هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
تواصل منصة هف بوست عراقي نشر حلقاتها عن أخطر ملفات الفساد التي برزت في العراق بعد عام 2003، بعد أن تناولت في الحلقات السابقة ملفات “سرقة القرن” في أمانات الهيئة العامة للضرائب، وأجهزة كشف المتفجرات المزيفة، وملف “الفضائيين”، وعقود وزارة الدفاع المبكرة، وصفقة السلاح الروسي، وهدر عقود الكهرباء، وفساد البطاقة التموينية، ومشروع “المدارس الحديدية”، ومزاد العملة وتهريب الدولار، وشبكات تهريب النفط وغسل الأموال، فضلاً عن عقود الشرطة والإعاشة العسكرية والوقود والمشاريع الهندسية والطبابة العسكرية والنقل والخدمات اللوجستية وبيع الترقيات والمناصب العسكرية وعقود الطائرات والمروحيات.
وتناولت الحلقات كذلك ملفات الفساد المرتبطة بالمنافذ الحدودية، من التلاعب بالرسوم الجمركية وسيطرة الأحزاب والجماعات المسلحة على المنافذ، إلى المعابر غير الشرعية وتهريب البضائع والنفط والمشتقات النفطية والتلاعب بالفواتير والإعفاءات الجمركية، وصولاً إلى ملفات شركات التخليص وتعطيل أجهزة الفحص والسونار وفساد منفذ أم قصر.
الجزء الرابع يفتح ملفاً أكثر حساسية، يتعلق بملفات الفساد المشتركة بين الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة، حيث تداخل النفوذ الأمني مع المال والسياسة والعقود والمناصب، ليصبح بعض مفاصل الدولة مجالاً للتربح والنفوذ بدلاً من أداء وظيفتها العامة لاسيما في السنوات قبل اجتياح داعش الأراضي العراقية في العام ٢٠١٤، حيث شهد العراق اكبر فساد في تاريخه.
بيع المناصب الأمنية والعسكرية
بعد إعادة تشكيل المؤسسات الأمنية والعسكرية عقب عام 2003، أصبح ملف التعيينات والترقيات أحد أبواب النفوذ السياسي والمالي. وظهرت اتهامات متكررة بأن بعض المناصب المهمة في الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية ارتبطت بالولاءات الحزبية أو القدرة على دفع الأموال. وبسبب السلطة الواسعة التي يمنحها المنصب الأمني على العقود والتعيينات والموارد، تحول الموقع الوظيفي في بعض الحالات إلى مصدر نفوذ ومكاسب.
“الحمايات” واستغلال النفوذ الأمني
تضخم عدد أفراد الحمايات بعد 2003 بصورة كبيرة، خصوصاً مع تصاعد التهديدات الأمنية والسياسية. واتُهم بعض المسؤولين باستخدام أعداد كبيرة من العناصر الأمنية لحمايتهم أو لخدمة مصالح شخصية خارج المهام الرسمية.
وفي بعض الحالات، تحولت الحمايات إلى أدوات للضغط والابتزاز أو حماية أنشطة تجارية خاصة، فيما ارتبطت اتهامات أخرى بما عُرف بـ”الحمايات الفضائية”، أي صرف رواتب لعناصر غير موجودين فعلياً، بما شكل عبئاً مالياً على الدولة واستنزافاً للقوى الأمنية بعيداً عن واجباتها الأساسية.
تهريب الدولار وغسل الأموال
برز ملف تهريب العملة الأجنبية مع توسع مزاد بيع الدولار في البنك المركزي العراقي بعد 2003. وأشارت تقارير رقابية ودولية إلى استخدام شركات واجهة أو شركات وهمية في عمليات استيراد غير حقيقية بهدف الحصول على الدولار ثم تهريبه إلى الخارج.
وترافقت هذه القضية مع اتهامات لشبكات مالية بالتورط في غسل الأموال، وصولاً إلى تدخلات وعقوبات أميركية طالت مصارف وشركات عراقية بسبب ما وصفته الجهات المعنية بعمليات مالية مشبوهة.
العقود الحكومية الوهمية
كانت العقود الحكومية من أكبر أبواب الفساد التي رافقت مرحلة ما بعد 2003، سواء داخل المؤسسات الأمنية أو الوزارات المدنية. واعتمدت بعض الشبكات، بحسب ملفات وتحقيقات مختلفة، على شركات واجهة للحصول على مشاريع من دون امتلاك القدرة الفعلية على تنفيذها.
وفي حالات أخرى، أُبرمت عقود بأسعار مضخمة أو صُرفت مستحقاتها رغم عدم اكتمال الأعمال، ما أسهم في هدر أموال عامة وترك آلاف المشاريع المتلكئة في مختلف المحافظات.
الشركات الوهمية ومقاولو النفوذ
نشأت بعد 2003 شركات دخلت سوق الدولة من بوابة العلاقات السياسية والنفوذ، بدلاً من المنافسة الحقيقية. واستخدمت بعض الشركات للحصول على عقود أمنية وإنشائية وتجهيزية، قبل إحالتها إلى مقاولين ثانويين أو تنفيذها بصورة جزئية.
وكشفت قضايا فساد مختلفة عن شركات لم تكن تمتلك مقرات أو كوادر تتناسب مع حجم العقود التي حصلت عليها، فيما أصبح الغطاء السياسي في بعض الملفات عاملاً حاسماً للوصول إلى المشاريع الحكومية.
الابتزاز الأمني للتجار ورجال الأعمال
استُخدم النفوذ الأمني أو المسلح، وفق اتهامات وشهادات وتقارير متفرقة، لفرض أموال على تجار وأصحاب شركات. وتنوعت الأساليب بين التهديد بإيقاف الأعمال وخلق مشكلات أمنية أو ممارسة الضغط المباشر لإجبار أصحاب المصالح على الدفع.
وتوسعت هذه الظاهرة في بعض المحافظات خلال سنوات ضعف مؤسسات الدولة وانتشار الجماعات المسلحة، ما انعكس سلباً على بيئة الاستثمار وأسهم في دفع رؤوس أموال إلى مغادرة العراق.
اقتصاد الفصائل المسلحة
مع ظهور جماعات مسلحة متعددة بعد 2003، وتصاعد نفوذها بصورة أكبر بعد عام 2014، برز جدل واسع بشأن العلاقة بين السلاح والنشاط الاقتصادي.
واتهمت تقارير وخصوم سياسيون بعض الفصائل باستثمار نفوذها الأمني في السيطرة على قطاعات اقتصادية، بينها النقل والمنافذ والتجارة، فيما بقي حجم هذا الاقتصاد وطبيعة الجهات المستفيدة منه موضع خلاف سياسي وقانوني واسع.
تهريب النفط وشبكات الوقود
باعتباره المصدر الأكبر لإيرادات الدولة العراقية، ظل النفط هدفاً رئيسياً لشبكات الفساد والتهريب منذ 2003. وشملت الاتهامات تهريب المشتقات النفطية والتلاعب بحصص الوقود وسرقة أو تحويل كميات من النفط الخام والمنتجات النفطية.
واعتمدت بعض شبكات التهريب، وفق تقارير وتحقيقات مختلفة، على تعاون بين موظفين ومسؤولين وجهات توفر الحماية، لتتحول الثروة النفطية من مصدر لتمويل الدولة إلى مجال واسع للصراع على المال والنفوذ.
وتكشف هذه الملفات مجتمعة عن صورة أكثر تعقيداً للفساد في العراق بعد 2003، إذ لم يعد الأمر مقتصراً على موظف يتلقى رشوة أو عقد حكومي مبالغ فيه، بل امتد إلى تداخل السياسة والأمن والسلاح والشركات والمال العام، في منظومة جعلت بعض مفاصل الدولة نفسها جزءاً من اقتصاد النفوذ.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









