هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
كتبت ميسون الرافديني: في الثامن والعشرين من كانون الأول لعام 2025، رفعت لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة بغداد خطابا رسميا عاري الوضوح إلى وزارة التربية، بشأن إحالة مدير عام تربية الرصافة الأولى، (ف محد القي) على التقاعد.
الرجل لم يكن عاديا في موقعه؛ فقد ظل طويلا مستثنيا ومحميا بحكم لقبه العلمي المزعوم “أستاذ”. غير أن الأمر الوزاري الصادر في الثالث والعشرين من أيلول 2025 عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جاء ليقلب الطاولة ويسحب منه هذا اللقب بناء على توصيات لجنة تحقيقية.
من المؤكد ان التحقيق القضائي والإداري كشف المستور؛ فاما تحايل، أو تزوير، أوشهادة غير معترف بها، منحت لرجل تمتع طويلا بامتيازات مالية، وزيادات رواتب لم يرتشفها العرق الحقيقي، فضلا عن تمديد خدمته خمس سنوات إضافية في مسلسل عبثي متواصل على حساب الميزانية.
وعلى شاكلة هذا المسؤول، تعج المؤسسات الحكومية بجيوش طفيلية من حملة الشهادات المزورة والمغشوشة والوهمية، لم تصنع يوما لتطوير أداء أو خدمة مجتمع، بل جعلت مطايا رخيصة لاجتياز طابور المناصب، وجباية الرواتب الدسمة، والترقيات المريحة.
تستنزف هذه الرتوش الأكاديمية والشكلية ميزانية الدولة وتنهب خزانتها، بل تحولت الشهادة إلى طريق مختصر ووقح نحو الكرسي والوجاهة.
لقد اختلطت الكفاءات الحقيقية التي نالت ألقابها بجهد المضائق وعرق الدراسة الصعبة، بأعداد هائلة من الجهلة وأنصاف المتعلمين الذين باتوا يتزينون بلقب “د” حتى تحول اللقب إلى مسخرة ومهزلة تثير السخرية في مجالس الناس.
وقد صدق أحد الساخرين حين قال بمرارة: سوف يأتي يوم لن تجد فيه عراقيا لا يوجد أمام اسمه حرف الدال.
والمثير للغثيان أن أولئك يخرجون علينا بوجوه صفيقة وألسنة طويلة، ليدعوا أنهم من أصحاب الكفاءات العالية وأن على الدولة أن توفر لهم فرص عمل تليق بمقامهم.
وفرصة العمل التي ينشدها هذا الصنف لا تكون سوى منصب قيادي وكرسي فخم، فهم يستنكفون الوظائف البسيطة والمهن الشريفة، لأنهم باختصار أصحاب كفاءات مزيفة ووهمية.
لكن الخلل الأكبر لا يسكن عند هؤلاء فحسب، بل يضرب بجذوره في عمق النظام والقوانين الرخوة التي رعتهم وحمت ظهورهم، حتى خلا البلد تماما من الكادر الوسطي والمهني الذي يدير الخدمات والمؤسسات بفاعلية في المستويات الدنيا.
إن عدم وضع حد حاسم وصارم لهذه المهزلة الوضيعة، سوف يحول العراق عاجلا غير آجل إلى سلة نفايات كبيرة تضم شهادات لا تنفع إلا لحفظ سندويجات الكباب في المطاعم الشعبية.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









