هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
في أعماق النظام العراقي، حيث تتلاقى أحلام الديمقراطية الناشئة مع أشباح الماضي، يطرح سؤال وجودي: كيف يستقيم أمر النواب ولجنة الأمن والدفاع مع أشخاص يجسدون تناقضاً صارخاً بين الشكل الدستوري والمضمون الأخلاقي والمهني؟ وكيف تسير دفة بلاد تعاني من تحديات أمنية وتنموية جسيمة، حين تفرز صناديق الاقتراع نماذج تفتقر إلى العمق الثقافي والكفاءة المهنية والسلوك الرصين والماضي الابيض؟
إنها ليست مجرد قصة فرد، بل مرآة تعكس أزمة أعمق في بنية “الديمقراطية المشوهة”، التي تسمح للجهل والنفاق والسوقية بالتسلل إلى أروقة السلطة.
في هذا السياق، يبرز نموذج النائب (ع ن ال) عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، كحالة دراسية تكشف عن مخاطر تصعيد الكفاءات الوهمية.
يروي أرشيف حياته العسكرية، الذي يعود إلى تطوعه في الجيش العراقي عام 2005 بصفة جندي بسيط، قصة صعود غير تقليدية.
بحسب شهادات وتفاصيل متداولة، لم يكن الرجل في مقدمة الجبهات ، بل برع في الخدمات اللوجستية والشخصية للضباط الكبار.
عمل مرافقاً وخادماً لضابط أمن الوزارة آنذاك ماهر السعدون – الذي أصبح لاحقاً لواءً ومديراً للتقاعد العسكري – حيث اشتهر بمهارته في غسل الملابس والفانيلات، صبغ الأحذية، تنظيف الحمامات والمرافق، وكي الثياب.
ثم نقل إلى الفريق الركن الطيار علي الأعرجي، زوج امينة بغداد السابقة، ذكرى علوش، حيث استمر في أدوار الخدمة الشخصية، ليصبح مرافقاً يفتح الأبواب، يحمل المظلة في المطر والحر، ويؤدي التحية بكل دقة.
وفي مرحلة لاحقة، عمل مرافقاً شخصياً لشخصيات حكومية، بينهم ذكرى علوش، بما في ذلك أدوار موثقة في تنظيف قبور مسؤولين بارزين – كما يظهر في فيديوهات انتشرت على نطاق واسع – وتقديم خدمات بسيطة أخرى للزوار مثل تقليم الاظافر.
لم يشهد النار الحقيقية للمعارك، بل بنى مسيرته على “فن الخدمة” للنخبة.
رغم رفضه أولاً من قبل عميد كلية الأركان الراحل الفريق الركن عباس محمد فزع بسبب “تاريخه المخزي”، عاد الرجل للتقديم بعد وفاة العميد، وتم قبوله تحت ضغط التوسطات والعلاقات.
تخرج برتبة ملازم، ثم صعد إلى رتبة عميد ركن، ليستقيل لاحقاً ويدخل البرلمان عبر “قدرة الديمقراطية المشوهو” على رفع نماذج المجتمع المشوهة .
اليوم، وبصفته عضواً في لجنة الأمن والدفاع، يُتهم النائب بالتدخل المباشر في نقل الجنود والضباط، مستغلاً منصبه البرلماني لجمع الرشاوى والعمولات، وكسب الأصوات الانتخابية لدورة مقبلة.
في عالم يتوق إلى الحكم الرشيد، يظل هذا النموذج تذكيراً بأن الديمقراطية لا تكتفي بالانتخابات، بل تحتاج إلى ثقافة سياسية ناضجة، ونخبة مؤهلة، وآليات محاسبة صارمة.
(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









