هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
أثارت اللهجة الحادة التي انطوى عليها البيان الأخير لكتائب حزب الله في العراق موجة واسعة من الجدل والسجال السياسي في الأوساط المحلية والإقليمية، وسط قراءات تقاطع المشهد بين تصعيد ميداني محتمل ومحاولة لفرض شروط تعجيزية أمام استحقاق تسليم سلاح الفصائل المسلحة للدولة.
ووفقاً لتقييمات مصادر مطلعة ومحللين ، فإن البيان الأخير لا يكتفي بوضع عراقيل أمام تفكيك البنية المسلحة خارج إطار المؤسسة الأمنية الرسمية، بل يقدم في الوقت ذاته مبررات لتعزيز بقاء قوات التحالف الدولي على الأراضي العراقية، ويقدم الذرائع لتدخل امريكي اكبر في العراق، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إنهاء هذا الملف بشكل نهائي.
واشترطت الكتائب في بيانها الانسحاب الكامل والشامل للقوات الأمريكية من البلاد كمقابل لتسليم سلاحها، رغم علمها الصريح بأن الحكومة العراقية ماضية بالفعل في هذا المسار عبر مفاوضات رسمية وصلت إلى مراحل حاسمة تحديداً مع الاقتراب من الموعد النهائي المحدد في الثلاثين من أيلول سبتمبر المقبل.
ولم تقتصر الاشتراطات على الجانب العسكري المباشر، بل امتدت لتشمل مطالب وصفها مراقبون بالتعجيزية وغير القابلة للتحقيق ضمن إطار زمني محدد، وعلى رأسها المطالبة بما سمي تحرير القرار السياسي والاقتصادي من الهيمنة الأمريكية، وهو مفهوم ينطوي على أبعاد شعاراتية وعاطفية تفتقر إلى الآليات الإدارية والتنفيذية الواقعية، لا سيما في ظل التعقيدات الشديدة التي تتسم بها العلاقات المالية والأمنية بين بغداد وواشنطن وارتباط النظام المصرفي العراقي بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وفي تحول اعتبره المتابعون رفضاً غير مباشر لتسليم السلاح، ربط البيان تسليم سلاح الكتائب بضرورة حل قوات البيشمركة الكردية وانسحاب القوات التركية بالكامل من شمال العراق، وهي شروط يصدم تحقيقها بجمود النص الدستوري الذي يمنح قوات البيشمركة وضعاً رسمياً كجزء من المنظومة الدفاعية للعراق، إلى جانب تعقيدات الملف التركي المتشابك مع ملفات حيوية كالمياه وتصدير النفط والأمن الحدودي المشترك.
ورسم المسؤول الأمني للكتائب مساراً أكثر حرجاً عندما ألمح إلى احتمالية الصدام الداخلي مستخدماً عبارات ذات طابع تهديدي من قبيل “العين بالعين والبادي أظلم”، مما يعكس حجم التوتر والقلق لدى الجماعات المسلحة من المهل الزمنية المضروبة.
وفي ردود الأفعال المقتضبة التي ضجت بها منصات التواصل الاجتماعي والوسائل الإعلامية، شهدت منصة إكس وسلسلة من التدوينات على فيسبوك اهتماما حاداً. فقد كتب أحد النشطاء على إكس أن اشتراط حل البيشمركة لتسليم السلاح هو هروب إلى الأمام ومحاولة لخلط الأوراق ، بينما علق آخر عبر فيسبوك بالقول إن القرار الاقتصادي لا يُحرر بالبيانات بل بإنعاش الصناعة والزراعة وإنهاء الفساد.
وعلّق مصدر سياسي مطلع على هذه التطورات مؤكداً أن البيانات الإعلامية شيء والواقع الميداني شيء آخر تماماً، داعياً إلى التصرف بعقلية رجال الدولة والاستناد إلى المصلحة الوطنية العليا.
وختم المصدر حديثه بالقول “رجال الي يسولف بالعاشر”، في إشارة إلى أن الحكومة ماضية نحو الاستحقاق النهائي المحدد بنهاية أيلول سبتمبر المقبل، في إنهاء مظاهر السلاح المنفلت.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









