مصعوق حيدر المطرود من المالية.. 140 ملياراً في الهواء بلا ورقة واحدة على أرض الواقع

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):

في المسارح السياسية، ثمة نوع من الممثلين لا يُتقنون الدور إلا حين يغادرون الخشبة، فيرتفع صوتهم بمقدار ما انخفضت قيمتهم.
هكذا يبدو مشهد مسعود (مصعوق) حيدر، الوكيل السابق لوزارة المالية، وهو يُطلق في الفضاء العام عدداً مُثيراً لا تتسع له حتى ميزانيات دول بأكملها: مئةٌ وأربعون مليار دينار، اختفت — على حدّ زعمه — من خزائن الدولة.

انه رقمٌ بحجم عقدة النقص، والغباء، والجهل، والابتزاز.

لم يكن مصعوق حيدر مجهولاً حين وصل إلى وزارة المالية في يناير 2023. فهو يحمل تاريخاً سياسياً متنقلاً، شغل فيه موقع المستشار لدى مسعود بارزاني، ومقعداً في البرلمان ، ووصل إلى باب الوزارة الكبرى حاملاً حصة الحزب في تقاسم المناصب التقليدي، ذلك المنطق العتيق الذي يُوزّع الكراسيَّ على أساس الانتماء لا الكفاءة.

غير أن أروقة المالية الاتحادية ليست قاعات خطابية. إنها آلة ادارية ضخمة، تقوم على الأرقام قبل الشعارات، وعلى الملفات قبل الولاءات.
ووفق مصادر مطلعة على الشأن الداخلي للوزارة، فإن مسعود حيدر “أثبت من اليوم الأول أنه لا يفهم تفاصيل المنظومة المالية الاتحادية، ولم يُبدِ استعداداً حتى للتعلم.”

تشير مصادر المنصة إلى أن إقصاءه وقتها لم يكن مفاجئاً. فقد لجأ إلى سلوكيات غير مهنية، من بينها ما وصفته مصادر بـ”الابتزاز المستتر” لعدد من المديرين العامين في الوزارة، محاولاً استخدام موقعه الحزبي ورقةَ ضغط في معادلات لا تقبل مثل هذه الأوراق. فكانت النتيجة أن الوزيرة طيف سامي محمد أخذت قراراً بتحجيم صلاحياته، قبل أن يصدر أمر إعفائه رسمياً في نوفمبر 2023.

ردّت وزيرة المالية السابقة طيف سامي بحسم لافت: “هذه الادعاءات لا تستند إلى أي وثيقة، وهي عارية عن الصحة، ومستحيلة رقابياً.” وأوضح مراقبون ماليون أن الإيرادات النفطية – الشريان الرئيسي للمالية العراقية – موثّقة ومتاحة على موقع وزارة النفط، وأن أرقامها لا تُتيح حتى نظرياً وجود مثل هذا “الفراغ المالي.”

ثمة خيطٌ أحمر يمتد في تاريخ مصعوق حيدر السياسي: إنه رجلٌ لا تستقطبه المبادئ بل تستقطبه المناصب. بدأ في حركة التغيير “كوران” التي حملت بعض الوهج الإصلاحي في بداياتها، قبل أن يُطرد منها — وفق ما تُشير مصادر عدة — بسبب “انتهازيته ونفاقه وضعف شخصيته السياسية ولهاثه وراء الكراسي.”

وبعد محطة “كوران”، وجد ضالّته في الحزب الديمقراطي ، الذي أوصله إلى مقعد برلماني ثم إلى وكالة الوزارة. وهكذا يغدو مسعود حيدر نموذجاً لــ”الانتهازي المُتدرّج”، أي ذلك الذي يُعدّل مواقفه حسب المصلحة، ويُعدّل لهجته حسب الجمهور.

والمفارقة الكبرى أنه يتحدث علناً عن الفساد، بينما يصفه المقرّبون من الملف بأنه “أداة لتغطية فساد الحزب الديمقراطي الكوردستاني حين يُشير بأصبعه نحو بغداد.”، وهو الذي دعا الى فصل كردستان عن العراق.

وفي 4 يونيو 2024، نشر موقع “انفوبلس” خبراً عن اعتقاله بتهمة قبول رشوة بقيمة 5 ملايين دولار، مع فرض حظر سفر عليه. وهنا تبلغ المفارقة ذروتها: رجلٌ يتحدث عن 140 ملياراً مختفية، بينما تطاله اتهامات بتلقّي خمسة ملايين منها.

في المسرح السياسي، تنتهي بعض العروض لا بإسدال الستار، بل بسقوط الممثل على الخشبة ذاتها.

(ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية لأهميته، ارجو حفظ رقم التليفون لديكم باسم ((رئيس تحرير هف بوست عراقي))..، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

#هف_بوست_عراقي

( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff

💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/

 

  • Related Posts

    هيئة الإعلام والقضاء يضربان “إعلام الترند” و “الارتزاق”
    • يونيو 25, 2026

    Continue reading
    طرد المدعو هيثم المياحي من عضوية الديمقراطي الكردستاني.. بالتزامن مع قرار منعه من الظهور الاعلامي
    • يونيو 24, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *