أدباء العراق يقتتلون على وزارة الثقافة.. شِلَلْ مغلقة تتصارع على غنيمة أكبر من حجمها

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

كتب عدنان أبوزيد

كلما شغر كرسي وزارة الثقافة في العراق، خرج الأدباء والكتّاب من كهوف العزلة وهم يتصرفون كزعماء طوائف أدبية لا كأصحاب مشروع ثقافي.

شاعر يجرّ صديقه، وروائي يلمّع رفيق جلسته، وناقد يوزع شهادات العبقرية كما توزع بطاقات الدعوات في الأعراس، بينما الحقيقة الأكثر قسوة أن أغلب هؤلاء عاجزون حتى عن إدارة خلاف داخل اتحاد الأدباء من دون انشقاقات واتهامات وفضائح.

المشهد بدا فاضحاً هذه المرة؛ كتّاب يهاجمون السياسيين صباحاً لأنهم يتصارعون على المناصب، ثم يتحولون مساءً إلى طبّالين محترفين لهذا الشاعر أو ذاك الروائي.

نفس النفاق، نفس الشراهة، لكن ببدلات ثقافية وكلمات منمقة.

الأكثر إثارة للسخرية أن كثيراً من المروجين يعرفون مسبقاً أن الوزارة محسومة ضمن التوازنات الطائفية، ومع ذلك يطرحون أسماء من خارج المعادلة الواقعية، وكأنهم يكتبون منشورات داخل مصحة للأوهام السياسية لا داخل بلد يعرف الجميع كيف تُدار سلطته.

روائي عراقي، قال : انهم يعرفون كيف يترشح وزير الثقافة عبر محاصصات الأحزاب بعيدا عن الكفاءة والتجربة، منذ العام ٢٠٠٣، وآخرهم أحمد فكاك البدراني الذي حول الوزارة الى بنك تمويل له، وترك الكثير من مفاصل الوزارة لاسيما السياحة، سائبة وفاسدة بتوجيه وإشراف أبنه، فضلا عن تورطه في ملفات فساد من تزوير شهادات ونهب اموال المشاريع، وتقاضي العمولات.

كاتب عراقي بارز لخّص المشهد بعبارة جارحة: “الأدباء العراقيون يريدون وزارة كاملة لأن أحدهم كتب قصيدة قرأها خمسة أشخاص وصفق له سبعة أصدقاء”.

وفي مواقع التواصل انفجرت موجة الترويج؛ صفحات تدفع باتجاه (الشاعر الفلاني…..)، وأخرى تنفخ صورة ( الروائي الفلاني…..)، وثالثة تنادي بـ(النقيب الفلاني) رئيسا، وأخرى ترفع (المستشار الفلاني) الى قمة المجد، ترفع أسماء أخرى باعتبارها “منقذة الثقافة”، بينما لا يملك معظم هؤلاء أي أثر فعلي خارج دائرة الأصدقاء والمجاملات والندوات المغلقة.

كاتب عراقي معروف قال إن الوسط الثقافي يعيش “وهم العظمة”، مضيفاً أن كثيراً من الأدباء يتصرفون كأنهم قامات تاريخية، فيما تأثيرهم الحقيقي أقل من تأثير قارئ منبر حسيني أو مهوال شعبي يعرف كيف يصل إلى الناس.

ثم جاءت العبارة الأكثر وحشية: “مهوال في مضيف جنوبي يملك جمهوراً وتأثيراً أكبر من عشرات الشعراء الذين يتقاتلون اليوم على وزارة الثقافة”.

الأزمة لم تعد في السلطة وحدها، بل في مثقف فقد صلته بالشارع ثم قرر فجأة المطالبة بالغنيمة.

مثقف يكتب عن الفقراء لكنه يعيش داخل شلل مغلقة، يلعن المحاصصة ثم ينتظر حصته منها، ويسخر من السياسي الانتهازي قبل أن يتحول إلى نسخة أكثر هشاشة منه.

أما عبد الجبار العتابي ففتح النار بلا رحمة حين كتب: “هناك الكثيرون ركبهم الغرور، ليس لكفاءتهم بل لأنهم يعرفون كيف يلمّون الآخرين حولهم لمصالح ضيقة، تراهم منفوخين كالعمالقة وحين تغمض عينيك وتفتحها تجدهم أقزاماً”.

وفي النهاية، بدا الأدباء العراقيون كمن يقفون أمام مرآة مكسورة؛ يصرخون بأنهم نخبة البلاد الأخيرة، بينما البلاد نفسها بالكاد تشعر بوجودهم.

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    رومانسكي لا تكذب.. الزيدي أمام خيار انتحاري: ليس مجرد انهاء الفصائل.. بل لا منطقة رمادية: أمريكا أو ايران
    • مايو 14, 2026

    Continue reading
    تفجير جلسة الثقة: الزيدي يواجه الفشل.. نواب “المقاومة” قرروا إفشال تشكيل الحكومة
    • مايو 13, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *