تقدير موقف: رجل الظل علي الزيدي.. ظهر فجأة وسيختفي فجأة.. كيف؟

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

يبدو أن مهمة علي الزيدي، المكلف بتشكيل الحكومة العراقية، تتجه نحو منعطف حرج يشبه ما حدث مع محمد علاوي قبل سنوات.

و تؤكد مصادر سياسية مطلعة أن “رجل الظل” الذي ظهر فجأة على الساحة كمرشح تسوية من الإطار التنسيقي قد يختفي بنفس السرعة، وسط توقعات بأن يتم اختيار مرشح جديد أو الذهاب إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة كحل سريع للأزمة.

و يرى مراقبون أنه حتى لو تم تمرير كابينة وزارية جزئية، فإنها سرعان ما ستسقط تحت وطأة التناقضات الداخلية والضغوط الخارجية.

وتكشف الخلافات السنية-سنية المستعرة حول المناصب، والتي تحولت إلى غنائم علنية في أروقة التفاوض، عن عمق الأزمة. إذ يقف الزيدي موقف المتفرج أمام صراع محتدم على المناصب ذات الإيرادات المالية الضخمة، خاصة وزارة الدفاع، فيما يعتمد أسلوب الترضية الذي يعكس، بحسب مصادر سياسية، عدم إدراك كامل لديناميكيات السلطة من حوله.

فكيف يمكن أن ينتظر المراقبون إصلاحاً حقيقياً من حكومة يقودها شخص لا يملك، ظاهرياً، اللياقة الدبلوماسية والتفاوضية الكافية؟ يتجلى ذلك بوضوح في زيارته إلى إقليم كردستان، التي وصفت بأنها “مذلة” في بعض الأوساط، حيث واجه 16 مطلباً كردياً جوهرياً، ورد بصيغة تبدو ضعيفة أمام مسعود بارزاني مثل “إن شاء الله ما نختلف”، مما أثار استغراب الوفد المرافق له.

إلى ذلك، كشفت مصادر عن صراع شيعي داخلي حاد على وزارات ذهبية، حيث اكتفى الزيدي بدعوة الأطراف المتصارعة إلى “حل المشكلة فيما بينهم”، وهو ما يعكس، برأي مراقبين، عدم قدرته على القيادة الفعلية ويجعله أقرب إلى “مدير عام يدير التوافقات” بدلاً من رئيس حكومة يفرض السيطرة.

وفي الوقت ذاته، تبرز شروط محسن المندلاوي، صاحب الأربعة مقاعد البرلمانية، على الزيدي، بما في ذلك رغبته في منصب نائب رئيس الوزراء رغم عدم استحقاقه الواضح، فيما يبدو الزيدي غير قادر على الرد الحاسم.

أما على المستوى الأمني، فقد قررت ثلاثة فصائل على الأقل عدم التصويت للزيدي عبر نوابها، بسبب ما تراه “استسلاماً” للشروط الأمريكية.

وفي هذا السياق، أشار عباس العرداوي، المقرب من الفصائل، في تغريدة بارزة إلى أن “الزيدي دخل على حكومة مهرها كبير جداً، قراره ليس بيد الإطار بل بيد المقاومة، وقد اتخذوا القرار: لا تسليم لا نقاش، لن يمر”.

وتثار انتقادات حادة للزيدي بسبب عدم رده على تصريحات نسبت إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول “تنصيبه”، فيما تؤكد مصادر أن الموقف الإيراني لن يدعم ترشيحه، معتبراً إياه “ذليلاً” أمام واشنطن.

و شكل الزيدي لجنة لنزع سلاح الفصائل، لكن المصادر المراقبة ترى فيها مجرد “كسب وقت” لتمرير حكومته دون تقدم حقيقي فيما تتوالى الرسائل الإيرانية الغاضبة إلى قيادات الإطار، بينما تعلن فصائل مسلحة، بما فيها “كتائب حزب الله” و”النجباء”، رفضها القاطع لتسليم السلاح.

من جانب آخر، تمارس واشنطن ضغوطاً بورقة الدولار، فيما يتحضر بعض البرلمانيين للسفر إلى الحج أو الغياب عن جلسة الثقة لنسف الاستحقاق الدستوري.

ويُلاحظ “الطابع الأمريكي” الواضح في المنهاج الوزاري الذي قدمه الزيدي إلى رئيس البرلمان.

واللافت أن الإطار التنسيقي نفسه، الذي رشح الزيدي، يملك الأدوات البرلمانية لإسقاطه، مما جعل بعض المحللين يصفونه منذ البداية بـ”المرشح الرهينة”.

وفي الختام، يصطدم المنهاج الحكومي المعلن – الذي يركز على الإصلاحات الاقتصادية وحصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد – بـ”الكارتلات” والمصالح المترسخة بعمق في النسيج السياسي والاقتصادي العراقي.

العاصفة تهب من كل جانب على رجل قليل الخبرة السياسية، في اختبار يحدد ما إذا كان قادراً على النجاة أم أنه سيكون مجرد حلقة عابرة في مسلسل الأزمات العراقية المزمنة.

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    حملة اعلامية ممولة واسعة تروج للتمديد لعبد الأمير الشمري.. والميزان يميل بثقل نحو عمر الوائلي
    • مايو 9, 2026

    Continue reading
    محمد الخالدي: نقطة واحدة حاسمة تعرقل تشكيل الحكومة
    • مايو 9, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *