هف بوست عراقي (hpi)(الحقيقة بلا فلتر 🔥):
ثمة لحظة يصبح فيها الصمت السياسي إهانة، ويصبح الامتنان من طرف واحد مجرد عادة.
العراق يقف اليوم أمام هذه اللحظة.
بلد لم يحوّل أرضه إلى منصة حرب على إيران، ووقف سياسياً إلى جانبها، فيما وقفت قوى وفصائل عراقية معها بالموقف والسلاح والدم.
ومع ذلك، عندما وصل الأمر إلى نفط العراق واقتصاده، وجد نفسه يبحث عن ممر آمن لناقلاته.
هرمز ليس مجرد مضيق. إنه شريان اقتصاد العراق النفطي، وأي اختناق فيه يعني تهديداً مباشراً للإيرادات والدولة والرواتب.
السؤال ليس: هل عبرت بعض الناقلات؟ بل: لماذا اضطر العراق أصلاً إلى طرق الأبواب؟
إيران تعرف موقف العراق جيداً. تعرف الخطاب السياسي العراقي، وتعرف مواقف القوى المتحالفة معها، وتعرف أيضاً أن ملايين الإيرانيين وجدوا في العراق خلال الزيارات الأربعينية الطعام والماء والمبيت والخدمة بلا حساب.
وعندما زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المدن المقدسة، حمله عراقيون على الأكتاف، وارتفعت هتافات التأييد لإيران.
فهل يكافأ هذا الوفاء بترك نفط العراق رهينة المضيق؟.
لا نطلب من إيران أن تكون جمعية خيرية، ولا أن تتخلى عن أمنها ومصالحها. لكن السياسة مصالح متبادلة. وإذا كانت إيران تطلب من العراق أن يحسب أمنها ومصالحها، فمن حق العراق أن يسأل: أين مصالحنا حين نحتاجكم؟
بيانات الشكر والامتنان لا تكفي. الصداقة تُختبر عندما تصبح كلفتها مرتفعة، والوفاء الحقيقي قرار لا بيان.
العراق ليس مجرد عمق استراتيجي لإيران، ولا ساحة نفوذ، ولا طريقاً للحلفاء. إنه دولة لها اقتصاد ونفط وشعب وملايين الموظفين.
وإذا كانت الدول تتصرف وفق مصالحها، فعلى العراق أن يفعل الشيء نفسه.
لماذا تجعلون الآخرين يعتبرون العراقيين عاطفيين و سذج ولا يعرفون يديرون مصالحهم، وانه الصديق الذي يقدم كل شيء ثم يخجل من السؤال عن المقابل.
المفارقة جارحة: تُرفع صور قادة إيران في بغداد، ويُحتفى بمسؤوليها، وتُفتح أبواب العراق لملايين الإيرانيين، ثم عندما يحتاج العراق إلى ممر لنفطه يصبح الأمر مسألة تفاوض وانتظار.
والسؤال الى صانع القرار الإيراني، لماذا تجعلون العلاقة يختل فيها ميزان الأخذ والعطاء؟.
العراق لا يستحق أن يُترك عند بوابة هرمز، وإذا كان الحليف لا يظهر وقت الضيق، فمتى يظهر؟
يجب أن يتعلم العراقيون من هذه التجربة القاسية… العراق حين لا يضع نفسه أولاً، يضعه الآخرون في آخر حساباتهم.. “العراق أولاً”، قبل المذهب والقومية والعشيرة، وقبل كل ولاء لا يضع مصلحة الوطن في المقدمة.
#هف_بوست_عراقي
( قناة واتساب) :https://whatsapp.com/channel/0029Var8RSgL2AU8BzPOfR1M
💎مجموعة واتساب: https://chat.whatsapp.com/E8AdCCQDp7vGNpRtYoPaN4?s=cl&p=i&ilr=1
💎القناة على تلغرام: https://t.me/iq_huff
💎 المنصة: https://iraqhuffpost.com/









