هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
قال القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية مشرق الفريجي إن “مستشارا ومدير مكتب أُدينوا قضائيًا في ملف سرقة القرن”، مضيفاً أن “مصطفى مشتت الكاظمي، رئيس الوزراء الأسبق، تستحق الملفات المرتبطة بفترة حكومته إعادة التدقيق والتحقيق”. وختم الفريجي تغريدته بهاشتاغ “#حاكموا_الكاظمي”.
وفي مراجعة توثيقية واسعة لحقبة رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي، تتكشف صورة مركّبة لملفات فساد مالي وإداري، وانتهاكات مؤسسية، وتجاوزات دستورية، وفجوات محاسبة واسعة، وفق وثائق رسمية وتقارير دولية وصحفية اطلعت عليها رويترز وفرانس برس.
التحقيق يركّز على الوقائع الموثقة فقط، ويستبعد الخلفيات السياسية والانتخابية، ليقدّم حصيلة صافية للملفات التي واجهتها الحكومة الانتقالية بين عامي 2020 و2022.
سرقة القرن: أكبر عملية استيلاء مالي في تاريخ الدولة العراقية
تعد “سرقة القرن” الملف الأثقل في عهد الكاظمي، إذ سُحب نحو 2.5 مليار دولار من حساب أمانات الهيئة العامة للضرائب عبر 247 صكاً خلال الفترة الممتدة بين أيلول 2021 وآب 2022. وتشير الوثائق إلى أن الجريمة وقعت كاملة داخل فترة الحكومة.
هيئة النزاهة أعلنت لاحقاً صدور أوامر قبض بحق أربعة من كبار مسؤولي مكتب رئيس الوزراء: مدير المكتب، السكرتير الخاص، المستشار السياسي، ووزير المالية الأسبق.
وفي تشرين الثاني 2024 صدر حكم غيابي بالسجن ست سنوات بحق مدير المكتب رائد جوحي، في أول إدانة قضائية تطال محيط رئاسة الوزراء مباشرة.
أما الكاظمي نفسه، فصدر بحقه حجز تحفظي على الأموال بعد رصد تضخم.
تحقيق دولي نشره موقع Middle East Eye خلص إلى أن “مكتب الكاظمي كان في قلب المخطط”، وأن تحذيرات ديوان الرقابة المالية من هشاشة حساب الأمانات تحولت إلى “المفتاح الرئيس” الذي سمح بتطور عملية الاستيلاء.
لجنة أبو رغيف: ذراع مكافحة الفساد تتحول إلى ملف انتهاكات
اللجنة العليا للتحقيق في قضايا الفساد الكبرى، المعروفة بـ”اللجنة 29″، شُكّلت بأمر ديواني في آب 2020، ونفّذت عشرات أوامر القبض بحق مسؤولين كبار. لكن تحقيقاً موسعاً نشرته واشنطن بوست كشف جانباً مظلماً من عمل اللجنة، بينها استخدام السجن الانفرادي والتعذيب لانتزاع اعترافات، وانتزاع تواقيع على اعترافات معدّة مسبقاً، إضافة إلى تحقيق أعضاء اللجنة “ثروات شخصية كبيرة” خلال فترة قصيرة.
كما توفي مدير عام الشركة الغذائية قاسم الزيرجاوي أثناء التوقيف لدى اللجنة، وسط اتهامات برلمانية بالتعذيب. وفي كانون الأول 2022 مُنع رئيس اللجنة أحمد أبو رغيف من السفر وصودرت أمواله.
المحكمة الاتحادية العليا قضت في آذار 2022 بإلغاء اللجنة لعدم دستوريتها، ما مثّل ضربة مباشرة لأبرز أدوات الحكومة في مكافحة الفساد.
تجاوز الصلاحيات
في أيار 2022، أصدرت المحكمة الاتحادية حكماً مفصلياً قضى بعدم دستورية مشروع قانون الأمن الغذائي الذي قدمته حكومة الكاظمي، لكونها حكومة تصريف أعمال لا تملك صلاحية اقتراح قوانين أو عقد قروض أو اتخاذ قرارات مالية واسعة.
ورغم الحكم، أعاد البرلمان تمرير المضمون نفسه بصيغة “مقترح قانون”، ما سمح بإنفاق تريليونات من دون موازنة سنوية، في مخالفة مالية–دستورية ستظهر آثارها في الحسابات الختامية لعام 2022.
ملفات مالية أخرى
وثائق وزارة المالية تشير إلى أن المفترض تحصيله نحو 6 مليارات دولار سنوياً من الرسوم الجمركية، بينما المحصّل فعلياً أقل من مليار، رغم حملة أمنية وإقالات واسعة في 2020.
وفي ملف الطاقة، جرى توقيف تسعة ضباط بينهم قادة في تشرين الثاني 2022، في مؤشر على سوء إدارة ملف التهريب خلال الفترة الانتقالية.
أما حريق مستشفى ابن الخطيب الذي أودى بحياة 82 شخصاً، فرغم تشكيل لجنة تحقيق عليا وسحب يد وزير الصحة ومحافظ بغداد، لم تُنشر النتائج النهائية حتى اليوم.
مشاريع متلكئة وشبهات عقود
قرار إحالة محطة كهرباء الخيرات إلى شركة “هارلو” أثار اعتراضات نيابية حول غياب التنافس وضمانات دين سيادية غير مبررة وتناقض الإحالات خلال أسابيع، وسط غياب أي تقرير رقابي منشور حتى الآن.
كما أن تخصيصات قانون الأمن الغذائي، التي بلغت مليارات الدولارات، وُصفت بأنها “فضفاضة الرقابة”، فيما يبقى التقييم النهائي معلّقاً بسبب عدم إقرار الحسابات الختامية لعام 2022.
فجوات محاسبة
ثلاثة ملفات دموية بقيت بلا نتائج تحقيق منشورة: قتلا 5 تشرين الثاني 2021 خلال محاولة اقتحام المنطقة الخضراء، واشتباكات آب 2022 التي خلّفت ما لا يقل عن 30 قتيلاً و700 جريح.
كما بقيت ملفات اغتيال الناشطين، بينهم هشام الهاشمي وإيهاب الوزني، بلا محاسبة معلنة.
تابع التفاصيل المثيرة في التعليق وعلى المنصة
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









