حين يحكم الغابة سنجاب الفستق

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

في أعماق الغابة الكبرى، حيث تتشابك الأشجار كأنها أعمدة عرش قديم، كان يحكم أسد عجوز ذو لبدة بيضاء كالثلج.

كان يريد أن يبقى على كرسي الحكم إلى الأبد، يظن أن الخلود هو السلطة.

لكن الأسود الفتية، تلك التي طالما حملت في عيونها بريق الشباب والطموح، أخذت تنظر إلى الغابات المجاورة وترى ما لم يره العجوز: حرائق تشتعل في الأفق، ومصالح تتقاطع كالأنهار المتدفقة.

لم يعد كرسي الحكم رمزاً للهيبة والقوة، بل أصبح طعماً يثير الطمع. حتى الثعالب، تلك المخلوقات الماكرة ذات الأذناب الحمراء اللامعة، أخذت تتقافز حوله، تبتسم ابتسامة الخداع، وتهمس في الظلام: «لمَ لا نحكم نحن؟ ألسنا أذكى من الأسود؟»

الحيوانات تستغرب من رفض تسليم السلطة للأسود الفتية، والنكاية بها عبر اجلاس ثعلب على الكرسي كي يتحول العرش إلى مسرح للخداع والفوضى.

رأت الأسود والحيوانات الأخرى الخطر يقترب، فاضطرت إلى البحث عن حل وسط يبعد الثعالب عن السلطة، ويحفظ ماء الوجه.

اختارت حلاً لا يجرؤ أحد على رفضه ظاهرياً: سنجاباً وديعاً، لطيف المظهر، لا يملك من التجربة سوى تجارة الفستق التي يعشقها أبناء جنسه.

“لا بأس في ذلك”، قالوا.

لكن السؤال الثقيل ظل معلقاً في الهواء: هل يستطيع سنجاب أن يطفئ الحرائق التي التهمت الغابات المجاورة، وتقترب من الغابة الوطن؟.

فالسنجاب لا يعرف إلا القفز من شجرة إلى شجرة، يجمع الثمار ويخبئها، وهو أول من يفر حين تشتعل النيران.

و بين عناد أسد عجوز يتمسك بالماضي، وطموح أسود شابة تريد المستقبل، ومكر ثعالب تتربص بالفرصة، وبين ضعف سنجاب وديع لا يملك سوى البراءة والفستق، بدأت الغابة تقترب من مستقبل مجهول.

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    بين علي الزيدي وامير المعموري: ادفن ملفاتك
    • أبريل 29, 2026

    Continue reading
    محمد الخالدي يدعو الزيدي إلى اتباع خطى السوداني في الإعمار والاستقرار
    • أبريل 29, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *