فضيحة قانون رفحاء: كيف حوّلت “التزكيات الحزبية” 3500 معتقل إلى 30 ألف مستفيد؟

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

يشكل ملف رواتب ومستحقات محتجزي مخيم رفحاء نقطة خلاف جوهرية في العراق، تتقاطع فيه مطالب العدالة الانتقالية مع أزمة مالية خانقة واتهامات بالفساد، في غياب حلول آنية.

يتمحور الجدل القانوني حول تراتبية النصوص. فالحقوق مقررة بموجب قانون نافذ (رقم 4 لسنة 2006 وتعديلاته)، مما جعل محاولة الحكومة تقليصها بقرار تنفيذي (رقم 27 لسنة 2020) غير دستورية. وقد أدى رفض مجلس النواب للتعديل التشريعي المطلوب إلى إلغاء القرار وإعادة الرواتب بأثر رجعي، مما رسّخ مبدأ أن الحقوق المكتسبة لا يمكن المساس بها إلا بتشريع برلماني، وهو ما يضع أي إصلاح أمام عقبة سياسية وقانونية عالية.

أما من ناحية إرهاق الموازنة، فتمثل هذه المستحقات عبئاً مالياً كبيراً في ظل أزمة السيولة. وتشير التقديرات غير الرسمية إلى كلفة شهرية تتراوح بين 38 و40 مليار دينار، بينما يتضارب عدد المشمولين بشكل كبير، حيث تتراوح التقديرات من 3,500 محتجز فعلي إلى أكثر من 30 ألف مشمول مع عوائلهم. هذا التضارب في الأرقام يُعد بحد ذاته أزمة بيانات تعكس غياب الشفافية المالية.

ويتصاعد الجدل بسبب اتهامات الفساد والثغرات، وأبرزها التوسع الهائل في الشمول بعد تعديل 2013، مما فتح الباب أمام اتهامات بـ”التزكيات الحزبية” وإدراج أسماء غير مستحقة، خاصة مع وجود فجوة بين عدد المحتجزين الفعلي وقائمة المستفيدين. كما تثير إشكالية الجمع بين أكثر من راتبٍ تساؤلات حول العدالة، في وقت تنتشر فيه مزاعم مفبركة حول أعداد وهمية، مما يؤكد الفراغ الرقابي ويبرز الحاجة الملحة لنشر تدقيق رسمي من هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية.

التقديرات تشير إلى أن عدد المحتجزين الفعليين في مخيم رفحاء بين عامي 1991 و2003 لا يتجاوز بضعة آلاف (نحو 3,500). لكن التعديل الأول لقانون مؤسسة السجناء السياسيين لسنة 2013 وسّع نطاق الشمول ليشمل العوائل والأبناء والمولودين في المخيم، مما رفع العدد إلى نحو 30 ألف مستفيد. ولعبت “التزكيات الحزبية” دورا في تضخيم العدد,

في غياب حلول آنية واضحة، يظل الملف عالقاً بين خيارين كلاهما شاق: التعديل التشريعي الذي اصطدم سابقاً بالرفض الشعبي والبرلماني، والتدقيق الفردي الذي يتطلب إرادة سياسية وإجراءات بيروقراطية معقدة، بينما يُبقي غياب الأرقام الرسمية المنشورة النقاش في دائرة الجدل والإشاعات.

على هذا الأساس، تتزايد الدعوات إلى وقف امتيازات معتقلي رفحاء، أو على الأقل إعادة هيكلتها، خاصة من قبل فئات الخريجين والعاطلين والمتقاعدين الذين يرون في هذه الاستحقاقات خللاً في العدالة الاجتماعية. وتتركز المطالب الشعبية والإعلامية على ضرورة معالجة الازدواج في الرواتب ووقف ما يُنظر إليه على أنه هدر للمال العام، مع ترك الباب مفتوحاً أمام الدولة لإثبات جدية الإصلاح من خلال الشفافية في البيانات ومكافحة التزوير، بدلاً من الإبقاء على وضع يُحمّل الموازنة أعباء إضافية دون رقابة فعالة.

سياق الفساد متوقع في اعداد المشمولين بقانون رفحاء اذا ما اخذ بعين الاعتبار اعلان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في شباط 2025 اكتشافها أكثر من 300 ألف حالة “تجاوز” في ملف شبكة الرعاية الاجتماعية، وهي أسماء غير مستحقة كانت تتقاضى إعانات شهرية.

تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب:   https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    رويترز: الحوثيون يشنون هجمات على السعودية انطلاقا من العراق
    • يوليو 30, 2026

    Continue reading
    لبنان يلتهم أموال مسؤولين بالعراق.. شقق فاخرة وزوجات حسان وشهادات مزورة عبر مافيا الوسطاء في بيروت
    • يوليو 30, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *