حكومة “الأمر بالعمليات” لا “المتفرجة”: من ساحة الرسائل إلى مركز السيادة

هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥): (ادرجنا اسمكم في القائمة الارسالية، لأهميته، تقبّل منا ذلك وحريصون على التواصل معك 📌 ):

سمر الجبوري:

لم يعد المشهد السياسي والأمني في بغداد مجرد ردود أفعال تقتصر على بيانات “القلق” أو “الاستنكار” التقليدية؛ بل نحن اليوم أمام مخاض عسير لولادة سيادة ناجزة، تتجاوز القراءات السطحية التي حاولت طويلاً وسم الحكومة بـ “المتفرجة”.
إن التطورات الأخيرة، بدءاً من تحركات وزارة الخارجية وصولاً إلى الأوامر العسكرية المباشرة، تكشف عن مطبخ قرار يعمل وفق استراتيجية “الرد المتوازن”، محولاً العقيدة الأمنية من الدفاع السلبي إلى الحماية النشطة لكل تشكيلات الدولة.

يمثل القرار المهني الصادر عن الناطق باسم القائد العام تحولاً جوهرياً في “شرعية السلاح”.

فحين يقرر الجيش العراقي التصدي للاعتداءات التي تطال الحشد الشعبي، فهو لا يمارس دوراً عسكرياً فحسب، بل ينهي جدلاً سياسياً وقانونياً استمر لسنوات حول محاولات عزل الحشد عن المنظومة الرسمية.

الدولة هنا تبعث برسالة حاسمة للخارج والداخل: “أنا المظلة الوحيدة، ومن يضرب الحشد يضرب الجيش”.

هذا الالتحام يقطع الطريق على أي محاولة لاستهداف الفصائل تحت ذريعة خروجها عن إطار الدولة، ويعيد تثبيت المرجعية الأمنية العليا بيد القائد العام.

إن التحرك الدبلوماسي المتزامن تجاه القائم بالأعمال الأمريكي والسفير الإيراني يمثل الاستقلال السياسي في أبهى صوره.

بغداد اليوم ترفض أن تكون “صندوق بريد” لتبادل الرسائل النارية أو ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

هذا التوازن في الاحتجاج يثبت أن الانتهاك للسيادة مرفوض بالمبدأ، سواء جاء من “صديق” أو “حليف”.

إنها سياسة تقطع الطريق على المزايدات التي تحاول جرف العراق نحو المحاور، وتؤكد أن المصلحة الوطنية هي البوصلة الوحيدة لمحرك الدبلوماسية العراقية.

ورداً على من يصف التحركات الحكومية بالخجل أو التأخير، يثبت الواقع أن إدارة الأزمات الدولية تتطلب حكمة لا انفعالاً.

التحرك العسكري المحسوب، المسنود بجهد دبلوماسي رفيع المستوى، هو الضمانة الوحيدة لحماية العراق من الانزلاق نحو “حرب شاملة”. إن “الحركة” في مفهوم السوداني لا تعني الصدام المتهور الذي يحرق المكتسبات، بل تعني تحصين الجبهة الداخلية قانونياً وعسكرياً، والتحول إلى مرحلة “الأمر بالعمليات” التي تعكس نضجاً غير مسبوق في الإرادة السياسية.

إن العراق يختار اليوم “المسار الصعب”؛ مسار السيادة الكاملة بعيداً عن سياسة المحاور. نحن أمام دولة تستعيد هيبتها عبر دمج القوة العسكرية بالحكمة الدبلوماسية، لتعلن للعالم أن بغداد لم تعد مكاناً لتلقي الرسائل، بل باتت هي من يكتب عنوان المرحلة القادمة.

تابع بقية التفاصيل الصادمة على المنصة أو القناة:  #هف_بوست_عراقي

( تابع القناة على واتساب) :
https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M

💎انضم الى مجموعة هف بوست عراقي على واتساب:

https://chat.whatsapp.com/L3QHH3pMECBHzrw6Z3bzr2?mode=gi_t

تابع القناة على تلغرام:

https://t.me/iq_huff

الرابط على المنصة:

https://iraqhuffpost.com/

  • Related Posts

    غرفة عمليات حكومية خاصة: بغداد ترفض الانتحار العسكري وتختار الجراحة الدبلوماسية
    • مارس 25, 2026

    Continue reading
    الأجنحة المتكسرة: قراءة في الإطارات المتآكلة
    • مارس 25, 2026

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *