء تصفية حسابات، بل تمهيداً لإدارة جديدة تتنفس هواء الواقع وتستشرف آفاق المستقبل.

هذه الممارسة ليست عراقية خالصة، بل هي تقليد دستوري متبع من واشنطن إلى طوكيو، حيث تُعامل الإدارة السابقة كإرث حي لا كخصم.

غير أن بعض الأقلام المرتزقة والأصوات النشاز تحاول، بإصرار يثير الدهشة، تصوير العلاقة بين قطبي الحكومة السابقة والحالية كصدام محتوم أو سباق محموم لكشف “العورات”.

ومثل هذا الخطاب لا يصدر من أروقة القرار في بغداد، لا في عهد السوداني ولا في عهد الزيدي، بل يتسرب من شلل إعلامية ارتزاقية كانت “أيتاماً” في الحقبة السودانية، إذ آثرت تلك الحكومة المهنية، على الولاءات الضيقة وعزلت من لا يرتقي إلى معايير المهنة والموضوعية.

واليوم يحسب هؤلاء أن حكومة الزيدي ستفتح لهم أبواب الرضا إن هم هاجموا الحقب السابقة منذ ٢٠٠٣، كأنهم يراهنون على ذاكرة قصيرة ونسيان طويل.

لكن الحقيقة، كما تكشفها خيوط التنسيق عالي المستوى، تروي قصة أخرى تماماً،

فالعلاقة بين الرئيسين الزيدي والسوداني ليست وليدة اليوم، بل تمتد لسنوات طويلة، شهدت خلالها حقبة السوداني مشاريع واستثمارات إيجابية لشركات مرتبطة بالزيدي قبل أن يتولى الأخير سدة الحكم، نالت دعماً حكومياً في إطار رؤية تنموية شاملة، بل إن السوداني كان من أوائل المتحمسين والمؤيدين لترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة كخيار تسوية يحظى بتوافق الإطار التنسيقي.

هذه الحقائق الراسخة تزعج “شلة الإعلام الأسود” التي تدق في طبل أجوف لا يسمع رنينه إلا آذانها ومن حولها من الدوائر المغلقة.

وبينما روجت هذه الشلل لتغييرات جذرية في القيادات الأمنية، خرج بيان حكومي رسمي ينفي هذه الإشاعات ويحذر من تداولها تحت طائلة المساءلة القانونية.

وفي مشهد يقارب الخيال الشعبي ويتجاوز حتى أساطير السعلوات التي تروى في مجالس الشتاء العراقية، يعلن بعض هؤلاء الإعلاميين عن إقصاء “الموظف الفلاني” و”المسؤول الفلاني” و”القائد الأمني الفلاني”، وينصبون على أهوائهم أسماء وشخصيات من وحي الخيال، في سردية تتفوق في غرابتها على أي ملحمة أسطورية.

ولإن حكومة الزيدي، تؤكد التزامها بسيادة القانون، فانها مدعوة إلى مراقبة هذه الظواهر ومحاسبة من يضلل الرأي العام، صوناً للحقيقة ودرءاً للفوضى المعلوماتية.

في كل بقاع العالم، حين تتولى حكومة جديدة زمام الأمور، تجري تعديلات واسعة في المناصب وأنماط الأداء والعلاقات الداخلية والخارجية، مقربةً من تراه أهلاً للمساهمة في مسيرة الإنجاز. ومن المضحك المبكي أن تظن “شلة الإعلام التسطيحي” أن حكومة الزيدي أو أي حكومة جديدة ستستمع إلى نصائحها العابرة أو تنفذ أجنداتها الضيقة. كما أشار مصدر مطلع مقرب من الحكومة الجديدة، فإن هؤلاء يكررون أنفسهم في كل حقبة، فإذا ما تأكدوا من أن لا أحد يلتفت إليهم، انقلبوا إلى الهجوم.

“انتظرهم أياماً وأسابيع قليلة، وسيبدأون في تسقيط حكومة الزيدي. إنهم هم أنفسهم”، يضيف المصدر بنبرة تعكس فهماً عميقاً لديناميكيات الشارع الإعلامي.

وعلى النقيض من هذا “النباح” العابر الذي يملأ الفضاء الافتراضي، يؤكد مستشار حكومي مقرب من الإدارة الجديدة أن حكومة الزيدي وجدت إنجازات خدمية غير مسبوقة من حقبة السوداني، ستعمل على إكمال مسارها، وعلاقات خارجية متينة، فضلاً عن ملف تنظيم السلاح الفصائلي الذي انطلق في العهد السابق ليُستكمل برؤية وطنية شاملة.

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    اتلانتك كانسل: مصير الفصائل يتحدد إما باتفاق أمريكي-إيراني أو مواجهة عسكرية مع الحكومة العراقية
    • يونيو 5, 2026

    Continue reading
    حكومة الزيدي تواجه تحدي ‘التبويق والتسقيط: تحذيرات من ‘لمة الواوية’ الارتزاقية و تكرار سيناريو الكاظمي والسوداني
    • يونيو 4, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *