حكومة الزيدي تفتح “الصندوق الأسود” للتسليح.. صفقات ابتلعت 150 مليار دولار.. سماسرة وسياسيون.. ودول

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

كشفت معلومات خاصة عن توجه الحكومة العراقية المقبلة برئاسة علي الزيدي لفتح واحد من أخطر ملفات الفساد المالي والإداري في تاريخ الدولة العراقية، والمتعلق بصفقات التسليح في وزارة الدفاع والوزارات الأمنية الأخرى، وسط توقعات بأن يقود الملف إلى سقوط شخصيات سياسية وأمنية بارزة ظلت بعيدة عن المساءلة طوال السنوات الماضية.

وبحسب المعلومات، فإن الجهات الرقابية في حقبة حكومة محمد السوداني وبتوجيه رسمي كانت قد بدأت فعلياً بتحريك أجزاء من هذا الملف خلال الفترة الماضية، قبل أن تتوسع التحقيقات المرتقبة في عهد الزيدي لتشمل شبكات واسعة من الوسطاء والسماسرة والشركات الأجنبية التي تورطت في عقود تسليح ضخمة وُصفت بأنها من أكبر عمليات نهب المال العام بعد عام 2003.

وتشير التقديرات إلى أن العراق أنفق أكثر من 150 مليار دولار على صفقات تسليح ومعدات عسكرية خلال السنوات الماضية، إلا أن النتائج على الأرض بقيت محدودة وضعيفة، في ظل استمرار انهيار البنية العسكرية، وشراء معدات غير فعالة أو قديمة أو غير مطابقة للمواصفات، فضلاً عن انتشار ظاهرة “الجنود الفضائيين” التي ساهمت بشكل مباشر في انهيار قطعات الجيش أمام تنظيم داعش عام 2014، خصوصاً في مدينة الموصل.

المعلومات تؤكد أن التحقيقات المقبلة ستكون مدعومة بتعاون دولي واسع، على رأسه الولايات المتحدة، مع تتبع أدوار شركات أجنبية ودول شرقية بينها روسيا ودول أخرى تورطت في تمرير صفقات تسليح شابتها شبهات فساد وهدر مالي ضخم.

وتشمل ملفات التحقيق عقوداً أبرمت عبر شركات وسيطة رفعت الأسعار بشكل هائل مقارنة بالقيمة الحقيقية للمعدات، إلى جانب صفقات تضمنت أسلحة ومعدات رديئة أو مستعملة أو قديمة جرى تسويقها للعراق على أنها تجهيزات حديثة. كما تتحدث المعلومات عن رشاوى وعمولات ضخمة دفعت لمسؤولين وسياسيين مقابل تمرير العقود، فضلاً عن اتفاقات لم تتضمن برامج تدريب أو صيانة أو توفير قطع غيار، ما أدى إلى تعطيل أجزاء واسعة من المنظومات العسكرية بعد فترة قصيرة من تشغيلها.

وتؤكد المصادر أن عدداً من لجان النزاهة والرقابة كانت قد كشفت خلال السنوات الماضية عشرات العقود المشبوهة، وأوصت بإلغاء بعضها، إلا أن الضغوط السياسية والحماية الحزبية حالت دون الوصول إلى محاسبة شاملة للمتورطين.

ومن بين أبرز الملفات التي يُعاد فتحها، صفقة السلاح الروسية الشهيرة الموقعة عام 2012 بقيمة تقارب 4.2 مليار دولار، والتي أُحيطت منذ البداية باتهامات فساد كبيرة تتعلق بوسطاء ومسؤولين كبار، قبل أن يتم تجميد الملف لاحقاً وإحالته إلى ما وصفته مصادر رقابية بـ”رفوف الغبار” داخل هيئة النزاهة.

كما تتحدث الوثائق عن شراء بنادق ومعدات عسكرية بمئات ملايين الدولارات تبيّن لاحقاً أنها غير صالحة للاستخدام أو لا تتطابق مع المواصفات الفنية المتفق عليها، إلى جانب وجود فروقات سعرية هائلة مقارنة بالأسعار العالمية الحقيقية للأسلحة والمعدات نفسها.

