هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
أكد النائب عقيل الفتلاوي، المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، بصوت لا يخلو من الإصرار: “لن نستبدل مرشحنا لوزارة الداخلية قاسم عطا”.
جاء هذا التصريح ليرسم خطاً فاصلاً في مشهد سياسي يغلي تحت قبة البرلمان العراقي، حيث اصطدم ترشيح الفريق قاسم عطا لأحد أخطر الحقائب الأمنية برفض برلماني عاصف في مايو الماضي، وسط مشادات كلامية وامتناع بعض النواب عن الوقوف أو التصويت، فلم ينل الثقة الكافية وأُرجئ الأمر إلى ما بعد العطلة التشريعية.
في أروقة السلطة التي تئن تحت وطأة ذاكرة لا تنسى، بدا الترشيح وكأنه محاولة لإعادة صياغة التوازنات الأمنية في حكومة علي فالح الزيدي المكلفة.
عطا، الضابط الذي تدرج في مناصب إعلامية منذ انضمامه إلى الجيش الجديد عام 2004، شغل دور الناطق الرسمي باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة في عهد حكومة المالكي، ومنذ ذلك الحين تشكل ولاءه لنوري المالكي.
وكشف نواب ومصادر أمنية تحدثت لمنصتنا أن أسباب الرفض تتجسد في ماضٍ لا يزال يلقي بظلاله على الحاضر. ففي مقابلة عام 2012، أقر عطا نفسه بأنه كان بعثياً سابقاً، وتؤكد شهادات متداولة أنه كان نشطاً في صفوف الحزب أثناء دراسته في الجامعة التكنولوجية، يرتدي زي “الرفاق” بفخر.
ورغم قوانين الاجتثاث التي صيغت لقطع جذور النظام السابق، رُفع الحظر عنه بدعم من ائتلاف دولة القانون، فصار اليوم مرشحاً لوزارة تتحكم في مفاصل الأمن الداخلي.
قال خبير أمني بارز، فضل عدم الكشف عن اسمه تجنبا للاحراج: “مثل هذا لا يصلح لمنصب أمني حساس مثل الداخلية”. ويرى آخرون أن الإصرار على ترشيحه ليس سوى “تدوير لشخصيات النظام السابق”، استفزازاً صريحاً للرأي العام الذي لا يزال ينزف من جراح الماضي.
الغريب في الأمر أن نوري المالكي، الذي طالما رفع لواء اجتثاث البعث من كل مفصل حكومي، يقف اليوم مدافعاً عن رجل يحمل هذا التاريخ.
وفي تسجيل صوتي متداول يعود إلى فترة الحرب على تنظيم داعش، يظهر أ. م. المهندس وهو يخاطب “قاسم” بلهجة حادة كالسيف، مهدداً بقص لسانه، متهماً إياه بالعمل مع قوات الاحتلال.
ويتردد صدى هذه الكلمات في أوساط المعارضين كأنه حكم أخلاقي يقطع الطريق على أي تبرير، وكأن التاريخ نفسه يهمس من فم الشهيد: لا مكان لمن ارتبط بتلك الحقبة في قلب الدولة الجديدة.
يُنظر إلى عطا على نطاق واسع بوصفه “رجل المالكي”، المتحدث الذي صاغ رواية السلطة في أحلك السنوات.
ويرى المعارضون أن الإصرار على منحه الداخلية محاولة للسيطرة على وزارة تتحكم في الشرطة والأمن الداخلي، كورقة نفوذ انتخابي ومالي ضخم، حيث تتقاطع الميزانيات الهائلة مع القدرة على رسم خرائط الولاءات.
في المقابل، قال اكثر من سياسي عراقي على الشاشات والاعلام، إن مرشح الداخلية يختاره رئيس الحكومة وحده، لا الائتلافات، في إشارة إلى أن الصراع ليس على الحصة فقط، بل على من يمسك بمفاتيح القرار.
النواب المستقلون، وكتل أخرى من السنة والأكراد وشيعة معارضين للمالكي، يرفعون راية الاعتراض ذاتها: الماضي البعثي و”الحزبية” الضيقة.
ويتردد سؤال حاد في أروقة البرلمان وخارجه: “كيف يُرفع الاجتثاث عن بعثي ويُرشح للداخلية؟”، كما قال ضابط أمني اعتُقل في حقبة صدام.
يبدو عطا في عيون هؤلاء رمزاً لإعادة تدوير شخصيات النظام السابق، كأن الزمن يدور في حلقة مفرغة، يعيد إنتاج الوجوه ذاتها تحت عباءة الخبرة والولاء الجديد.
(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









