18 سنة وخضير الخزاعي محمي.. لماذا يُهمل ملف سرقة مليارات مدارس الحديد؟ (الفساد المنسي .. حلقات)

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة علي فالح الزيدي عزمها على مكافحة الفساد، تتعالى الأصوات المطالبة بعدم استثناء “الفساد المنسي” من الحملة الجارية.

وعلى رأس هذه الملفات يبرز مشروع “مدارس الهياكل الحديدية” الذي أُبرم عام 2008، والذي كبّد الدولة العراقية خسائر تقدر بنحو 250 مليون دولار، دون أن يُنجز منه سوى نسبة ضئيلة.

يطالب نواب ونشطاء ومراقبون حكومة الزيدي بتشكيل لجنة تحقيق خاصة لإعادة فتح هذا الملف التاريخي، ومحاسبة المتورطين فيه، واسترداد الأموال المنهوبة، معتبرين أن “الفساد لا يتقادم بالزمن، وأن محاسبة الماضي هي الضمانة الحقيقية لنجاح أي حملة إصلاحية حالية”.

تفاصيل الصفقة التي لم تُنجز

في عام 2008، وفي عهد رئيس الوزراء نوري المالكي، منح وزير التربية آنذاك خضير الخزاعي عقداً مباشراً (دون مناقصة تنافسية) لشركة إيرانية لبناء 200 مدرسة من نوع الهياكل الحديدية الجاهزة.

بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 280 مليار دينار عراقي (ما يعادل آنذاك نحو 232-250 مليون دولار أمريكي).
حصلت الشركة على سلف مالية كبيرة، من بينها 50 مليار دينار كدفعة أولى. كان من المفترض إنجاز المدارس في غضون أشهر قليلة، لتخفيف أزمة الأبنية المدرسية التي كانت تعاني منها البلاد.

لكن النتيجة كانت كارثية. لم تُنجز معظم المدارس، وتُركت الهياكل الحديدية صدئة ومهملة في مواقعها.

و اكتفت وزارة التربية بفرض غرامة على الشركة، وهو ما وصفه نواب في حينه بـ”إهدار إضافي للمال العام”.

رغم مرور أكثر من 18 عاماً، لم يُحسم الملف بشكل كامل.

وحُكم على مقاول واحد غيابياً بالسجن سبع سنوات عام 2017 في سياق مشاريع أوسع، لكن المتورطين الرئيسيين – من مسؤولين كبار في وزارة التربية والجهات السياسية المرتبطة بالعقد – لم يخضعوا للمحاسبة الجادة.

يقول نائب في البرلمان (فضل عدم ذكر اسمه): “إذا كانت الحكومة جادة في مكافحة الفساد، فيجب ألا تستثني الفساد المنسي. مشروع المدارس الحديدية ليس مجرد صفقة فاشلة، بل جريمة بحق أجيال من الطلاب الذين حُرموا من مدارس لائقة، بينما ذهبت أموالهم في جيوب الفاسدين”.

لا يزال العراق يعاني حتى اليوم من نقص حاد في الأبنية المدرسية . ويُعتبر مشروع 2008 أحد الأسباب التي ساهمت في استمرار هذه الأزمة، إلى جانب مشاريع أخرى متلكئة.

“الفساد المنسي يجب ألا يُستثنى”، هكذا يردد كثير من العراقيين اليوم، فهل ستستجيب حكومة الزيدي لهذه الدعوات؟ وفي حال عدم الاستجابة فهذا يعني ان الحملة انتقائية وشكلية غلا تشمل جميع المتورطين.

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    المعتقل محمد المياحي.. نيرون الذي أحرق واسط ونهب أموالها بالاستثمار الفاسد
    • يونيو 29, 2026

    Continue reading
    نواب وإعلاميون وناشطون فاسدون.. يمدحون حملة مكافحة الفساد على الشاشات.. خدعة السذج لا تنطلي على العدالة
    • يونيو 29, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *