نهب يفوق سرقة القرن بأضعاف.. ملف مسكوت عنه.. 330 تريليون دينار عراقي مجهولة المصير

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

المخالفات المالية في تقارير ديوان الرقابة المالية في الحسابات الختامية للسنوات (2012–2015)

ثلاثمئة وثلاثون تريليون دينار تحت المجهر: كيف ضاعت ثروة العراق في أربع سنوات؟

أربعة عشر عاماً من التأخير وأربع سنوات في جلسة واحدة: فضائح الحسابات الختامية تنفض عنها الغبار

سرقة القرن بأضعاف مضاعفة: السلف النقدية بلا غطاء تسرق ميزانية العراق بأكمله

 

ثلاثمئة وثلاثون تريليون دينار عراقي تتبخر في مهب الرياح، وملف كامل يغطيه الغبار منذ أربعة عشر عاماً.هذا ليس رقماً عادياً، وليس مجرد خطأ محاسبي أو تأخير إداري.

هذه أموال كانت كفيلة ببناء آلاف المدارس والمستشفيات والطرق، وكفيلة بالقضاء على الفقر المدقع في العراق. لكنها ذهبت أدراج الرياح في ظل صمت رسمي مطبق وتواطؤ سياسي مريب.

الأدهى والأمرّ أن الحسابات الختامية لأعوام 2012 و2013 و2014 و2015 قدمت إلى البرلمان دفعة واحدة في تموز 2026، وكأنها فاتورة مستعجلة تدفع دون مراجعة أو محاسبة. بل الأكثر إثارة للصدمة أن اللجنة المالية النيابية أقرتها رغم تحفظات ديوان الرقابة المالية، واكتفت بتصريح يقال فيه إن الإقرار لا يعني التغاضي عن المخالفات.

فهل يعقل أن يصدق أحد هذه المقولة بعد أربعة عشر عاماً من التأخير؟ هل يعقل أن نمرر حسابات بمئات التريليونات وكأنها روتين يومي؟.

هذا التقرير يكشف الوجه القبيح لسبع سنوات من الفساد المنظم، ويوثق بالرقم والحقيقة كيف سرقت ثروات العراقيين تحت غطاء السلف النقدية والتجاوز على التخصيصات.

إنه قصة دولة فقدت بوصلتها، وحكومات تلاعبت بمقدرات الشعب، وبرلمانات كانت شاهدة على النهب دون أن ترفع إصبعاً.

تبدأ القصة بأصدار ديوان الرقابة المالية تقاريره بشأن المصادقة على الحسابات الختامية للسنوات 2012–2015 متضمنة رأياً متحفظاً على أرصدة عدد من الحسابات الظاهرة، نتيجة احتوائها على مخالفات مالية وقانونية جوهرية.

الإطار الدستوري

المادة 62 أولاً من الدستور تلزم مجلس الوزراء بتقديم مشروع قانون الموازنة العامة والحساب الختامي إلى مجلس النواب لإقراره.

قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم 6 لسنة 2019 المعدل، نظم إجراءات غلق الحسابات، وحدد لوزير المالية موعداً لإعلان غلق حسابات السنة المنتهية لا يتجاوز 31 كانون الثاني من السنة اللاحقة، وألزم وحدات الإنفاق بتقديم حساباتها الختامية إلى الديوان في موعد أقصاه نهاية آذار من السنة اللاحقة.

جرى إدراج القراءة الأولى لمشاريع قوانين المصادقة على الحسابات الختامية لأربع سنوات دفعة واحدة (2012–2015) على جدول أعمال البرلمان في تموز 2026 أي بعد نحو 14 عاماً على السنة المالية 2012.

و أعلنت اللجنة المالية النيابية في 15 تموز 2026 استكمال إجراءات مشاريع قوانين الحسابات الختامية للأعوام 2012–2015 ورفعها إلى رئاسة مجلس النواب بعد إقرارها بالأغلبية داخل اللجنة، والأهم قانونياً أن اللجنة شددت على أن إقرار الحسابات الختامية لا يعني إسقاط أو التغاضي عن أي مخالفة أو تجاوز ورد في تقارير ديوان الرقابة المالية، إذ ستبقى جميع الملاحظات خاضعة للمتابعة والمساءلة وفقاً للقانون.

هذا التصريح بالغ الأهمية لأنه يفصل صراحة بين إقرار الحساب الختامي (إجراء محاسبي) وبين المساءلة عن المخالفات (إجراء رقابي أو قضائي) .

المخالفات
تجاوز التخصيصات المالية على مستوى الفصول

السنة المالية قيمة التجاوز (تريليون دينار)
2012 أكثر من 6
2013 3.7
2015 1.7

دلالة المخالفة: التجاوز على التخصيصات يعني صرف مبالغ تفوق ما أقره قانون الموازنة لكل فصل إنفاقي.

المخالفة 2: صرف سلف نقدية دون تخصيص وبلا غطاء قانوني

السنة المالية قيمة السلف بلا غطاء (تريليون دينار)
2012 ما يصل إلى 9
2013 12.7
2014 19

آلية المخالفة: صرفت وزارة المالية هذه المبالغ على شكل سلف.

و أشارت الحسابات الختامية لعام 2007 إلى منح وزارة المالية سلفاً نقدية بلغ مجموعها 5.522 تريليون دينار دون تخصيص، بناءً على قرارات خاصة من مجلس الوزراء؛ كما أثبتت حسابات 2008–2011 عدم تسوية سلف تجاوزت 124 تريليون دينار أفادت دائرة المحاسبة بوزارة المالية أنها ليست لها أوليات أصلاً أو أنها فقدت.

قامت وزارة المالية بإطفاء وتسوية بعض السلف النقدية الممنوحة لوحدات الإنفاق دون توفير الأوليات والوثائق الداعمة، وبما يخالف قوانين الموازنة، ودون خضوعها للتدقيق السابق من الديوان. المبلغ المذكور: إطفاء وتسوية مبلغ قدره 3.6 تريليون دينار دون أوراق معززة أو تدقيق.

و تأخرت وزارة المالية في إنجاز وإرسال الحسابات الختامية، خلافاً للتوقيتات المحددة في قانون الإدارة المالية وهي المخالفة التي تحولت، بتراكمها 14 عاماً، إلى القضية المحورية في نقاش 2026.

يرى مراقبون أن تجميع أربع سنوات مالية في جلسة واحدة يوحي بأن الملف يعامل بوصفه استحقاقاً إجرائياً يراد إنجازه بسرعة، لا ملفاً رقابياً يستوجب دراسة متأنية تتناسب مع حجم البيانات.

تشير مصادر الى أن حسابات عام 2014 من أكثر الملفات حساسية، إذ ارتبطت تلك المرحلة بتقديرات تشير إلى هدر وفساد بلغت قيمته نحو 360 مليار دولار خلال الفترة 2006–2014.

وكشف رئيس ديوان الرقابة المالية عمار المشهداني (تموز 2026) عن وجود نحو 100 تريليون دينار من السلف غير المسواة منذ عام 2004، و24 تريليون دينار مستحقات خزينة غير مسددة من الشركات، ونحو 4 تريليونات دينار من مبالغ التضمين غير المحصلة. وأوضح أن التقرير السنوي للديوان لعام 2025 يمثل خلاصة أكثر من 7,950 تقريراً رقابياً بما لا يقل عن 70 ألف صفحة. المصدر: كلمة، نقلاً عن تصريح المشهداني، تموز 2026.

الملخص المقارن للمخالفات المالية (2012–2015)

المخالفة 2012 2013 2014 2015
تجاوز التخصيصات (تريليون د) +6 3.7 — 1.7
سلف بلا غطاء قانوني (تريليون د) حتى 9 12.7 19 —
إطفاء بلا أوليات (تريليون د) 3.6 إجمالاً، غير موزعة على السنوات في المصدر
نوع الرأي الرقابي متحفظ متحفظ متحفظ متحفظ

إن تمرير حسابات ختامية تعود لأربع عشرة سنة مضت في جلسة برلمانية واحدة، وسط تحفظات رقابية ومخالفات مالية بمئات التريليونات، يمثل سابقة خطيرة في تاريخ العملية الديمقراطية والمالية في العراق.

جدير ذكره، ان رئيس كتلة “الإعمار والتنمية” النيابية بهاء الأعرجي، اعلن عن رفض كتلته المضي بالقراءة الثانية لمشاريع قوانين الحسابات الختامية دون الرجوع إلى العام 2012، وذلك بهدف الوقوف على “خروقات الإدارة المالية” في تلك الفترة.

تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب:   https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    من عمامة الشيعة إلى شماغ الخليج: الانقلابات الفكرية أخطر من الانقلابات العسكرية
    • يوليو 26, 2026

    Continue reading
    الناشط المحمدي: اليوتيوبر قصي شفيق “يرافس” بعد كشْف أحمد عبد السادة ارتزاقه من النائب المعتقل الخفاجي
    • يوليو 26, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *