هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
في المشهد العراقي المتقلب، يبرز اسمان يحملان ذات الوقع اللغوي، لكنهما يمثلان قطبين متنافرين: حيدر الأكرع وحيدر الحمداني.
إنهما ليسا مجرد شخصيتين عابرتين، بل تجسيد حي لثنائية الخير والشر، والبناء والهدم، والشفافية والابتزاز، في زمن باتت فيه الحدود بين “الناشط” و”الانتهازي” تتلاشى كسراب في الصحراء.
هذه المقارنة ليست مجرد استعراض لشخصيتين، بل قراءة في بنية مجتمع يرزح تحت وطأة تحديات بيئية وأخلاقية وإعلامية.
حيدر الأكرع.. سيمفونية بيئية
يُعرف حيدر الأكرع، صانع المحتوى والناشط البيئي، بأنه “مهندس” مبادرات بيئية طموحة، وإن شابها بعض الارتجال.
فمنذ إطلاقه لمئات البط في نهر دجلة، ضمن مبادرة أطلق عليها “البط في الشط”، مروراً بحملات التشجير، وصولاً إلى ترميم النصب التذكارية التي تحفظ ذاكرة العراق، سعى الأكرع إلى بث روح جديدة في جسد البيئة العراقية المنهك.
لكن هذه “السيمفونية البيئية” لم تخلُ من نوتات خطأ. فمبادرة إطلاق البط، التي تجاوز عددها 500 بطة (262 زوجاً)، اصطدمت بتداعيات إدخال كائنات غير متأقلمة إلى نظام بيئي حساس. وقد اضطر الأكرع لاحقاً إلى الاعتذار عن “الخطأ غير المقصود”.
إن الأكرع، الذي يمتلك متجراً كبيراً للمنظفات ومواد التجميل في الكاظمية، لم يتوارَ خلف ستار الغموض بشأن مصادر تمويله. فهو يمثل نموذجاً للرأسمالية الواعية التي تحاول الموازنة بين الربح والمسؤولية المجتمعية.
### حيدر الحمداني.. منبر إعلامي أم سوق ابتزاز؟
على النقيض تماماً، يقف حيدر الحمداني، الإعلامي والمعلم السابق، الذي تحول إلى “ظاهرة” سوداوية.
فبينما يرفع الأكرع راية البيئة، يرفع الحمداني “سيوف الفساد”، لا لمحاربته، بل للمتاجرة به في “سوق الابتزاز” المفتوح.
لقد كشفت تقارير متعددة عن ممارسات مشبوهة للحمداني، تتضمن مطالبته بنسب مالية تصل إلى 20% أو وحدات سكنية مقابل “السكوت الاستراتيجي” وعدم نشر تقارير سلبية ضد أشخاص وجهات.
ولعل أبرز فصول هذه “الملحمة الابتزازية” هي قصته مع جماعات وشخصيات ادعى انها فاسدة . فبعد أن كان الحمداني “فارساً” يصول ويجول في فضح ملفات فساد المزعومة عنها، تحول فجأة إلى “صمت استراتيجي” مريب، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة “الصفقة” التي أدت إلى هذا التحول الدراماتيكي.
وقد فضحته العتبة العباسية، بعدما تبين ان حملته ضد مشاريع صحية ومنها مستشفى الكفيل مدفوعة الثمن، و دحضت اتهاماته بالدلائل والارقام.
هذا “الصمت المطبق”، بعد ضجيج إعلامي صاخب، لم يكن بالنسبة لمنتقديه سوى تأكيد على أن “الإعلام” في قاموس الحمداني ليس إلا أداة لتحقيق مكاسب شخصية، وليس منبراً للدفاع عن الحق العام.
السؤال الأكثر إثارة للجدل يتمثل في: من أين يحصل المعلم السابق حيدر الحمداني على راتبه الشهري الذي يتجاوز عشرة آلاف دولار، في وقت يدّعي فيه أنه مجرد “صوت الفقير” الذي لا يملك سوى الكاميرا والقلم؟
هذا التناقض بين الخطاب والواقع، وبين الادعاء والثراء، يضع الحمداني ــ وفق منتقديه ــ في خانة “المرتزقة الإعلاميين” الذين يبيعون ضمائرهم وأقلامهم في سوق النخاسة السياسية تحت غطاء “مكافحة الفساد”.
تفاعل الرأي العام
كان الفضاء الرقمي، ولا سيما منصتا “إكس” (تويتر سابقاً) و”فيسبوك”، مسرحاً خصباً لتفاعل الرأي العام مع ظاهرة “الحيدرين”.
فبينما تباينت ردود الأفعال تجاه الأكرع بين مؤيد ومعارض، فإن غالبية التعليقات أثنت على “حسن النية”، حتى وإن اختلفت مع أسلوب التنفيذ.
> “@IraqObserver: مبادرة البط للأكرع، وإن كانت غير مدروسة بيئياً، إلا أنها كشفت عن تعطش العراقيين لبارقة أمل.”
وفي تعليق متداول على “فيسبوك”:
> “حيدر الأكرع يصرف من جيبه الخاص، وحيدر الحمداني يبتز من جيوب الناس”. #الفساد_الإعلامي #العراق_ينتفض”
أما الحمداني، فقد واجه سيلاً من الانتقادات والاتهامات التي وصلت إلى حد المطالبة بمحاسبته قانونياً.
وأظهرت بعض التغريدات والتعليقات حالة غضب شعبي من ممارساته المزعومة، واصفة إياه بـ”الانتهازي” و”المبتز”.
> “@IraqiLeaks: 20% عمولة مقابل الصمت؟ هذا ليس إعلاماً، هذا ابتزاز وقح. أين الجهات الرقابية من حيدر الحمداني؟ #فساد_الإعلام #محاسبة_المبتزين”
(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