وفي عام 2016، أعلنت وزارة الدفاع إلغاء 16 عقداً تسليحياً بقيمة تقارب 4 مليارات دولار بعد اكتشاف شبهات فساد كبيرة فيها، شملت عربات مدرعة ومعدات وذخائر. وكان وزير الدفاع السابق خالد العبيدي قد كشف آنذاك عن ضغوط سياسية وعمليات ابتزاز مورست لتمرير العقود، متهماً شخصيات سياسية بارزة، بينها رئيس البرلمان الأسبق سليم الجبوري، بالسعي لتحقيق مصالح شخصية وحزبية من وراء صفقات التسليح.

ورغم الضجة السياسية التي أثارتها تلك التصريحات، فإن الملف تراجع لاحقاً خلال حكومة حيدر العبادي، قبل أن يتم تجميده عملياً دون استكمال التحقيقات أو إحالة المتورطين إلى القضاء بصورة حاسمة.

وتشمل الملفات الأخرى التي يجري التحقيق فيها شراء دبابات ومدرعات وطائرات بأسعار مبالغ فيها، إلى جانب عمليات سرقة مباشرة للمعدات العسكرية وملف “الجنود الفضائيين” الذي تسبب باستنزاف مليارات الدولارات من موازنة الدولة.

كما برزت خلال الفترة بين 2024 و2026 ملفات جديدة وُصفت بأنها “فضائح تسليح حديثة”، أبرزها عقد خاص بمنظومات معالجة الطائرات المسيّرة المضادة للدرونز.

كما تتحدث المعلومات عن شبهات فساد في ملف التسليح خلال فترة وزير الدفاع السابق ثابت العباسي، وسط اتهامات بتمرير صفقات وصفت بأنها “وهمية” وتنفيذ عقود عبر شركات وسيطة بطريقة تمنحها غطاءً قانونياً يمنع ملاحقة المتورطين بشكل مباشر.

وبحسب المصادر، فإن فتح هذا الملف بصورة شاملة سوف يقود للمرة الأولى إلى كشف شبكة المصالح السياسية والاقتصادية التي سيطرت على عقود التسليح العراقية طوال عقدين، وسط توقعات بأن تكون التحقيقات المقبلة الأكثر حساسية منذ عام 2003 بسبب تشعبها داخلياً وخارجياً وارتباطها بأحزاب نافذة وشخصيات أمنية وسياسية بارزة.

وتشير المعلومات إلى توقيع عقد مع شركة تركية بقيمة 534 مليون دولار لتجهيز عشر منظومات تعود تقنيتها إلى ثمانينيات القرن الماضي مع تحديثات محدودة، ومن دون برامج تدريب أو صيانة، في وقت جرى فيه عرض منظومات إسبانية أكثر تطوراً بسعر لا يتجاوز 74 مليون دولار لتجهيز 14 منظومة.

وأثارت تلك الصفقة جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والعسكرية، خصوصاً بعد الحديث عن تجهيز العراق بمنظومات قديمة لمواجهة طائرات مسيّرة بدائية، في وقت تصاعدت فيه التهديدات الأمنية المرتبطة بالحرب الإلكترونية والطائرات الحديثة.

وتشير تقارير دولية، بينها تقارير منظمة الشفافية الدولية، إلى تصنيف قطاع الدفاع العراقي ضمن أكثر القطاعات عرضة للفساد على مستوى العالم، خصوصاً في مجالات التمويل العسكري والتوريد والعقود المرتبطة بالشخصيات النافذة.

#هف_بوست_عراقي

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    أسرار خطيرة عن لقاء الزيدي والسوداني
    • مايو 28, 2026

    Continue reading
    السلاح أمام الحسم وسط دعم الائتلافات الكبرى بينها الصدر: الزيدي يرفض التعايش مع قوى خارج منطق الدولة
    • مايو 28, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *