هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
في أروقة وزارة التربية العراقية، حيث تتداخل رائحة الكتب القديمة برائحة الحكومات المتعاقبة، كانت هناك دائرة خفية تديرها شبكة من المتنفذين الذين أحكموا قبضتهم على هذا الملف لسنوات طويلة. ويتصدر المشهد مسؤول رفيع المستوى يشغل منصب مدير عام في إحدى المديريات العامة المعنية بالمناهج والامتحانات، رجل هادئ المظهر، لكنه يحمل في جيبه أسراراً تتعلق بتوازنات النفوذ وولاءات الأحزاب.
بدأت القصة عندما لاحظ هذا المسؤول ما اعتبره معاناة أبناء بعض القيادات الحزبية والسفراء والمتنفذين ورجال الأعمال النافذين مع الامتحانات التي تُجرى خارج العراق. ومن هنا برزت الفكرة: لماذا لا تُرسل نسخ من الدفاتر الامتحانية، مرفقة بالحلول النموذجية، إلى “أبنائنا” الموجودين في السويد وألمانيا وتركيا وبريطانيا وغيرها من الدول؟
في بداياتها، كانت العملية محدودة النطاق، ينفذها موظف يتولى استبدال الدفاتر أو نقلها بين الحين والآخر، مستفيداً من سفره المنتظم تحت غطاء “تسليم وثائق دبلوماسية”. لكن مع مرور السنوات تحولت الآلية إلى نظام متكامل يعمل بصورة أكثر تنظيماً.
في المقابل، كان المسؤولون عن هذه الشبكة يحصلون على مكاسب متعددة، من بينها تعزيز مواقعهم الوظيفية، وضمان البقاء في مناصبهم أو الانتقال إلى مواقع أكثر نفوذاً، فضلاً عن الحصول على عمولات ومنافع مشابهة لما يُثار حوله الجدل في ملفات مشاريع الأبنية المدرسية، وصفقات الأثاث المدرسي، والمنصات الإلكترونية.
وبمرور الوقت، أصبحت الدفاتر الامتحانية تُرسل بصورة منتظمة إلى أبناء سفراء وقناصل ونواب ومسؤولين كبار.
وقد أحبطت الأجهزة الأمنية في مطار بغداد الدولي محاولة لتهريب عشرات الدفاتر الامتحانية الخاصة بامتحانات السادس الإعدادي – الفرع العلمي.
وبحسب المعلومات المتداولة، جرى ضبط ما بين 51 و61 دفتراً امتحانياً محدود التداول يحمل عبارة: **”يمنع تداولها خارج وزارة التربية”**، من بينها سبعة دفاتر كاملة تتضمن الأسئلة والحلول النموذجية، كانت معدة للوصول إلى أبناء وأقارب مسؤولين ودبلوماسيين يقيمون خارج البلاد.
وفي قلب الجدل تقف الطالبة **فاطمة صباح حسين يوسف (أو فاطمة صباح حسين)**، التي ارتبط اسمها بالدفاتر السبعة الكاملة المرفقة بالحلول النموذجية. وهي ابنة الدبلوماسي السابق والقنصل العام للعراق في أوكرانيا (كييف)، والقيادي في حزب الدعوة الإسلامية، صباح حسين.
ولا تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، إذ تتسع الدائرة لتشمل أسماء أخرى مرتبطة بأسر دبلوماسية وسياسية نافذة.
وتداول ناشطون ومنشورات على منصتي “إكس” و”فيسبوك” اتهامات تشير إلى استفادة حفيدة السفيرة صفية طالب السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة العربية السعودية، من الشبكة ذاتها خلال السنوات الماضية، إلى جانب نجل القنصل العام العراقي في إسطنبول وآخرين ممن يُشار إليهم بوصفهم “أبناء المتنفذين”.
كما تتحدث الاتهامات عن وجود مستفيدين آخرين من موظفي عدد من السفارات العراقية في الخارج، ممن يعتقد أنهم استغلوا مواقعهم لتسهيل هذه العمليات.
الوزارة تحت مجهر ملفات الفساد
ولا تأتي هذه القضية بمعزل عن سلسلة من الاتهامات التي طالت وزارة التربية خلال السنوات الأخيرة، أبرزها:
* عقود تجهيز الوجبات الغذائية للمدارس، والتي تضمنت مواد مثل الموز والبسكويت والحليب خلال عام 2025، بقيم وصلت إلى ملايين الدولارات.
* صفقة تجهيز طقم القنفات (الكراسي المدرسية) خلال عام 2025، والتي تجاوزت كلفتها 92 مليار دينار عراقي.
* شبهات فساد في مشاريع الأبنية المدرسية، حيث جرى هدم مدارس قديمة كانت تحتاج إلى أعمال صيانة محدودة، في حين لم يُنجز عدد كبير من المدارس الجديدة رغم تخصيص وصرف مبالغ ضخمة لها.
* عقد التأمين الصحي المبرم مع شركة “…. ” عام 2020، والبالغة قيمته 41 مليار دينار، والذي أثيرت بشأنه اتهامات طالت مسؤولين وشخصيات سياسية، من بينهم نائب سابق.
* مخالفات وشبهات تلاعب في ملف معادلة الشهادات والامتحانات، تضمنت فقدان ملفات تخص طلبة عراقيين درسوا خارج البلاد، فضلاً عن اتهامات بالتلاعب في إجراءات التقويم والامتحانات.
* اتهامات تتعلق بشراء أكثر من 120 منصة إلكترونية تفوق الحاجة الفعلية والطاقة الاستيعابية المطلوبة، مع استمرار جباية الرسوم من الطلبة رغم محدودية الخدمات المقدمة عبر تلك المنصات.
(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









