المعتقل محمد المياحي.. نيرون الذي أحرق واسط ونهب أموالها بالاستثمار الفاسد

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

في ليلة من ليالي تموز الماضي، اندلعت نار في قلب مجمع تجاري وسط الكوت، تلتهم أرواحاً بريئة اختنقت في دورات المياه والمصاعد، بينما كانت مواد البناء الشديدة الاشتعال وغياب مخارج الطوارئ تحولان المكان إلى فخ مميت. اليوم، بعد عام تقريباً، يعود ذلك الرماد ليطارد رجلاً كان يقف على رأس السلطة المحلية حينذاك.

ألقت قوة أمنية القبض على النائب محمد جميل المياحي، محافظ واسط السابق، في عملية فجرية شملت مداهمة منزله وقاعة تابعة له.

جاء الاعتقال تنفيذاً لمذكرة قضائية مرتبطة بملفات فساد مريعة فضلا عن ملف حريق الهايبر ماركت، الذي أسفر عن مقتل ما بين 69 و77 شخصاً وإصابة المئات .

“العدالة التي طالما نامت في أروقة السلطة استيقظت فجأة كطائر ينفض عن جناحيه غبار السنين”، هكذا وصف مراقبون سياسيون الخطوة التي جاءت ضمن حملة أوسع طالت عدداً من النواب والمسؤولين السابقين بتهم تجاوز المال العام.

مواطنو واسط اعتبروا الاعتقال “خطوة نحو محاسبة حيتان الفساد الذين ابتلعوا موارد المحافظات لسنوات”.
أحد الحسابات نشر فيديو قديماً للمياحي يتحدث فيه عن “محاربة الفساد”، معلقاً بسخرية: “يتكلم عن محاربة الفساد ثم يُقبض عليه في صولة الفجر بتهم ملفات فساد”.

لكن خلف الاعتقال الآني تكمن تركة أثقل.

شبهات تحيط بمشاريع استثمارية كبرى أشرفت عليها مقاولات مرتبطة بالمياحي، حيث تحولت العقود إلى قنوات لتصريف الأموال العامة.
قروض المبادرة في المصرف العقاري، التي يُزعم أنها تحولت إلى أداة توزيع نفوذ ومحسوبية، وتوزيع الأراضي “المصفرة” الذي أثار غضباً شعبياً عارماً، إذ حُرم المواطنون العاديون من حقوق أراضٍ منحت للمقربين.

تطفو كذلك ملفات “المطور العقاري” ومشاريع منفذ زرباطية، مع اتهامات بصفقات “عقود سوداء” في ديوان المحافظة.

حملات النقل والإقصاء التي طالت موظفين ومدراء رفضوا “الانخراط في منظومة المصالح” تكشف، حسب روايات متداولة، عن ثقافة ترهيب إداري.

أما “مدينة الألعاب” سيئة الصيت و”مدينة الأحلام”، فقد تحولتا في الرواية الشعبية إلى رموز للعبث المالي، حيث أصبحت مشاريع الحدائق وتبليط الشوارع واجهات لتبييض أموال أكثر من كونها استثماراً في حياة الناس.

ويزداد الطرح إثارة حين يُذكر إعلان إنشاء 200 مرفق صحي للزوار القادمين عبر منافذ واسط، بتكلفة بلغت 17 مليار دينار عراقي، أي ما يعادل 90 مليون دينار لكل مرفق.
“أي سرقة هذه؟ أي تبذير في زمن الفاقة؟”، هكذا تساءل ناشطون على وسائل التواصل، معتبرين الرقم دليلاً على تبذير يتجاوز الإهمال إلى حدود النهب المنظم.

مشاريع مثل مستشفى الكوت الاستثماري ومجمع حي الجامعة السكني تدخل هي الأخرى دائرة الشبهات.

في وقت سابق، وقبيل الاعتقال، افادت روايات عن نية هروب محتمل إلى الأردن عبر شبكة علاقات معقدة نسجها المياحي مع معارضين ومتنفذين ومستثمرين على مدى سنوات .

رئيس مجلس الوزراء السابق محمد السوداني صادق على نتائج اللجنة التحقيقية الخاصة بالحريق وملفات فساد المياحي، ما شكّل نقطة تحول في مواجهة تركة من الشبهات المالية والإدارية .

حق الرد مكفول للمعنيين، والقضاء العراقي هو الفيصل.

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    نواب وإعلاميون وناشطون فاسدون.. يمدحون حملة مكافحة الفساد على الشاشات.. خدعة السذج لا تنطلي على العدالة
    • يونيو 29, 2026

    Continue reading
    هيئة الإعلام والاتصالات.. الفلتر الذي يصد الطحالب الأميبية الاعلامية عن المياه النقية
    • يونيو 29, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *