هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
عدنان أبوزيد.. كاتب الحقيقة
منذ أن تسلّم عبد الحسين الموسوي وزارة الصحة وهو يقطع المستشفيات صباحاً ومساء، حتى ظن الناس أن الوزارة بلا مراقبين يتقاضون رواتب دسمة، وبلا مديرين، وبلا سلسلة قيادة.
السؤال ليس عن النية. النية الحسنة رخيصة. السؤال عن العقد النفسي الذي يدفع وزيراً إلى أن يحل محل النظام كله.
هذه الجولات ليست إدارة. هي عرض تعويضي. سلوك باسم “الإدارة الاستعراضية”: حضور كثيف في المكان الخطأ، ليغطي غياب القرار في المكان الصحيح.
الوزير يشتري الطمأنينة البصرية. يرى المريض، يربت على الكتف، يوبّخ ممرضاً، فيظن أنه أصلح المؤسسة.
هذا وهم السيطرة.
العقل الاستراتيجي يضع آليات لا تموت بغياب صاحبها. أما من يصر على أن يكون العين الوحيدة، فهو يعترف ضمناً أنه لا يثق بأحد، أو أنه لا يملك مشروعاً أكبر من صورته.
وإن أصر على المنهج فليحسبها: عشرون عاماً من الطواف لن تكفي مستشفيات بلد متخم بالخراب.
أين المسؤولية في الموقع الأدنى؟ هل يعقل أن السلّم الوظيفي كله موضع شبهة حتى يستبدل الوزير نفسه بكل حلقة فيه؟
الغريب أنه ابن المستشفى العراقي، يعرفه حجراً وحجراً. فمن يجيد التشريح لا يحتاج أن يمسك المبضع كل صباح ليثبت أنه طبيب. من يعرف العلّة ويتجاهل العلاج يمارس إنكاراً منظماً.
ثم أن التصريحات كلها محبطة. “فلوس ماكو”. الاستياء من الخدمة. الشكوى من الواقع الذي يفترض أنه يديره.
هذا ليس صدقاً شجاعاً. هذا إسقاط للعجز. يعلن الإفلاس ليُعفى من اختراع الحل. يصف الانهيار كأنه متفرج، لا كأنه صاحب المفتاح.
فما دورك إذن؟ وما حلولك؟ الاعتراف بلا مشروع ليس شفافية. هو تبرير متكرر للعجز.
وقد خسرت الصحة مشروع المستشفيات الفندقية: إدارة مشتركة مع جهات متخصصة، عمليات داخل العراق بدل الهجرة العلاجية، كلفة متواضعة قياساً بما ينزفه المريض في الخارج. مشروع يجعل الجراحة رخيصة والقريبة ممكنة. ضربته الوزارة عرض الحائط. لماذا؟ لأن المشروع كان سيجبر الوزير على الجلوس في مكتبه يخطط، لا أن يتسكع بين مرضى لا يجدون الدواء. القطاع الحكومي متخلف وفاسد. الأهلي جشع وفاسد. البديل كان واضحاً. أُزيح البديل ليبقى الطقس: الوزير يدخل، الكاميرات تدور، الواقع يبقى.
الجولة “الاستعراضية” حاجة نرجسية مقنّعة بالرحمة. حضور كثيف يعوّض غياب الاستراتيجية.
ينطبق قول الشاعر: “دخت بيك دوخة الريشة بريح.. انته وياي ضدي الحاجوز الهادود”.
يصيب الناس بالإحباط في الكلام، ويتوهم أنه يبعث الأمل بالتجوال. يا وزير.. هل أنت حاجوز.. أم هادود؟
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









