الدولة أمام امتحانها الأخلاقي: “وسام العار” الذي يخطه الفساد على جبين وزارة التربية

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

تكشف وزارة التربية عن فشل مريع يتجاوز الإدارة ليطال جوهر العقد الاجتماعي ومستقبل جيل بأكمله. تبدأ الملحمة المؤلمة بصعوبة الوصول إلى المراكز الامتحانية، إذ يقطع الطلبة مسافات طويلة وسط ازدحام مروري خانق ونقاط تفتيش أمنية تحول الطريق إلى متاهة مرهقة، فيختبر الجسد والروح قبل أن يواجها الورقة الامتحانية.

وتتفاقم الطامة بأخطاء في صياغة الأسئلة، بعضها يحمل التباسات أو معلومات غير دقيقة، مما يربك الحسابات ويزرع الشك في كفاءة المنظومة التي يفترض أنها حارسة للجدارة.

لكن الجرح الأعمق ينكشف في تسريب الأسئلة إلى أبناء وأقارب المتنفذين والمعارف في الكثير من المدارس، بحسب مراقبين تواصلوا مع منصة هف بوست عراقي.

هذا الواقع يشكل “وسام عار” على صدر الوزارة، إذ يقوض تكافؤ الفرص ويحول التعليم من رافعة للحراك الاجتماعي إلى أداة لإعادة إنتاج الامتيازات الطبقية.

شبح المحسوبية يتسلل إلى قاعات الامتحانات ليحول أحلام الشباب إلى رماد تذروه رياح الفساد.
وقد عبر مواطنون عن غضبهم الشديد، مشيرين إلى أن هذا “الخراب الكبير الذي وصل إليه قطاع التعليم في العراق… مستمر منذ أكثر من عقدين”، في حين يرى آخرون في الإنكار الرسمي وفتح التحقيقات محاولة لاحتواء الغضب دون معالجة الجذور.

وفي قلب هذا الإخفاق المؤسسي، خاصة في مدارس الوسط والجنوب، تتكشف قصص تنبض بنبض الواقع، تجسد كيف يتحول التعليم إلى ساحة للصراع الطبقي المقنع.

همس الرشوة في أذن المراقب

في إحدى مدارس الوسط (… )، حيث تتساقط الطلاء من الجدران كدموع الإهمال، تحولت قاعة الامتحان إلى ما يشبه زريبة حيوانات مهملة. المقاعد الخشبية المكسورة تئن تحت أجساد الطلبة، والروائح الكريهة تتصاعد من الزوايا الرطبة، بينما تتجول جرذان صغيرة كحراس للفوضى. الحر اللاهب يخنق الأنفاس، والكهرباء مقطوعة منذ ساعات.

جلس الطالب أحمد، ابن الموظف البسيط، يمسح العرق ويحاول التركيز على ورقة درس لها شهوراً .

قبل ساعة، سلم المراقب ظرفاً سميكاً عند البوابة لطالب ميسور. الآن يهمس المراقب بكلمات مشفرة أو يغض الطرف حين يمرر الطالب ورقة صغيرة. “الراتب لا يكفي”، يبرر المراقب لنفسه. هكذا يُغتال مبدأ الجدارة على مذبح الحاجة، ويُولد جيل يتعلم أن النجاح يُشترى لا يُكتسب.

وفي مدينة جنوبية، كان موظف صغير في دائرة التربية يحمل هاتفه بيد مرتجفة. التقط صوراً للأسئلة المختومة وأرسلها إلى مجموعة سرية تضم آباء متنفذين.
مقابل كل مجموعة، يصل إلى حسابه مبلغ يعادل راتب شهرين.
وفي ليلة سابقة، اجتمع ثلاثة آباء في سيارة مكيفة. دفع أحدهم المال نقداً وقال بابتسامة: “هذه الأسئلة ستجعل ابني الناجح الاول”.

في اليوم التالي، جلس أبناؤهم يحلون ما حفظوه مسبقاً، بينما طلبة آخرون يعانون في قاعات متهالكة. هنا يتجلى الفساد كشبكة عنكبوتية تحول التعليم إلى سلعة، والفقراء إلى ضحايا أبديين.

أخطاء الأسئلة في زريبة الامتحان

وفي مدرسة (..) ، وصلت الأسئلة متأخرة وبعضها يحمل أخطاء فادحة: اسئلة مستحيلة الحل، وسؤال تاريخ بتاريخ خاطئ.

الطلبة ينظرون في ذهول، والمراقبون يتجاهلون الشكاوى. لكن القاعة كانت أسوأ: جدران متشققة، أرضية متسخة بروائح رطوبة وآثار حيوانات سابقة، نوافذ مكسورة تسمح بدخول الغبار والحر.

لا مقاعد كافية، فبعض الطلبة يجلسون على الأرض. في هذه “الزريبة”، يتحول الامتحان إلى اختبار بقاء. بينما يعاني الفقير من الحر والارتباك، ينجح آخرون ممن دفعوا أو حصلوا على الأجوبة مسبقاً. هكذا تتكامل حلقات الفساد: أخطاء تُربك الجميع، لكن الرشوة تنقذ المتنفذين.

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    من هو حسن اللامي الذي يهدد بـ فضح الجميع.. وهل هو ملك التزوير فعلا؟
    • يونيو 15, 2026

    Continue reading
    وزارتا التربية والاتصالات تتبادلان الأدوار في مذبحة الانترنت والنزاهة القسرية الكاذبة في الامتحانات
    • يونيو 14, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *