بين علي الزيدي وامير المعموري: ادفن ملفاتك

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

كتب قلم الحقيقة

لا أحد يكذب هنا.. وهذه هي الفضيحة.

النائب السابق أمير المعموري الذي أمطر الناس بفيديوهات “الرز المتعفن وعلب الغذاء ” من شركة الاويس، هل كان يكذب وهو يعرض بضاعة فاسدة؟.
جمهور واسع صدّق، تفاعل، شتم، وشارك.

ثم فجأة..

الرجل نفسه الذي وُضعت عليه كل تلك “الأدلة المصورة”، خرج من تحت الركام السياسي نظيفاً، مكويّ البدلة، مرفوع الرأس، رئيساً للحكومة.

نحن هنا نحتاج الى دواء ثقيل لتخفيف الصدمة.

المشكلة ليست في الفيديوهات. ولا في الرز. ولا حتى في المعموري.

المشكلة في ذاكرة ترفض ان تمسح التناقض.

هل كان النائب يكذب؟ إن كان كذلك، فليُحاكم على تضليل الرأي العام.

وإن لم يكن، فالمصيبة أكبر: نحن أمام نظام يرقّي المتهم إلى قمة الهرم، ويطلب من الضحية أن تصفق.

المشهد لا يحتمل التفسير البريء.

الإطار الذي منح “شهادة حسن السلوك” لم يكن يبرئ الرجل، بل كان يبرئ حقبة اويسية كاملة.

يُقال إن الرجل بلا أب سياسي. وهذه ليست ميزة.

هذه بطاقة تعريف: “وكيل أعمال”. يدير المصالح، لا الدولة.

يمرّر الصفقات، لا القوانين. يوقّع حيث يُطلب منه، ويصمت حين يجب أن يتكلم.

نأمل ان لا يكون كذلك.

أما المعموري، فقصته أبسط مما تبدو. لقد أدى دوره وانتهى العرض.

الكاميرا أُطفئت، والملفات أُغلقت، والجمهور طُلب منه مغادرة القاعة دون أسئلة.

الرسالة واضحة: الحقيقة مادة استهلاكية. تُستخدم في موسم، وتُرمى في موسم آخر.

نحن لا نعيش تناقضاً.. نحن نعيش انسجاماً كاملاً.. من يفضح اليوم، يصافح غداً.

ومن يتهم، يبايع. ومن يصرخ، يُطلب منه أن يخفض صوته احتراماً “للمصلحة العليا”.

البلد يُدار بمنطق “ادفن ملفك وخذ منصبك”. لا أحد يريد الحقيقة كاملة.

يا معالي النائب السابق.. ادفن ملفاتك.

فقد أصبحت عبئاً على رواية النصر.

الرجل صار رئيساً، وهذا يكفي لغسل كل شيء.. حتى الذاكرة.

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    محمد الخالدي يدعو الزيدي إلى اتباع خطى السوداني في الإعمار والاستقرار
    • أبريل 29, 2026

    Continue reading
    حين يحكم الغابة سنجاب الفستق
    • أبريل 28, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *