حميد الاعرج.. صراخ العلوة لبيع البضاعة الفاسدة

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

كتبت ميسون الرافديني: في العراق، لم يعد الخلط بين الإعلامي والضوضائي مجرد خطأ مهني، بل صار مرضاً عاماً.
شخص يمسك هاتفاً، يرفع صوته، يشتم خصومه، يطلق اتهاماً، فيتحول فجأة إلى “صوت الشعب”. كأن الميكروفون يمنح صاحبه شهادة مهنية، وكأن الشتيمة أصبحت وثيقة.

حميد الأعرج نموذج صارخ لهذه الظاهرة. يوتيوبر وتيك توكر يبني حضوره على الصدمة والألفاظ السوقية والاستفزاز، ثم يقدم ذلك بوصفه إصلاحاً وعدالة، لكنه لا يصنع تأثيراً سياسياً حقيقياً؛ إنه يصنع ضجيجاً.

في علم النفس، الاستفزاز يمنح صاحبه مكافأة فورية: غضب الجمهور، التعليقات، المشاهدات واللايكات. ومع التكرار يتحول الأمر إلى إدمان للانتباه، و كلما خفت الضجة احتاج صاحبها إلى صدمة أكبر.

وهكذا يصبح المحتوى رهينة للخوارزمية، لا للحقيقة.

الأعرج لا يبيع فكرة، يبيع انفعالاً. لا يراكم ثقة؛ يراكم مشاهدات. والفرق بين الاثنين هو الفرق بين الصحافة وسوق الفرجة.

في تموز 2026 أعلن محافظ الديوانية عباس الزاملي رفع دعوى ضد الأعرج على خلفية “قضية التاهوات”، وسط اتهامات بتشويه السمعة ونشر معلومات مغايرة للحقيقة.
كما أطلق الأعرج مناشدات بشأن قطع راتبه لكسب التعاطف والمشاهدة.

وتتحدث مصادر قريبة منه عن حصوله على أموال مقابل تسقيط جهات أو تلميع أخرى. وهذه تكشف سؤالاً أخطر: ماذا يحدث حين تتحول المنصة إلى سوق للمواقف؟.

وكذبة سيارات “التاهو” معروفة نفاها محافظ الديوانية الذي رفع دعوى قضائية ضده.

المشكلة ليست في نقد المسؤول. النقد حق. المشكلة حين تصبح الشائعة مادة، والشتيمة منهجاً، والطعن بالأعراض أداة، والصراخ بديلاً عن الوثيقة.

في العلوة، يرفع البائع صوته ليبيع بضاعته. أما في منصة الفرجة، فقد يرفع البعض صوته حتى لا يكتشف الناس أن البضاعة فاسدة. واللايك ليس شهادة نزاهة، والترند ليس حكماً قضائياً، وكثرة المشاهدات لا تجعل الكذب حقيقة.

ومن يريد إصلاح الدولة يحتاج إلى ملفات وأدلة، لا إلى حنجرة منفلتة وقاموس شتائم.

المشكلة ليس في متهتك واحد مثل الاعرجي، بل في سوق كاملة تشتري الضجيج وتبيع الوهم.

دعوات الى تصنيف حميد الأعرج في زبالة المحتوى الهابط، ووضع حد للسفاهة الإعلامية.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب:   https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    تقاعد قسري أم إعدام وظيفي؟.. المتقاعدون يرفضون تشريعا يسلبهم العمر والكرامة
    • سبتمبر 2, 2026

    Continue reading
    محلل مقرب من الفصائل يعترف: السوداني شكّل حائط الصد الأخير أمام كارثة إقليمية.. سلام عادل ينسب فضل إنقاذ العراق للسوداني .. والزيدي على خطاه
    • سبتمبر 2, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *