طلال الزوبعي.. النزيه الأمين و حاميها حراميها

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

تعود ملفات الفساد لتفرض إيقاعها الثقيل، وهذه المرة من بوابة شخصية كانت تتصدر واجهة الرقابة البرلمانية نفسها.

قضية طلال الزوبعي تعيد فتح سؤال قديم: من يراقب من؟ حين تتحول أدوات النزاهة إلى أدوات مساومة.

الإجراءات القضائية التي بدأت قبل سنوات، من رفع الحصانة إلى أوامر القبض وحجز الأموال، لم تكن سوى مقدمة لمسار يتكشف اليوم بصورة أكثر تعقيداً.

ففي تطور لافت، أُعيد اعتقال النائب السابق طلال الزوبعي على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد وتضخم الثروة، في قضية تتقاطع فيها السياسة بالمال والنفوذ، وتعيد تسليط الضوء على شبكات علاقات تمتد داخل بنى حزبية نافذة.

وبحسب مصادر سياسية تحدثت لمنصتنا، فإن الزوبعي، الذي برز ضمن دائرة نفوذ شخصيات سنية بارزة مثل خميس الخنجر ومحمد الحلبوسي، فأن جزءاً كبيراً من ثروته قد تراكم عبر قنوات مرتبطة بهذه البيئة السياسية، “حيث لم تكن الأموال تمر بمعزل عن علم هذه الدوائر”.

ملف الاتهامات يتجاوز مجرد تضخم مالي، إذ تشير المعطيات إلى نمط ممنهج من “الابتزاز والمساومة” استند إلى موقعه السابق كرئيس للجنة النزاهة النيابية.

وتقول المصادر إن الزوبعي استغل موقعه الحساس لفتح قنوات تفاوض مع مسؤولين ورجال أعمال، عارضاً تسوية ملفات فساد أو إغلاقها مقابل مبالغ مالية كبيرة، في ممارسة تقوّض جوهر المؤسسة الرقابية.

وفي تطور لافت، أفادت إفادات منسوبة إلى زوجته بوجود “تضخم كبير وغير مبرر” في حجم الأصول المالية والعقارية، داخل العراق وخارجه، تشمل ممتلكات واستثمارات لا تتناسب مع مصادر دخله المعلنة، ما عزز فرضية تلقي رشى وعوائد مرتبطة بتمرير عقود وصفقات.

نائب حالي كشف لمنصتنا أن الزوبعي “تستر على ملفات فساد كبرى” تعود إلى وزراء ونواب ضمن كتلته السياسية السابقة، وكتل أخرى، مشيراً إلى أن تعطيل هذه الملفات كان جزءاً من منظومة حماية متبادلة داخل التحالفات السياسية.

القضية ليست جديدة بالكامل؛ ففي أغسطس 2019، صوّت مجلس النواب على رفع الحصانة عنه بناءً على طلب قضائي، قبل أن تصدر محكمة تحقيق الكرخ أمراً بالقبض عليه وفق المادة 308 من قانون العقوبات العراقي المتعلقة بطلب الرشوة، مع فرض حظر سفر وحجز أموال. إلا أن إطلاق سراحه لاحقاً بكفالة أبقى الملف مفتوحاً دون حسم نهائي.

وتشير التحقيقات الحالية إلى أن خيوط القضية أعيد تنشيطها بعد اعترافات ومعلومات ظهرت خلال التحقيق مع مسؤولين آخرين، بينهم وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الذي يُقال إنه دفع رشى للزوبعي تحت ضغط الابتزاز، في سياق عقود نفطية وتجارية مشبوهة.

كما تقدم صاحب شركة تجارية بشكوى رسمية تتهم الزوبعي بابتزازه مالياً مقابل إغلاق ملف يتعلق بنشاط شركته، في مؤشر على اتساع دائرة الشكاوى التي لم تعد محصورة في الإطار السياسي.

مصدر سياسي سني أوضح أن الأصول الخارجية للزوبعي، من حسابات مصرفية إلى استثمارات عقارية، “تُقدّر بمئات الملايين الدولارات”، مرجحاً أنها نتاج عمولات وصفقات وعقود وهمية، فضلاً عن التستر على ملفات فساد مرتبطة بكتل سياسية نافذة.
ويمتلك الزوبعي، قصورا وفيللا واطيانا في داخل العراق وخارجه.

المفارقة التي تثيرها القضية، وفق مراقبين، أن الرجل الذي كان يترأس أعلى لجنة برلمانية معنية بمكافحة الفساد، يُتهم اليوم باستخدامها كأداة لتحقيق مكاسب شخصية، عبر إدارة “اقتصاد ظل سياسي” قائم على المساومات.

ويزداد المشهد تعقيداً مع الإشارة إلى أن الزوبعي كان في مرحلة سابقة مطروحاً ضمن الأسماء المرشحة لرئاسة البرلمان، ما يعكس حجم التداخل بين الطموح السياسي والملفات القضائية في بيئة لا تزال تعاني من هشاشة منظومات المساءلة.

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    مثلث “واشنطن – الحنانة – الزيدي وزيدان” يطيح بالإطار الشيعي
    • يوليو 12, 2026

    Continue reading
    وزير مالية حكومة “سرقة القرن”.. تبرير متأخر لا يمحو التقصير أو التورط في نهب أموال الأمانات
    • يوليو 12, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *