هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
106 مليارات دينار.. ملف استثناءات يهزّ بوابات المال العام ( وثائق في موقع المنصة)
يفتح كتاب برلماني موجّه إلى هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية باباً جديداً أمام ملف الإعفاءات الكمركية والضريبية في العراق، بعدما أظهرت مستندات رسمية وجود إعفاءات تجاوزت قيمتها 106 مليارات دينار خلال عام 2022، وسط شبهات لاستيراد مواد لا تبدو مرتبطة مباشرة بالنشاط الذي مُنحت الإعفاءات على أساسه للشركة العربية العراقية لتنمية الثروة الحيوانية.
الوثائق، التي اطلعت عليها وكالتنا، تكشف عن طلب برلماني للتحقيق في آليات الاستيراد والاستفادة من الامتيازات الكمركية والضريبية، مع الإشارة إلى أن الملف سبق أن أُحيل إلى هيئة النزاهة خلال الحكومة السابقة، بناءً على معلومات ودلائل عن مخالفات جسيمة بمستوى جرائم خطيرة بحق أموال العراقيين.
وتشير الوثائق إلى أن القيمة الإجمالية للإعفاءات الكمركية والضريبية محل الملاحظة بلغت 106 مليارات و424 مليوناً ديناراً، وهو رقم يضع الملف في نطاق مالي لا يمكن التعامل معه باعتباره مخالفة إدارية محدودة، خصوصاً أن الإعفاءات استخدمت في غير الأغراض التي منحت من أجلها.
وتبرز في صلب الملف مسألة استيراد الحديد والألمنيوم والخشب ومواد أخرى عبر مظلة الإعفاءات الممنوحة للشركة، وهي نقطة دفعت الجهات البرلمانية إلى طلب التحقق من مدى انطباق أحكام قانون الكمارك على تلك العمليات، وتحديد ما إذا كانت المواد المستوردة مرتبطة فعلاً بالنشاط التأسيسي للشركة أم أن الإعفاء تحول إلى قناة لخفض كلفة استيرادات تجارية لا تستحق الامتياز قانوناً.
الأخطر في ما تشير له نتائج لجنة تحقيقية إلى أن تلك العقود أُبرمت بهدف الانتفاع بإعفاءات الشركة مقابل نسبة من الأرباح ما يعني منظومة متكاملة لتسويق الامتيازات الحكومية وتحويلها إلى منفعة تجارية للغير.
كما يكشف الكتاب البرلماني عن إعفاءات ضريبية بلغت في عام واحد 11 مليار دينارا، مع طلب تدقيق البيانات والمستندات التي قدمت إلى الجهات الضريبية.
المسار الأكثر حساسية يبقى مسؤولية الجهات الحكومية التي شاركت في منح الإعفاءات أو تمريرها. فالامتياز الجمركي لا يتحول إلى خسارة محتملة للمال العام بقرار شركة خاصة وحدها، بل يمر عادة عبر سلسلة من الإجراءات والجهات والموظفين.
وهنا تظهر أهمية الرقم الأكبر في الملف. فالمبلغ البالغ أكثر من 106 مليارات دينار رافقته قيمة إعفاءات تستوجب التدقيق وتحديد مقدار الضرر الفعلي منها.
الكتاب المؤرخ في 24 آب 2026 يطالب هيئة النزاهة بالكشف عن نتائج التحقيق السابق والإجراءات التي اتخذت، وما إذا كان المقصرون قد أُحيلوا إلى القضاء، مع بيان مراحل الدعاوى وأرقامها إن وجدت. وفي حال عدم اكتمال التحقيق، يطالب بإعادة تدقيق الملف وتحديد المسؤوليات القانونية والمالية والإدارية واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتدعو وكالتنا إلى التعامل مع الملف بوصفه قضية وطنية خطيرة.


تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









