العراق أمام خيار الصدمة أو الانفجار المالي: تقشف حقيقي يطال بنية الإنفاق والامتيازات والوعود الثقيلة

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

لم تعد أزمة العراق المالية تحتمل اللغة المواربة، فحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي تبدو اليوم أمام اختبار مباشر: إما أن تتخذ قرارات تقشفية حقيقية تطال بنية الإنفاق والامتيازات والوعود الثقيلة، أو تواصل إدارة الأزمة بالتصريحات، فتدفع الخزينة الثمن رواتبَ مؤجلة والتزاماتٍ متراكمة وشارعًا أكثر غضبًا.

ولأن رئيس الحكومة علي الزيدي، صاحب تجربة مالية، فان يعي كثيرا أهمية العملية الجراحية الكبرى للمسألة المالية في العراق.

المشكلة ليست في شح السيولة وحده، بل في طبيعة الدولة نفسها، فالفاتورة الشهرية باتت أكبر من قدرة الاقتصاد على الاحتمال، ويجب التوقف عن مشاريع مكلفة لان الخزانة في وضع غير طبيعي، فالحديث عن “مليون قطعة سكن مخدومة” أو رفع تقاعد القوات الأمنية أو الإبقاء على صرفيات الوزارات غير المسيطر عليها سوف يكون وصفة لتوسيع العجز في لحظة يفترض فيها إغلاق النوافذ المفتوحة على المال العام.

الأخطر، هو عدم ابقاء الملفات الأصعب خارج الطاولة: سلم الرواتب لم يُعاد ضبطه بالشكل المطلوب، والامتيازات العليا ما زالت خارج أي مراجعة جدية، ورواتب “محتجزي رفحاء” تبقى بندًا شديد الحساسية سياسيًا وماليًا رغم كلفته التي تقدر بعشرات المليارات شهريًا. وفي بلد يواجه فجوة مالية ضخمة، يصبح أي تردد في لمس هذه الملفات نوعًا من الهروب من الإصلاح لا منحه.

وتشير تقديرات اقتصادية منشورة إلى أن العراق يواجه فجوة تمويلية كبيرة، فيما تلتهم الرواتب وحدها أكثر من 6.25 مليارات دولار شهريًا، وهو رقم يكفي وحده لتفسير لماذا باتت الحكومة عاجزة عن المجاملة. ومع ذلك، تظل اللغة الرسمية أقرب إلى تسكين الأزمة منها إلى علاجها، بينما يطلب المواطن إجابة بسيطة: من سيدفع الكلفة، الدولة أم الناس؟.

ومن هنا، فإن البدائل الحقيقية ليست في إطلاق وعود شعبوية جديدة، من قبل أحزاب وزراء لأغراض دعائية، بل في قرارات لا تحظى عادة بالتصفيق: تجميد المشاريع المكلفة، وقف التوسع في الالتزامات الجديدة، مراجعة الرواتب العالية والامتيازات، تشديد الرقابة على الوزارات، وفرض ترشيد صارم للإنفاق الجاري. كل ما عدا ذلك يعني ببساطة أن الحكومة تراهن على الوقت، والوقت في المالية العامة العراقية لم يعد في صف أحد.

المقارنة مع الحقب السابقة تزيد الصورة حدة. ويجب الاعتراف ان الأزمة المالية واكبت كل الحقب السابقة الامر الذي يدعو الحكومة الحالية الى ادارتها بقدر أعلى من الاحتراز، وإيقاف الفساد والابتزاز وان الواجب عدم زيادة الازمة وزنًا بوعود جديدة لا سند ماليًا لها، ما يجعلها مسؤولة ليس فقط عن الإرث، بل عن تضخيمه أيضًا.

تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب:   https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    مسدس نائبة يُرعب مديرية التربية.. نائب مسلح يقتحم وآخر فاسد يسرق.. الحصانة غطاء للإفلات من العقاب
    • أغسطس 1, 2026

    Continue reading
    عقود من الفشل بالأرقام الصادمة: كيف أسّست الطبقة السياسية دولة العاطلين؟
    • أغسطس 1, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *