علي الأديب يوقظ ذاكرة الخيبة.. عقود من التنظير وخراب الأسئلة

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

كاتب الحقيقة عدنان أبوزيد

عندما يعود بعض رجال المرحلة إلى الشاشات، لا يعودون للاعتراف بالأخطاء، بل لإعادة تدوير نفايات الخطابات. كأن الذاكرة الشعبية مصابة بالعطب.

علي الأديب يخرج اليوم من قوقعة النسيان، بصفة الواعظ الذي يقف خارج المشهد، لا بصفة أحد الوجوه التي صنعت حقبة ما بعد 2003.

يتحدث كأن السلطة كانت تمر من شارع آخر، وكأن الأحزاب التي حكمت البلاد كانت مجرد متفرج في مدرجات التاريخ.

المشكلة أن سوق التنظير بلغ حد التخمة.
الكلمات وفيرة، والكهرباء شحيحة.
الخطب طويلة، وأعمار الناس أقصر من انتظار الإصلاح.
الشعارات مرتفعة، فيما الخدمات تنخفض إلى قاع الإذلال .

العراقيون لم يرفضوا الأحزاب لأنها أحزاب، بل لأنهم قاسوا تجربتها على ميزان الواقع.
ميزان البيوت التي لم تُبنَ، والمدارس التي لم تُرمم، والمستشفيات التي تحولت إلى اختبار يومي للصبر.

الشعوب لا تحاكم اللافتات. الشعوب تحاكم النتائج.

جيل كامل نشأ على وعود “المشروع” الذي انتهى الى مشاريع الحمايات والمكاتب الاقتصادية والعقارات والأرصدة المتضخمة.

ليس علي الأديب استثناءً في هذه الحكاية. هنا يحضر اسم ميشيل عفلق، الذي نظّر لحزب قومي اشتراكي يحمل وعود تحرير الأرض وبناء الإنسان وتحقيق العدالة والوحدة، لكن تنظيراته انتهت الى حكم العائلة والعشيرة والقائد الأوحد.

أخطر ما في الطبقة السياسية أنها لا تخطئ فقط، بل ترفض الاعتراف بأنها أخطأت.
ترتدي ثوب الضحية وهي تمسك بمفاتيح السلطة.
تتحدث بلسان المعارضة وهي جالسة في قلب النظام.

أحزاب بشّرت بالعدالة فانتهت إلى صناعة طبقات جديدة من الامتيازات.

لقد قال علي الأديب قبل سنوات إن الهجوم على الأحزاب الإسلامية هو محاولة لتشويه الإسلام السياسي، وإن وراء ذلك جهات ذات ارتباطات مشبوهة.

واليوم، يبرز سؤال لا يمكن القفز فوقه:
إذا كان ملايين العراقيين الغاضبين من أداء هذه الأحزاب يرون أنها أخفقت في إدارة الدولة، فهل أصبح الشعب نفسه “جهة مشبوهة”؟.

ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    من هو حسن اللامي الذي يهدد بـ فضح الجميع.. وهل هو ملك التزوير فعلا؟
    • يونيو 15, 2026

    Continue reading
    الدولة أمام امتحانها الأخلاقي: “وسام العار” الذي يخطه الفساد على جبين وزارة التربية
    • يونيو 15, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *