هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
في خضم حملة “صولة الفجر” التي أطلقتها السلطات العراقية مؤخراً لمكافحة الفساد، ارتفعت أصوات تطالب حكومة الزيدي بفتح الملف المنسي الذي أعلنه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي قبل أكثر من عقد، وهو ملف “الجنود الفضائيين” الذي كشف عن وجود خمسين ألف اسم وهمي في سجلات رواتب وزارة الدفاع.
وملف الجنود الفضائيين لم يبدأ في حقبة العبادي، بل خلال الحكومات التي سبقته.
والغريب، ان العبادي نفسه لم يتحرك لمحاسبة المتورطين.
والى جانب الملف، هناك جيوش رقمية ومدونون “نصف ردن” يتلقون العمولات والرشاوى، تحت ذريعة خدمة منتسبي القوات الأمنية، وهم في الواقع مطبلون، ومرتزقة، يعتاشون على مشاكل افراد القوات الأمنية، وقد فرغتهم جهات للتسقيط والترند ومنهم اعلامي ضعيف المهارات لا يعرف حتى فك الحرف، اسمه (ما مو) الذي يتلقى عمولات عبر صفحاته في فيسبوك من المنتسبين المساكين، وفق اعترافات ارسلوها الى المنصة.
يرى مراقبون أن هذا الملف، الذي ظل معلقاً رغم الوعود المتكررة بمحاسبة الفاسدين، يشكل اختباراً حقيقياً لالتزام الحكومة الحالية بفتح كل ملفات الفساد دون انتقائية أو محاباة، وعدا لك سوف تكون حملة مكافحة الفساد، غير مكتملة ومسيسة.
في الثلاثين من نوفمبر عام 2014، وقف حيدر العبادي أمام مجلس النواب ليعلن اكتشافاً صادماً، قائلاً: “خلال فترة زمنية قياسية، خلال شهر واحد، استطعت أن أكتشف من خلال التدقيق الورقي خمسين ألف فضائي في أربع فرق عسكرية”.
لم يكن الرقم مجرد إحصائية جافة، بل كان بمثابة نافذة فُتحت على عالم موازٍ، عالم يسكنه جنود لا وجود لهم إلا على أوراق الرواتب، يلتهمون المال العام كأشباح تتغذى على الظلام.
كان الاكتشاف ثمرة تدقيق ورقي بسيط، لكنه كشف عن آلية فساد معقدة وممنهجة. في تلك السنوات، كان قادة الأفواج يسجلون أسماء جنود وهميين، يتقاضون رواتبهم، ثم يتقاسمون الغنيمة مع قيادات أعلى. جندي يجلس في بيته يتقاضى راتباً، بينما آخر يقاتل على الجبهات ويُقتل.
وصف العبادي المشهد بكلمات تحمل أسىً عميقاً: “أشعر بالأسى لما حدث.. الجنود يقاتلون ويقتلون وغيرهم يستلم الرواتب.. وإذا أجرينا تفتيشاً على الأرض فسنرى العجائب والغرائب”.
كان يتحدث عن جيش موازٍ من الظلال، جيش لا يحمل سلاحاً ولا يرتدي زياً، لكنه يستنزف الخزينة كوحش أسطوري يلتهم الذهب ويترك وراءه فراغاً في صفوف القتال الحقيقي.
جاء هذا الكشف في أعقاب سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو 2014، حين انهار الجيش العراقي انهياراً دراماتيكياً كشف عن هشاشة بنيوية عميقة. كان الجيش الذي بني بعد 2003 قد تحول، في نظر كثيرين، إلى كيان مثقل بالولاءات الطائفية والحزبية، حيث أصبحت الرتب والمناصب سلعة تُباع وتُشترى، والرواتب مورداً يُنهب باسم “الأمن الوطني”. الخمسون ألف فضائي لم يكونوا سوى قمة جبل الجليد، إذ قدر بعض السياسيين آنذاك أن العدد الحقيقي قد يصل إلى ربع مليون في مختلف الأجهزة الأمنية.
من الناحية المالية، كان الثمن باهظاً. تقديرات أولية أشارت إلى أن رواتب هؤلاء “الأشباح”، مضافاً إليها مخصصات الطعام والفساد المرافق، كانت تكلف الدولة مئات الملايين من الدولارات سنوياً. لو استمرت الظاهرة لسنوات أربع فقط، لربما تجاوزت الخسائر الملياري دولار، أموال كان يمكن أن تُنفق على تسليح حقيقي أو تدريب جنود حقيقيين، بدلاً من إطعام أسماء مكتوبة على ورق.
اليوم، وبينما تتواصل عمليات الاعتقال في إطار حملة مكافحة الفساد الجديدة، يعود هذا الملف إلى الواجهة كرمز للفساد الذي لم يُحاسب عليه أحد بشكل كامل. يطالب عراقيون بأن يكون فتح الملف شاملاً، يطال كل من استفاد من هذا النظام الوهمي، سواء كانوا قادة ميدانيين أو مسؤولين كباراً في الوزارة أو حتى سياسيين ساهموا في ترسيخ هذه الثقافة
(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









